منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين مكابرابي  معاناة الشعب السوداني.. حين تصبح الأموال لا نكفي حتي حق العيش بكرامة (رؤية من نافذة إسترانيجية)..!؟

0

وبرغم التوقع..

عبد المعز حسين مكابرابي

معاناة الشعب السوداني.. حين تصبح الأموال لا نكفي حتي حق العيش بكرامة (رؤية من نافذة إسترانيجية)..!؟

لقد تم حصار المواطن السوداني بالفقر والفاقة وإستحالة العيش الكريم كجزء من الحرب الإقتصادية فأصحبت الحياة عبارة عن كرة لهب متدرجة تطال كل معطيات الفرح والعيش الرغيد حيث الأزمات في كل شئ في لقمة العيش والوقود والدواء والغاز و التعليم والكساء والواقع يسير نحو مجاعة محققة وأزمة الضمير الوطني من قبل الإقتصاد وإن الأمة لتنتصر بسبب ضعفاءها كما بين نبي الرحمة أي فقراءها ومساكينها يظل التجار هم الفجار وذلك بصفات الجذع والكذب و إعلاء تحقيق الأرباح المادية علي حساب القيم الدينية والمجتمعية والأخلاقية لايرون الرحمة وليعرفون لها سبيل وينظرون لطفل جاع والمريض يتوجع ولا مسن لايوجد مايسد به الرمق حالنا اليوم أشبه بحال تصفير الأمل والأبواب المؤصد فأصبح الحل عصي علي الأفكار والواقع أقوي من تفاصيل المعالجات الأنية والفورية إلا أن يتغمدها الله برحمته وحكمته وعمله لنجد مسار لنوافذ الحلول لأزمة إقتصادية متجذرة ردحٱ من الزمان عبر الحكومات المتعاقبة وذلك لأننا لانمتلك الرؤية الإستراتيجية التي تشكل المستقبل وقد تفرقنا علي هذا المنوال كثيرٱ ولكن لا حياة لمن تنادي.. اليوم في الموظف يركب المواصلات بـ 4 ألف جنيه ذهاباً و4 ألف إياباً.. 8 ألف في اليوم.. يعني 240 ألف في الشهر مواصلات فقط.. ومرتبه 150 ألف.
هذه ليست أزمة اقتصادية.. هذه معادلة انتحار.
(أولاً)ثلاث حبال في رقبة المواطن حبل الأسعار (التضخم)
كيلو السكر من 2 ألف إلى 6 ألف في 6 شهور.وكيلو اللحمة من 12 ألف إلى 30 ألف. وجوال البصل من 40 ألف إلى 120 ألف.والسبب ليس الجشع فقط.. بل الجنيه يطبع بدون غطاء ذهب.والذهب يهرب.. فالدولار يطير.و المصانع متوقفة في الخرطوم وبحري.. فكل شيء مستورد. والطرق مقفولة بالمليشيا.. فالترحيل يكلف ضعف البضاعة.والمواطن لا يأكل لحمة.. بل يشتري رائحة اللحمة.
(حبل الوقود) جالون البنزين وصل خمسين ألف جنيه في السوق الأسود.والسبب: مصفاة الخرطوم متوقفة.. نستورد بالدولار.. والدولار لايوجد.والنتيجة: سائق الحافلة يرفع التذكرة.. والمزارع لا يستطيع تشغيل الطلمبة.. فيرتفع سعر الطماطم والجرجير حتى.فالوقود في السودان لم يعد سلعة.. أصبح عملة صعبة مصدر مباشر للحياة ويأتي قرار فتح المدارس الغير رشيد ليزيد الطين بلة برغم هذه المعطيات و(حبل المدارس)
وهنا الطامة الكبرى.
المدرسة الخاصة المتوسطة تطلب 800 ألف إلى 1,200,000 جنيه للسنة.والمدرسة الحكومية “مجانية” لكنها تطلب: رسوم تسجيل 150 ألف، لبس 100 ألف، كتب 80 ألف، مساهمة كهرباء 50 ألف.
أسرة عندها 3 أطفال.. تريد 3 مليون جنيه للمدارس فقط.. بينما دخلها كله 500 ألف. والنتيجة: تسرب مرعب.. وأطفال في الأسواق يبيعون مناديل بدل ما يمسكون قلم.نحن لا نخسر جيلاً.. نحن نصنع تخلفٱ أجيال من الجهلاء.
(ثانياً) لماذا فشل الاقتصاد؟ ليس بسبب الحرب فقط..
فالحرب كشفت الفشل.. لكنها لم تصنعه.والفشل له أربع جذور قديمة؛(اقتصاد ريعي)نبيع ذهب خام وصمغ خام وسمسم خام.. ونستورد شوكولاتة وشبس ومكياج. لا قيمة مضافة.ودولة بلا بنوك: 90% من الكاش خارج البنوك.. في البيوت وتحت الارض . لذلك بنك السودان لا يرى الاقتصاد.. ولا يستطيع التحكم فيه.
ودعم وهمي كنا ندعم الوقود والدقيق.. لكن الدعم يذهب للمهربين.. لا للمواطن. ورفع الدعم بدون بديل قتل الفقير.
فكل حزب يريد أن يوظف منتسبيه فتضخم الجهاز الحكومي.. 70% من الميزانية مرتبات للموظفين لا إنتاج
(ثالثاً)ماذا يفعل المواطن؟ وماذا يجب أن تفعل الدولة؟عى مستوى المواطن (حلول البقاء)؛العودة للتعاونيات و صندوق الحلة، وجمعية المدرسة،و زراعة حوش البيت و التعليم المنزلي الجماعي:خمسة أسر تجمع أطفالها ومدرس واحد و مقاطعة السلع غير الضرورية..والعودة للكسرة والملاح البلدي.لكن هذه حلول جوع.. ليست حلول نهضة.وبناء وعلى مستوى الدولة (حلول جذرية) فالمرتب مقابل الإنتاج.. لا مقابل الحضور وموظف لا ينتج.. لا مرتب له. تحويل 50% من الموظفين إلى الإنتاج الزراعي والصناعي. ومدرسة منتجة و كل مدرسة تزرع وتخبز وتبيع.. لتمول نفسها.. كما فعلت رواندا.ووقود مقابل ذهب: وقف تصدير الذهب الخام..واتفاق مقايضة مباشر ذهب مقابل وقود مع روسياوالصين.. بدون دولار وسيط.الإضافةلتثبيت الأسعار بالقانون كما فعلت ماليزيا.. وسجن خمسة سنوات لأي تاجر يرفع سعر عشرة سلع أساسية بدون إذن.فالشعب السوداني ليس فقيراً.. بل مُفقر.الغني هو من يملك ذهباً تحت قدميه.. وفقيراً فوقها.ومعاناة الأسعار والوقود والمدارس ليست قدراً.. بل هي نتيجة إطار خاطئ حكمنا خمسين عامٱ منذ الإستقلال “السودان سلة غذاء العالم”.. بينما نحن لا نطعم أنفسنا يجب أن نكسر الإطار ونقول (السودان مصنع غذاء العالم.)
سلة تملأها وتفرغ.. لكن مصنع ينتج كل يوم..وذلك لأننا لم نرسم مسار ٱ إستراتيحيٱ لتشكيل مستقبل أجمل لدولتنا واجيالنا وتطلغاتنا وفق التأسيس الإستراتيجي المعرفي وفق نماذج دولية نجحت في تجاوز مثل حالتنا الراهنة ..والله المستعان..

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.