منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
والي الخرطوم : هنالك بيوت بوسط الخرطوم لا نعرف لها ورثة منذ مائة عاموالي الخرطوم : هنالك بيوت بوسط ا... لأول مرة بعد ثلاث سنوات من الحرب أشواق الصحفيين تتفجر مودة خلال معايدة عيد الأضحى الخر... قيد في دفتر الأحوال عثمان صديق البدوي يكتب :.  مابين بكراوي وأونسة والقماري صدى الأحداث الفاتح الشيخ: يكتب بين التسريبات والنفي.. أزمة الثقة في ملف اللقاءات السرية صدى الأحداث الفاتح الشيخ : يكتب إعلان نيروبي.. أحلام اليقظة صدى الأحداث الفاتح الشيخ : يكتب حزب الأمة والتحفّظ على بند العلمانية اتسع الخرق على الراتق ما وراء الخبر محمد وداعة اهل الوجعة ..!  *رئيس مجلس السيادة يدعو لاطلاق حوار سوداني – سو... ما وراء الخبر محمد وداعة اربعة ملايين .. يعودون طوعآ 663ألف شخص عادوا من دول الجوار (لاجئون)... إسقاط مسيرة للمليشيا بالقرب من مدينة ربك عاصمة ولاية النيل الأبيض ياسر محمد محمود البشر يكتب :  *عيون فى إنتظار المجهول* *أبناء أنــور بخــارى فى العيد*

المختصر د. عبد الكريم محي الدين يكتب : *هي ليست مجرد حرب و إنما … 2-2*

0

المختصر
د. عبد الكريم محي الدين يكتب :

*هي ليست مجرد حرب و إنما … 2-2*

إن التدمير الكامل لبنية الدولة و أصول الشعب ( تاريخه ، مكتسباته ، نسيجه ديمغرافيته ..) يعكس مخططا يستهدف السودان و انسانه …

لم تكتف المليشيا بتدمير البنيات التحتية و الاصول الثابتة و المتحركة للدولة فحسب ، و إنما صاحب ذلك تدمير كلي للهوية السودانية …

استهدف ذلك الخراب المتاحف و دور الوثائق التي تعكس حضارة السودان و اسهاماتها البشرية على امتداد التاريخ …

حيث انتهبت جميع المتاحف السودانية ( المتحف القومي ) ( متحف الخليفة ) و جلبت محتوياتها في أروبا و في دول مجاورة بل بيعت بأبخس الاثمان في اسواق دقلو و سوق الحر و معابر الحدود …

و لم تخف المليشيا من القوانين الدولية التي تحمي الاثار . و كأنها تستند على جدار دولي يحميها فأمنت العقوبة و عاثت في آثار الحضارة السودانية فسادا مريعا لتمحو ما قدمه اجدادنا على مر العصور …

و صاحب الحملة التي تشنها المليشيا على الاثار ، صاحبتها حملة أخرى عبثت بالوثائق المهمة فحولت ما تحتاجه الى اماكن اخرى و أحرقت المتبقي في عمل عدواني شديد التعمد …

حيث لم تسلم دار الوثائق السودانية و لا مكتبات الجامعات العريقة التي يحتفظ الشعب السوداني بوجدانه فيها …

مع محو التاريخ امتدت يد الغزاة إلى مكتسبات السودانيين ، إذ تم تصدير جميع ماكنات و معدات المصانع السودانية و مدخلاتها إلى دول غرب إفريقيا إذ يقدر النهب و التلف في قطاع الصناعة وحده بأكثر من مائتي مليار دولار …

و يطال الدمار الزراعة بكافة وسائلها و مطلوباتها . غربي امدرمان و شرق النيل و مشروع الجزيرة و المشاريع المروية في النيل الابيض و الفاو و غيرها . هذا القطاع تضرر بأكثر من غيره إضافة إلى تعطله و نهب انتاجه و مدخراته و تشريد عماله و ملاكه …

