منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
صدمة: ديفيد موير وميل جيبسون "يشلان" خطوط التلفزيون من خلال الكشف عن 12000 صفحة من "مذكرات الدم"! *الزواج السوداني في المهجر: من إرث "تغطية القدَح" إلى سَعة الماعون*   (2-2)*  *خالد محمد أحمد* *الزواج السوداني في المهجر: من إرث "تغطية القدَح" إلى سَعة الماعون* ( 2 َ-1) *خالد محمد أحمد* أبوبكر الصديق محمد يكتب :  جبريل إبراهيم.. بين واقع الحرب وأمل الإصلاح ما عايزة دبدوب هدية  السودان والرياضة :  فرصة اقتصادية مؤجلة بقلم: ابوبكر الصديق محمد ألمانيا والسودان:  من البوندسليغا و تلي ماتش الي هندسة الفراغ السياسي بقلم: [أبوبكر الصديق محمد *حين تمشي البركة على أربع …* *إنتاج بسيط بعوائد كبيرة* *بقلم .ابوبكر الصديق محمد* البعد الاخر د. مصعب بريــر البعوض لا يقرأ البيانات الصحفية ..! *معهد بحوث ودراسات العالم الاسلامي  يعلن استئناف الدراسة لطلاب الدبلوم العالي دفعة (2022/2023)* *عميد كلية الطب والعلوم الصحية جامعة أم درمان الإسلامية يتفقد امتحانات الطلاب بمستشفي أم درمان التعل...

د. إسماعيل الحكيم يكتب:  *أهل بدر السودان.. عماد وإخوانه…*

0

د. إسماعيل الحكيم يكتب:

*أهل بدر السودان.. عماد وإخوانه…*


جعل الله ممن شهد بدراً مع النبي صلوات ربي وسلامه عليه..انموذجاً لفئة لن ولم تتكرر حتى يرث الله الأرض ومن عليها..لقوة إيمانهم ورباطة جأشهم وتحملهم للحق فكانوا هم المصطفين الأخيار .. إذ اعاد بعض شبابنا الي الأذهان البدريون الأوائل فهم أهل بدر السودان *عماد ومحمد مزمل وإخوانهم* .. شهداء الكرامة وحراس المجد
فاكتب يا تأريخ، وسجل بمداد العزة والخلود.. هنا في أرض السودان، حيث تصنع البطولات ويكتب المجد بدماء الأوفياء، ارتقى فتيةٌ في عمر الزهور ، شبابٌ صغار السن كبار الهمم، مقبلون غير مدبرين، يحملون أرواحهم على أكفهم، يقاتلون لا طمعًا في سلطان ولا لهثًا وراء مال، بل دفاعًا عن الأرض والعرض، عن الكرامة التي لا تقبل المساومة، عن وطن أراد الطغاة أن يمزقوه، فوقفوا في وجه الريح سيوفًا مشرعة، يذودون عنه بصدورٍ كأنها الجبال.
إنهم شهداء لواء البراء بن مالك، كتيبة الإيمان والتضحية، رجالٌ رغم حداثة أعمارهم، سطروا ملاحم أشبه ما تكون بما كان عليه شباب بدر، الذين قال فيهم النبي ﷺ: “لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.” أولئك الذين لم تقعدهم أعمارهم الصغيرة عن صنع النصر، ولم تثنهم قلة العدة عن تقديم أسمى صور الفداء.
في صفوفهم طلاب الثانوية، ما حملوا الأقلام فقط، بل حملوا معها البنادق، كتبوا سطور المجد بدمائهم قبل أن يخطوها في دفاترهم، حفظوا القرآن في صدورهم فصار نورًا يقودهم إلى ساحات الوغى، يعرفون أن أعمارهم قصيرة لكنها كافية لأن تكتب على صفحات التاريخ قصة جيل لم ينحنِ، ولم يساوم، ولم يفر.
هؤلاء هم أهل بدر السودان في حرب الكرامة، شبابٌ ما عرفوا الهوان، حملوا راية الحق، وواجهوا البغي والعدوان، تسابقوا إلى الموت كأنهم في ليلة العرس، يضحكون والموت من حولهم يتخطف الرجال، ولسان حالهم يقول: “اللهم خذ من دمائنا اليوم حتى ترضى.”
يا تأريخ، إن كنت قد كتبت عن طلحة الذي تفجرت كفه في سبيل الله، وعن مصعب الذي سقط رايةً قبل أن يسقط جسدًا، فاجعل في صفحاتك مكانًا لهؤلاء، فقد ساروا على ذات الدرب، واستعذبوا ذات الألم، وأقسموا أن لا يكون السودان إلا حُرًّا عزيزًا، ولو كان مهر ذلك أرواحهم الطاهرة.
سلامٌ على دمائهم، سلامٌ على أرواحهم، سلامٌ على أمهاتهم اللاتي زغردن رغم الدموع، وعلى آبائهم الذين احتسبوهم وهم يرددون: “الحمد لله الذي اصطفى ولدنا في مواكب الشهداء.”
أهل بدر السودان، نم قرير العين، فما زالت الراية مرفوعة، وما زالت الكرامة تنزف لكنها لم تمت، وما زال في الأرض رجال عاهدوا الله أن يكملوا المسير، حتى يكتب الله لهذا الوطن النصر، أو يلحقوا بركب الشهداء.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.