منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
المشهد المصري | عمار العركي ================== من القاهرة التاريخية إلى العاصمة الإدارية 2-2 ا... المشهد المصري | عمار العركي ================= من القاهرة التاريخية إلى العاصمة الإدارية 1-2 خبر وتحليل | عمار العركي ================ مقال البرهان وتأشيرة أمري البعد_الاخر د. مصعب بريــر من منبر الأمم المتحدة: ترامب يوقّع شهادة وفاة النظام الدولي ..! 57 دقيقة... وبرغم التوقع.. عبد المعزحسين مكابرابي ميكانيزم القرار الإستراتيجي في الدولة (السياسات الأمريكية في ... سنا الحقيقة السيادة الوطنية لا. تقبل المساومة د / أميرة كمال مصطفى وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي ================= الجمعية العامة .. هندسة المواقف ومأزق الاحتمالات قراءة في البيان الأمريكي الجديد من أعطي واشنطن حق إعادة تعريف الشرعية في بلادنا ! ======== ✍... مِنْ بَعْدِ مَا فَاتَ الْأَوَانُ، اللَّيْلَةَ جَائِيٌّ وَتَعْتَذِرُ؟ ================ ✍þ... رئيس الجهاز القضائي حين جبر خاطر شاب مكافح ============== ✍️ د. الشاذلي عبداللطيف

د. إسماعيل الحكيم يكتب:  *أهل بدر السودان.. عماد وإخوانه…*

0

د. إسماعيل الحكيم يكتب:

*أهل بدر السودان.. عماد وإخوانه…*


جعل الله ممن شهد بدراً مع النبي صلوات ربي وسلامه عليه..انموذجاً لفئة لن ولم تتكرر حتى يرث الله الأرض ومن عليها..لقوة إيمانهم ورباطة جأشهم وتحملهم للحق فكانوا هم المصطفين الأخيار .. إذ اعاد بعض شبابنا الي الأذهان البدريون الأوائل فهم أهل بدر السودان *عماد ومحمد مزمل وإخوانهم* .. شهداء الكرامة وحراس المجد
فاكتب يا تأريخ، وسجل بمداد العزة والخلود.. هنا في أرض السودان، حيث تصنع البطولات ويكتب المجد بدماء الأوفياء، ارتقى فتيةٌ في عمر الزهور ، شبابٌ صغار السن كبار الهمم، مقبلون غير مدبرين، يحملون أرواحهم على أكفهم، يقاتلون لا طمعًا في سلطان ولا لهثًا وراء مال، بل دفاعًا عن الأرض والعرض، عن الكرامة التي لا تقبل المساومة، عن وطن أراد الطغاة أن يمزقوه، فوقفوا في وجه الريح سيوفًا مشرعة، يذودون عنه بصدورٍ كأنها الجبال.
إنهم شهداء لواء البراء بن مالك، كتيبة الإيمان والتضحية، رجالٌ رغم حداثة أعمارهم، سطروا ملاحم أشبه ما تكون بما كان عليه شباب بدر، الذين قال فيهم النبي ﷺ: “لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.” أولئك الذين لم تقعدهم أعمارهم الصغيرة عن صنع النصر، ولم تثنهم قلة العدة عن تقديم أسمى صور الفداء.
في صفوفهم طلاب الثانوية، ما حملوا الأقلام فقط، بل حملوا معها البنادق، كتبوا سطور المجد بدمائهم قبل أن يخطوها في دفاترهم، حفظوا القرآن في صدورهم فصار نورًا يقودهم إلى ساحات الوغى، يعرفون أن أعمارهم قصيرة لكنها كافية لأن تكتب على صفحات التاريخ قصة جيل لم ينحنِ، ولم يساوم، ولم يفر.
هؤلاء هم أهل بدر السودان في حرب الكرامة، شبابٌ ما عرفوا الهوان، حملوا راية الحق، وواجهوا البغي والعدوان، تسابقوا إلى الموت كأنهم في ليلة العرس، يضحكون والموت من حولهم يتخطف الرجال، ولسان حالهم يقول: “اللهم خذ من دمائنا اليوم حتى ترضى.”
يا تأريخ، إن كنت قد كتبت عن طلحة الذي تفجرت كفه في سبيل الله، وعن مصعب الذي سقط رايةً قبل أن يسقط جسدًا، فاجعل في صفحاتك مكانًا لهؤلاء، فقد ساروا على ذات الدرب، واستعذبوا ذات الألم، وأقسموا أن لا يكون السودان إلا حُرًّا عزيزًا، ولو كان مهر ذلك أرواحهم الطاهرة.
سلامٌ على دمائهم، سلامٌ على أرواحهم، سلامٌ على أمهاتهم اللاتي زغردن رغم الدموع، وعلى آبائهم الذين احتسبوهم وهم يرددون: “الحمد لله الذي اصطفى ولدنا في مواكب الشهداء.”
أهل بدر السودان، نم قرير العين، فما زالت الراية مرفوعة، وما زالت الكرامة تنزف لكنها لم تمت، وما زال في الأرض رجال عاهدوا الله أن يكملوا المسير، حتى يكتب الله لهذا الوطن النصر، أو يلحقوا بركب الشهداء.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.