منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
سلام البرهان.. سلام الشجعان والنصر الذي يحفظ كرامة السودان ✍️د. الشاذلي عبداللطيف البُرُوفِيسُورُ. فَيْصَلُ أَحْمَدُ المُصْطَفَى.. رَحِيلُ العَالِمِ الَّذِي كَانَ أُمَّةً مِنَ الخَيْ... *عِنْدَمَا تَتَرَنَّحُ الْبَوْصَلَةُ مَا بَيْنَ أَرْصِفَةِ لُنْدُنَ وَقُصُورِ أَبُوظَبِي* *=========... وجه الحقيقة | د. إبراهيم شقلاوي الخرطوم وواشنطن.. المصالح تغيّر الحسابات منال الأمين الفاداني تكتب… يا صحفيي بلادي… انتصروا لقضية المعلم! البعد_الاخر د. مصعب بريــر سقط القلم.. وبقي الأدب: عندما يحرق سباق التفوق سلوك جيل كامل ..! *التعافي الوطني في السودان.. أعينوني بقوة* *شراكة الدولة والمجتمع طريق البناء* *✍️... منال الأمين الفاداني تكتب الحرب الإثيوبية ما بين المجال والمآل حين تتسع رقعة النار، تضيق فرص النجاة *الطريق الي سمرقند(فاشر السلطان )* ========= *بهاء الدين مسعود* ⭕ من الهامش ✍️ بشرى بشير وفقدت ولاية سنار ركيزة من ركائزها… شكراً محمد جلال

البعد الاخر /  د. مصعب بريــر *دواء في المخازن… موت في المستشفيات: من يحاسب قتلة الأرواح البريئة ..؟!* 

0

البعد الاخر /

د. مصعب بريــر

*دواء في المخازن… موت في المستشفيات: من يحاسب قتلة الأرواح البريئة ..؟!*

 

في مشهد يختصر مأساة بلد، تفجّرت أزمة الدواء في السودان لتكشف حجم التراخي والعبث الإداري الذي يُدار به أحد أهم القطاعات الحيوية: وزارة الصحة. الوزير نفسه، د. هيثم، ظهر أمام الكاميرات مذهولًا من أرفف الإمدادات الطبية المكدسة بالأدوية والمحاليل المنقذة للحياة فيما المرضى يموتون في المستشفيات بلا علاج. مشهد أقرب إلى التراجيديا السودانية منه إلى الواقع الإداري، وكأنه الزوج المخدوع آخر من يعلم، بينما الضحايا يتساقطون بلا ذنب سوى أنهم وثقوا في منظومة رسمية يفترض أن تحمي حياتهم لا أن تتلاعب بها.

تراكمت الفضائح؛ موظفون في مفوضية العون الإنساني يعرقلون انسياب الدواء، مسؤولون في الإمدادات الطبية يحتفظون بمخزون هائل دون توزيع، كوادر إدارية تعود إلى مواقع حساسة بعد التقاعد، ومناصب تُمنح لأشخاص بلا صلة مباشرة بالاختصاص، في وقت تنهار فيه الخدمة الصحية ويُترك المواطن تحت رحمة السوق السوداء للأدوية. هذه ليست مجرد أخطاء فردية، بل نمط متكرر من الاستهتار واللامبالاة بحياة الناس.

الوزير تعهّد أمام الرأي العام بالمحاسبة وعدم السماح بتكرار “الجريمة في حق المواطنين”، لكن الشارع السوداني بات يسأل بمرارة: من يدفع ثمن الأرواح التي أُزهقت خلال هذه الأزمة؟ من يتحمل مسؤولية المرضى الذين فقدوا حياتهم بسبب عدم توفر الدواء رغم وجوده في المخازن؟ وهل يكفي أن نكشف الفضيحة ثم نغلق الملف دون محاسبة حقيقية؟

إن التراجيديا هنا ليست فقط في موت الأبرياء أو تعذيبهم على أسرة المرضى، بل في تحوّل وزارة يفترض أن تكون حصن المواطن الصحي إلى ساحة صراع مصالح وأجندات سياسية، يدفع المواطن ثمنها دمًا وألمًا ودموعًا. هذه الأزمة كشفت هشاشة المنظومة بأكملها، وأكدت أن غياب الشفافية والمساءلة يمكن أن يكون قاتلًا بقدر أي وباء أو حرب.

اليوم، يقف الشعب السوداني أمام سؤال مصيري: هل نكتفي بالتفرج على مسلسل الاستهتار بحياتنا، أم نطالب بإصلاح جذري يقتلع جذور الفساد والمحسوبية من داخل وزارة الصحة والإمدادات الطبية؟ إن دماء الضحايا ليست أرقامًا في تقرير، بل صرخة ضمير تُحملنا جميعًا مسؤولية تاريخية للضغط من أجل نظام صحي نزيه وشفاف يحترم حياة الإنسان قبل أي حسابات سياسية أو مالية.

بعد اخير :

خلاصة القول، إلى متى؟ كم من مريض يجب أن يموت قبل أن تنتهي هذه المهزلة؟ الأدوية موجودة في المخازن، والمرضى يحتضرون في المستشفيات! هذه ليست أزمة دواء بل جريمة مكتملة الأركان، والسكوت عليها خيانة لدماء الضحايا.. واخيراً، حان الوقت لاقتلاع الفساد من جذوره ومحاسبة كل من تاجر بحياة الناس … و نواصل إن كان فى الحبر بقية بمشيئة الله تعالى ..

ليس لها من دون الله كاشفة

حسبنا الله ونعم الوكيل

اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ، و لا يرحمنا يا أرحم الراحمين

#البعد_الاخر | مصعب بريــر |
الأربعاء (24 سبتمبر 2025م)
musapbrear@gmail.com

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.