انتهبت جميع بيوت المواطنين محل الاحتلال المليشي و لم تسلم الابواب و الشبابيك بل لم تسلم المظلات و ( الرواكيب) و الارضيات . تعرضت جميعها بعد النهب للتدمير المقصود فصارت المنازل اطلال و انقاضا تصعب العودة إليها إلا بإمكانيات كبيرة …

بل تفككت خزانات المياه فوق الاسطح و الخزانات الارضية و تركت النهابون المياه تغرق ما تبقى من المنازل المنهوبة في عمل اجرامي يشيب له الولدان …

ليس ذلك فحسب بل عمدت المليشيا لحفر الجدر لتصل منزلا بالاخر ( نفاجات ) و طرقا خفية داخل البيوت ( بيوت الصبر ) ( جحور الفئران ) لتستكمل بذلك عملياتهما اللاأخلاقية …

و الذي يندى له الجبين و لم يخطر على قلب بشر ان المليشيا تأتي المواطنين فتأخذ اللقمة من فم الصغير و تنزع شربة الماء من يد العجوز ثم تذهب بكل ذلك لا يطرف لها جفن …

تعرض الفتيان للضرب و التعذيب و الاعتقال و التجنيد القسري و تعرضت الفتيات للاغتصاب و السبي و لبيعهن علنا في اسواق تشاد و النيجر …

المحرقة التي تعرض لها الشعب السوداني على يد المليشيا المرتزقة أشد فظاعة من تلك التي تعرض لها اليهود إبان الحرب العالمية الثانية على يد النازيين . حيث احرقت قرى بكاملها ومن فيها من الاطفال و النساء و العجزة في دارفور و تعرضت معسكرات النازحين للقصف و التدوين …

و مع ذلك كله اثار الغزاة نعرات الكراهية و تمزيق المجتمعات ( جلابة ، دولة 56 ، زرقة ، عرب ، كيزان ، فلول ، اسلاميين ارهابيين ، نيليين …) و اشتروا ضعاف النفوس ( متعاونين ) ليقتلوا بهم جيرانهم و مساكينهم في الاحياء كي يمتد الصراع بعد الحرب …

و احلت المليشيا سكان غير السكان و مواطنين غير المواطنين و اعطتهم صكوك امتلاك المنازل و أوهمتهم بالملكية و الاحقية . حصل ذلك في دارفور و كردفان و حتى في العاصمة القومية و الجزيرة …

وما حصل في الجزيرة تفرقة عنصرية مقصودة ، و صناعة نزاع بطرق مدروسة . مازالت تداعياته بين السكان الاصليين و الوافدين من اهل الكنابي تشتعل ولو لم تتدخل عقول الحكماء سيكون ذلك خطرا عظيما على اهل هذه المناطق الامنة …

هي ليست مجرد حرب بين الجيش الوطني و الغزاة المرتزقة فحسب و إنما هي مخطط غربي كامل الخطط و المراحل و الوسائل ووافر العدة و المعدات . لإن فشل في الاستيلاء على السلطة ، فقد يحقق اهدافه في تمزيق الدولة و تاخير تنميتها و يزرع الفتنة بين شعبها ، ثم يضع قنابله الموقوتة و ألغامه المدفونة و ينهزم . لتقوم بعده البراكين فتقضي على الاخضر و اليابس و تقضي على الحي و تخرج الميت من قبره فتنة متجددة و حروب مستدامة …

نحن بحاجة كبيرة جدا لمواصلة الانتصارات على الاهداف الخفية للحرب ضد السودان . نحن بحاجة كبرى لاعمال الدراسات العميقة لننتصر على الاهداف الخبيثة لتلك الحرب . و اكرر ؛ انتصار الجيش وحده ليس بكاف على صناعة الاستقرار و اعادة التنمية . يجب مساعدته بطرق اكثر علمية و اوسع دربة و أكبر خبرة اللهم ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد …

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.