منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*منظمة هيومن ابيل البريطانية نتطلق نداءات دولية عاجلة لحشد التمويل وتسليط الضوء على الأزمة الإنسانية... *عدوان على إيران أم على الأمة الإسلامية والسلم الدولي ؟* *- قراءة في السياق الاستراتيجي وتداعيات... *“مواصفات ثقافية” في عددها الأربعين… عودة قوية لأدبيات الهيئة ورسالتها التوعوية* *اللجنه التسيرية لمؤتمر شوري عموم قبيلة الهبانية تقدم  واجب العزاء  َللشيخ موسي هلال في الأحداث المؤ... *وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي* *إطفاء أنوار المطار..!* *وزارة التخطيط العمراني ولاية الخرطوم: الحديث عن تزوير الأراضي محدود والسلطات ألقت القبض على الجناة* *مفاجآت تنتظر الإثيوبيين في النيل اللززق*  *غدا السبت اول ايام امتحانات الشهادة المتوسطة _ ولاية الخرطوم تكمل استعداداتها والتربية تؤكد إعلان ... *مبروك :  لجنة أمن ولاية الخرطوم :* *القبض على أكبر تاجر مخدرات بالخرطوم*  *إجراءات حاسمة لو... *والي الخرطوم يبحث تعويضات السكن العشوائي ويوجه بالإسراع بتعويضات جنوب الخرطوم*

مهندسو الكهرباء: جنود حرب الكرامة في ميدان الظل ..بقلم د.إسماعيل الحكيم..

0

مهندسو الكهرباء: جنود حرب الكرامة في ميدان الظل ..بقلم د.إسماعيل الحكيم..

إن حرب الكرامة التي يخوضها شعبنا الباسل ضد المليشيات المتمردة، ففي خضمها تتجلى البطولات في ميادين متعددة، ليس فقط على الجبهات الأمامية حيث يتواجه السلاح بالسلاح، بل في ميدان آخر أقل صخباً، ولكنه أكثر تأثيراً في صمود الأمة. في هذا الميدان، يقف رجال أوفياء، لم يحملوا البندقية، بل حملوا أدوات الصيانة والإبداع الهندسي؛ إنهم مهندسو الكهرباء، جنود الظل الذين يضيئون دروب الكرامة وسط ظلام التدمير.
وعندما تعمد المليشيات المتمردة إلى تدمير محطات الكهرباء في محاولاتها البائسة لإطفاء نور الأمل في قلوب الناس، ينبري هؤلاء المهندسون لصيانة ما حاول الأعداء تدميره، رافعين شعار “لا ظلام مع إرادة الحياة”. إنهم لا يعملون تحت أضواء الإعلام، بل تحت وطأة التحديات والضغوط، واضعين حياتهم على المحك في سبيل أن تظل بيوت الوطن مضاءة ومستشفياته مشغلة ومدارسه نابضة بالحياة.
مهندسو الكهرباء ليسوا مجرد مهنيين يؤدون عملاً تقنياً، بل هم أصحاب رسالة وطنية عظيمة. ففي كل مرة يتم فيها استهداف منشأة كهربائية، لا يكتفون بالتنديد أو الانتظار، بل ينطلقون مسرعين إلى الميدان، يحملون معهم أدواتهم وقلوبهم المليئة بالإيمان بواجبهم تجاه وطنهم وشعبهم. إنهم يتحدون الخوف والمخاطر، يدركون أن عملهم هو جزء لا يتجزأ من معركة الوطن الكبرى ضد العدوان.
كم من مرة أعاد هؤلاء الأبطال الحياة إلى محطة دمرتها الأيادي الغادرة؟ وكم من مرة عملوا في ظروف قاسية، تحت تهديد القصف أو في ظل نقص الموارد؟ ومع ذلك، لا يعرفون للاستسلام طريقاً، لأنهم يدركون أن نور الكهرباء ليس مجرد طاقة، بل هو رمز للصمود والاستمرار.
إننا، ونحن نتحدث عن بطولات هؤلاء المهندسين، نستلهم من إرادتهم دروساً في الصبر والمثابرة. فكما أن الجندي يدافع عن حدود الوطن بالسلاح، فإن مهندس الكهرباء يدافع عن قلب الوطن بالنور. وكما أن السلاح يحمي الأرض، فإن الكهرباء تحمي الحياة.
هؤلاء المهندسون هم حراس الحضارة في وقت الحرب، وجنود الأمل في وقت المحن. وبفضل جهودهم، تستمر عجلة الحياة في الدوران، ويبقى الوطن شامخاً في وجه كل محاولات الظلام.
تحية إجلال وإكبار لجنودنا في ميادين الكهرباء، الذين يحولون المستحيل إلى ممكن، واليأس إلى أمل، والظلام إلى نور. أنتم شعلة الكرامة التي لا تنطفئ، وأبطال حرب الوطن الذين سيُكتب اسمهم بحروف من نور في سجل المجد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.