منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*"وداعاً للدولار" | إيران تضع العالم أمام خيار صعب: "اليوان الصيني" مقابل المرور بسلام عبر مضيق هرمز... *ريم أبوسنينة تكتب✍️......(ضد الكسر)* *الزاهر و شهداء القصر الجمهوري… حين دفع الإعلام ثمن الحقيق... *نشرة ( وعي) اليومية - السبت 14 مارس 2026 - النسخة المختصرة* *التطورات العسكرية والأمنية* *و... ✍ *عمار العركي* *نداء من مواطني الجريف غرب: التعليم لا ينبغي أن يدرس تحت أعمدة الشوارع* *مابين هرمز وبارا ... لحظة ارتباك في ظهر المليشيا* *لؤي اسماعيل مجذوب* *ما يتحرك في شوارع  الخرطوم ليس صدفة* *لؤي اسماعيل مجذوب* *مسارات* *د.نجلاء حسين المكابرابي* *نهاية زمن البنادق المتعددة… قرار ياسر العطا يفتح معركة الد... *بين قرارات الإعفاء وغياب التفسير أسئلة مشروعة* *بقلم د. إسماعيل الحكيم*  *خبر وتحليل عمار العركي* *قــرارات كامــل إدريـس … ما الذي تغيّر داخل الحكومة؟* *وجه النهار* *هاجر سليمان تكتب* *في انتهاكٍ صارخ.. نظاميون يحتجزون مواطن داخل منزل بأمدرمان!...

د.إسماعيل الحكيم. يكتب : أئمة الدعوة في حرب الكرامة ، جهاد بالكلمة والسلاح

0

د.إسماعيل الحكيم. يكتب :

أئمة الدعوة في حرب الكرامة ، جهاد بالكلمة والسلاح

في ملحمة الكرامة التي يخوضها الجيش السوداني ضد المليشيا المتمردة، برزت صورة مشرقة لأهل الدعوة والأئمة، الذين لم يقفوا عند حدود المنابر ودروس المساجد خطباء ومفتون ، بل حملوا أرواحهم على أكفهم ونفروا إلى ميادين القتال دفاعًا عن الأرض والعرض . وكان حضورهم في الصفوف الأمامية ليس مجرد مشاركة رمزية ، بل تجسيدًا حقيقيًا للجهاد في سبيل الله، حيث اختلطت الكلمة الصادقة بالسلاح، ليكونوا قدوة تُلهم المقاتلين وتشد من أزرهم .
لم تكن مشاركة هؤلاء الدعاة مجرد دعم معنوي للمقاتلين ، بل كانت رسالة واضحة بأن الدفاع عن الدين والوطن واجب مقدس يتعدى الأقوال إلى الأفعال . وكانوا يتقدمون الصفوف، مذكّرين بأن الجهاد ليس حكراً على أصحاب السلاح وحدهم، بل هو رسالة شاملة تشمل الكلمة الناصحة والروح المستعدة للبذل والتضحية .
بعض هؤلاء الدعاة مضوا شهداء إلى ربهم ، ليرتقوا إلى الله بعد أن قدّموا أرواحهم رخيصة في سبيله . وآخرون ما زالوا على العهد ينتظرون، ثابتين لا يبدلون ولا يتراجعون . وهؤلاء هم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فتحقق فيهم قوله تعالى: “فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا” [الأحزاب: 23].
كان لوجود الأئمة والدعاة بين صفوف المقاتلين أثر كبير في رفع الروح المعنوية ، إذ شعر الجنود بأنهم يخوضون معركة ذات قيمة دينية ووطنية. فكلماتهم كانت كالسيف تشحذ الهمم ، وتعيد التأكيد على أن هذه القضية ليست مجرد نزاع سياسي ، بل هي جهاد دفع في سبيل الله من أجل حماية القيم والمقدسات والأعراض والهوية السودانية الأبية العصية .
إن هذه المواقف البطولية للدعاة والأئمة تعيد التذكير بأن الجهاد لا ينحصر في زمن أو مكان، بل هو مسؤولية مستمرة تتطلب من أهل العلم والدعوة أن يكونوا في طليعة الصفوف عند الملمات . فهم الحراس على القيم والمبادئ، يدافعون عنها بالكلمة حين يتطلب الأمر، وبالسلاح حين يستدعي الواجب.
لقد أثبت أهل الدعوة في حرب الكرامة أن الرسالة الحقة لا تقتصر على النصح والتعليم فقط، بل تمتد إلى التضحية والبذل في سبيل الله والوطن. هؤلاء هم الذين ستخلد أسماؤهم في صفحات العزة والمجد، رجالٌ جعلوا من دعوتهم نبراسًا يهتدي به المقاتلون، ومن جهادهم مثالًا يُحتذى به في الثبات والصدق والتضحية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.