منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
سلام البرهان.. سلام الشجعان والنصر الذي يحفظ كرامة السودان ✍️د. الشاذلي عبداللطيف البُرُوفِيسُورُ. فَيْصَلُ أَحْمَدُ المُصْطَفَى.. رَحِيلُ العَالِمِ الَّذِي كَانَ أُمَّةً مِنَ الخَيْ... *عِنْدَمَا تَتَرَنَّحُ الْبَوْصَلَةُ مَا بَيْنَ أَرْصِفَةِ لُنْدُنَ وَقُصُورِ أَبُوظَبِي* *=========... وجه الحقيقة | د. إبراهيم شقلاوي الخرطوم وواشنطن.. المصالح تغيّر الحسابات منال الأمين الفاداني تكتب… يا صحفيي بلادي… انتصروا لقضية المعلم! البعد_الاخر د. مصعب بريــر سقط القلم.. وبقي الأدب: عندما يحرق سباق التفوق سلوك جيل كامل ..! *التعافي الوطني في السودان.. أعينوني بقوة* *شراكة الدولة والمجتمع طريق البناء* *✍️... منال الأمين الفاداني تكتب الحرب الإثيوبية ما بين المجال والمآل حين تتسع رقعة النار، تضيق فرص النجاة *الطريق الي سمرقند(فاشر السلطان )* ========= *بهاء الدين مسعود* ⭕ من الهامش ✍️ بشرى بشير وفقدت ولاية سنار ركيزة من ركائزها… شكراً محمد جلال

سلام البرهان.. سلام الشجعان والنصر الذي يحفظ كرامة السودان ✍️د. الشاذلي عبداللطيف

0

سلام البرهان.. سلام الشجعان والنصر الذي يحفظ كرامة السودان

✍️د. الشاذلي عبداللطيف

في السودان، لا يطرق الرجال أبواب السلام صاغرين، ولا تمد الدول يدها للتفاوض لأنها فقدت إرادتها، وإنما تفعل ذلك حين تدرك أن أعظم الانتصارات ليست تلك التي تحسمها المدافع وحدها، بل التي تحفظ الأوطان وتصون السيادة وتضع حدا لمعاناة الشعوب. ومن هنا فإن السلام الذي يدعو إليه الفريق أول عبدالفتاح البرهان ليس نقيضا لحرب الكرامة، وإنما يمكن أن يكون تتويجا سياسيا ووطنيا لتضحياتها.

لقد خاض السودان حربا لم تكن مجرد صراع على السلطة، بل تحولت إلى معركة وجود للدولة ومؤسساتها ووحدة أراضيها. وحين واجهت القوات المسلحة خطر انهيار النظام الوطني وتفكك مؤسسات الدولة، وقفت في موقع المسؤولية التاريخية، مستندة إلى عقيدتها الوطنية وإرادة شعب يرفض أن يصبح وطنه رهينة للسلاح الخارج عن سلطة الدولة.

**والحقيقة التي ينبغي إدراكها أن السلام لا يكون هزيمة حين يأتي من موقع الثبات، ولا يكون انتصارا حين يقوم على التفريط في السيادة.**

إن الفرق بين سلام الشجعان وسلام المستسلمين أن الأول يصنعه أصحاب الإرادة الذين يعرفون قيمة الدولة، بينما يفرض الثاني على من فقدوا القدرة على حماية قرارهم الوطني. فالقيادة التي تجمع بين قوة الميدان وحكمة السياسة لا تتناقض مع نفسها، بل تمارس مسؤوليتها بأدوات مختلفة وغاية واحدة، هي حماية السودان.

والبرهان، بصفته القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة، يتحمل مسؤولية وطنية تتجاوز حسابات المعارك إلى مستقبل الأجيال. فالمطلوب ليس استمرار الحرب لذاتها، وإنما تحقيق سلام عادل ومستدام، يمنع تكرار المأساة، ويعيد المواطنين إلى ديارهم، ويحفظ وحدة المؤسسة العسكرية، ويؤسس لدولة القانون.

وليس من الحكمة السياسية تصوير كل مبادرة للسلام باعتبارها تراجعا، كما ليس من الوطنية اعتبار استمرار القتال غاية لا يجوز تجاوزها. فالتاريخ يعلمنا أن القادة الكبار لا تقاس شجاعتهم بقدرتهم على خوض الحروب فحسب، وإنما بقدرتهم على إنهائها حين تتحقق شروط السلام الذي يصون الأوطان.

إن دماء الشهداء وتضحيات الجرحى وصبر الجنود ومعاناة النازحين ليست أوراقا للمساومة، بل أمانة وطنية تستوجب سلاما يحفظ الحقوق ويحقق العدالة، ولا يسمح بعودة الانتهاكات أو تعدد الجيوش أو احتكار القوة خارج مؤسسات الدولة.

**فلا سلام حقيقيا بجيشين، ولا استقرار ببندقيتين، ولا سيادة لدولة تتنازعها مراكز القوة المسلحة.**

ومن الخطأ اختزال الكرامة في استمرار الحرب، كما أن من الخطأ فصل السلام عن مقتضيات الأمن والعدالة. فالكرامة التي قدم السودانيون من أجلها التضحيات يجب أن تتجسد في وطن آمن، وجيش وطني واحد، ومؤسسات مستقرة، ومواطن يتمتع بحقوقه دون خوف أو تهديد.

والسلام المنتظر لا تكتمل قيمته بمجرد توقيع الاتفاقيات، وإنما بوقف الاعتداءات، وتأمين عودة النازحين، وفتح الطرق للإغاثة، وإعادة الإعمار، وجبر ضرر المتضررين، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات وفق القانون دون انتقائية.

إن التحرك السياسي والدبلوماسي من أجل إنهاء الحرب ليس استجداء للخارج، متى كان قائما على استقلال القرار الوطني وحماية المصالح السودانية، بل يمثل امتدادا طبيعيا لمسؤولية القيادة في استثمار كل فرصة تضع حدا لنزيف الدماء.

**والانتصار الحقيقي لا يكتمل باستعادة الأرض وحدها، بل باستعادة الإنسان السوداني لكرامته وأمنه ومستقبله.**

إننا نريد سلاما يخرج السودان من الحرب قويا لا ممزقا، موحدا لا مقسما، سيدا على قراره لا تابعا لإملاءات الآخرين. سلاما تكتب فيه القوات المسلحة صفحة جديدة من الوفاء للوطن، وتتحول فيه تضحيات الرجال إلى أساس لدولة مستقرة وعادلة.

وسيظل الجيش السوداني مؤسسة وطنية راسخة، يتجاوز وجودها الأفراد والحكومات، وتبقى حمايتها وصون وحدتها مسؤولية كل من يؤمن ببقاء السودان.

**فالسلام الذي يحفظ الدولة انتصار، والتفاوض الذي يصون السيادة شجاعة، والقائد الذي يستطيع أن يجمع بين قوة السلاح وحكمة القرار يدرك أن حماية الوطن أكبر من كسب المعارك.**

ذلك هو سلام الشجعان، وذلك هو النصر الذي يستحقه السودان.

**المجد لشهدائنا، والعزة لقواتنا المسلحة، والسلام لوطننا، والنصر للسودان.**

**جيش واحد.. شعب واحد.. وطن واحد.**

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.