منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

د. إسماعيل الحكيم يكتب:  *الملحقون الإعلاميون تكامل الأدوار في خدمة الدبلوماسية ..*

0

د. إسماعيل الحكيم يكتب:

*الملحقون الإعلاميون تكامل الأدوار في خدمة الدبلوماسية ..*


إن العمل الدبلوماسي والإعلامي وجهان لعملة واحدة، فكما يخوض الدبلوماسي معركته في أروقة السياسة الدولية ومحافلها ، كذلك يخوض الملحق الإعلامي معركة لا تقل ضراوة في ساحة الإعلام العالمي . فمهمته ليست مجرد إرسال الأخبار أو تصحيح المعلومات ، بل بناء جسور تواصل مع المؤسسات الإعلامية الدولية ، وإعداد تقارير تحليلية تعكس واقع السودان ، وتفنيد الادعاءات الزائفة التي تستهدف البلاد وجيشها الوطني.
ففي ظل التحديات التي تواجه السودان، تبرز الحاجة الملحّة إلى تكامل الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة، لا سيما في المجال الإعلامي، الذي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل والتشويه التي تستهدف البلاد. ومن هذا المنطلق، يأتي قرار تعيين ملحقين إعلاميين بسفارات السودان كخطوة استراتيجية بالغة الأهمية، تعزز الدور الدبلوماسي وتتيح للسودان نافذة قوية للتواصل مع العالم، وفق رؤية واعية تعكس حقيقة ما يجري على أرض الواقع.
ولقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن الحرب لم تعد تقتصر على ساحات القتال، بل امتدت إلى الفضاء الإعلامي، حيث تحاول جهات مشبوهة طمس الحقائق، وتضليل الرأي العام العالمي، وإضعاف صورة السودان في المحافل الدولية. وهنا، يبرز دور الملحق الإعلامي، ليس فقط كناقل للمعلومات، بل كصانع للرأي، ومدافع عن قضايا السودان العادلة، ومجابه للمؤامرات الإعلامية التي تحاك ضده.
كما لا يمكن الحديث عن دور الملحقين الإعلاميين دون الإشارة إلى مسؤوليتهم الكبرى في دعم الجيش السوداني، الذي يخوض معركة الدفاع عن الأرض والسيادة في مواجهة المخاطر الداخلية والخارجية. فالإعلام ليس محايدًا عندما يتعلق الأمر بالوطن، ودور هؤلاء الملحقين سيكون محوريًا في إبراز تضحيات الجيش، وتعزيز الوعي بعدالة قضيته، والتصدي لمحاولات التشويه التي تسعى للنيل منه.
إن تعيين الملحقين الإعلاميين في سفارات السودان خطوة ضرورية، لكنها ليست كافية وحدها، بل تتطلب رؤية استراتيجية قائمة على التدريب، والتأهيل، والاستفادة من أحدث أدوات الإعلام الرقمي، لضمان إيصال صوت السودان إلى العالم بوضوح وقوة. إنها مسؤولية كبرى، لكنها في الوقت ذاته فرصة لإعادة السودان إلى مكانته المستحقة، عبر خطاب إعلامي مهني، مدعوم بالحجج والبراهين، وقادر على كسب الرأي العام الدولي إلى صف الحقيقة.
إنا في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ السودان ، نقولها بصوت عالي لا مجال للتهاون أو التقصير، فكل كلمة، وكل صورة، وكل تصريح يصدر عن الملحقين الإعلاميين، قد يكون له تأثير على مسار الأحداث. وعليه، فإن دورهم لا يقل أهمية عن دور الجندي في الميدان، بل هو جزء لا يتجزأ من معركة السودان المصيرية لاستعادة استقراره، وسيادته، وصورته الحقيقية أمام العالم. فشكراً للأخ الهمام وزير الإعلام على هذه الخطوة الهامة والمهمة .وإن تأخرت كثيراً ..ولكنَّا سنُدِرك بإذن الله .. ما دُّمنا على طريق العزة والمجد والسؤدد ..سائرون ..

_Elhakeem.1973@gmail.com_

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.