منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
وَقَفَاتٌ مَعَ حَدِيثِ الفَرِيقِ البُرْهَانِ لِلإِعْلَامِيِّين ================ بقلم✍️... ثانوية الحرب… حين يصبح النجاح في الامتحان فضيحةً للدولة! كوداويات ================ ✍️... مجتمعنا بشفافية كسر حلقة الضبطيات بالوقاية ================ د.سامي الدين محمد سعيد البعد_الاخر د. مصعب بريــر الشهادة السودانية بقطرة دم: ابتزاز الطلاب لتغطية الانهيار الصحي ..! زاوية خاصة نايلة علي محمد الخليفة البرهان الذي تنكر لخوة الكاكي وغازل الساسة أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٨٥) د. ياسر محجوب الحسين ⭕ *من الهامش* ✍️ بشرى بشير الصحة في سنار.. بين «النيران الصديقة» ومعركة التعا... الحلنقي بعيون الطيب عبد الماجد... حين تصبح الأغنية وطنا============= ✍️د. الشاذلي ع... خبر و تحليـل : عمار العركي ================= ملاحظات في خطابات ملتقى الإعلاميين: رسائل ما بعد الحرب ... التعاونيات السودانية… من الماضي إلى المستقبل"؟ تعقيب على مقال المستشار عبد الكريم جعفر==============...

زاوية خاصة نايلة علي محمد الخليفة *موسى هلال يفتح ملف المواطنة المغلق* 

0

زاوية خاصة

 

نايلة علي محمد الخليفة

 

*موسى هلال يفتح ملف المواطنة المغلق*

 

تابعتُ خطابًا للشيخ موسى هلال وسط أنصاره في مستريحة ، خطابًا خرج عن المجاملات السياسية ، والروابط المجتمعية ، وسخر فيه بوضوح من أهلية حميدتي وشقيقه لحكم السودان ، وذهب أبعد من ذلك حين قال إن الرجلين ليسا سودانيين بالميلاد ، وإنما سودانيان بالتجنس ، حديث قد لا يختلف حوله الناس ، لكن خطورته لا تكمن في الشخصين بقدر ما تكمن في الباب الذي فُتح على مصراعيه باب المواطنة ، والجنسية وحديث الهوية ، ومن يملك حق أن يكون سودانيًا ، ومن يُمنح هذا الحق بلا ضوابط.

ما ذهب إليه موسى هلال لم يكن قولًا معزولًا أو وليد لحظة انفعال ، بل عززته روايات وشهادات سابقة ظلت متداولة قبل أن يخرج هذا الحديث من صدره ، ويكتسب كلامه وزنه لأنه الأقرب ، والأدرى ببطون ومكونات دارفورو، وبمسارات الهجرة والتحالفات القبلية ، وتعقيدات الحدود المفتوحة بين السودان وجواره ، وهو ما يمنحه معرفة تفصيلية لا تتوفر لغيره ممن يراقبون المشهد من بعيد.

هذا الحديث أعاد إلى الواجهة سؤالًا ظل مؤجلًا لأزمان ، كيف مُنحت الجنسية السودانية بهذه السهولة؟ ، ومن الذي فرّط في واحد من أخطر ملفات السيادة؟ ، فالدعم السريع في ذروة سطوته ، لم يكتفِ بحمل السلاح خارج إطار الدولة ، بل منح الرقم الوطني والجنسية السودانية لآلاف المرتزقة الأجانب من دول الجوار ، بلا قانون ولا مراجعة ، ولا حتى حد أدنى من الشعور بالمسؤولية الوطنية ،
وحين ننظر إلى ما ارتكبته هذه المليشيا في حربها الجودية ضد الشعب السوداني ، نفهم لماذا عاد هذا السؤال بقوة ، ما جرى في الخرطوم والجزيرة ، ودارفور وكردفان ، والنيل الأبيض وسنار ، وغيرها من ولايات السودان التي وصلت اليها المليشيا ، لا يمكن تفسيره باعتباره مجرد انتهاكات حرب ، نحن أمام نمط إجرامي متكامل قتل على الهوية ، نهب منظم اغتصاب فردي وجماعي ، اختطاف للفتيات والنساء ، اقتحام للمنازل وإذلال للمدنيين ، وتدمير متعمد لمقومات الحياة ، هذه الأفعال لا تصدر عن إنسان تشبع بالقيم السودانية ، ولا عن مجتمع تربى على “الضراع” ونجدة الملهوف واحترام العرض ، ما رأيناه أقرب إلى سلوك مرتزقة دافعهم الانتقام ، وانعدام الرحمة والجشع ، لا الانتماء ولا الإحساس بالأرض ، ولذلك فإن الربط بين الجرائم ومسألة الهوية ليس عبسًا فكريًا ، بل ضرورة لفهم ما حدث ، ولماذا حدث بهذا القدر من الوحشية.

فتح ملف المواطنة اليوم ليس دعوة للكراهية ولا لإقصاء أحد ، بل محاولة متأخرة لحماية ما تبقى من الدولة ، الجنسية ليست ورقة تُمنح مقابل الولاء المسلح ، ولا مكافأة لمن يحمل السلاح ضد الشعب ، هي عقد أخلاقي وقانوني يفترض الانتماء ، والالتزام بالقيم ، والدفاع عن الوطن لا تدميره.

حديث الشيخ موسى هلال ، مهما كانت دوافعه ، وضع إصبعه على جرح عميق ، وإذا لم يُفتح هذا الملف بشجاعة ، ويُراجع قانون الجنسية ، وتُسحب من مُنحت لهم بغير حق ، فإن السودان سيظل مهددًا من الداخل ، لا بالسلاح فقط ، بل بتآكل معنى أن تكون سودانيًا ،
هذه ليست معركة سياسة ، بل معركة هوية ووجود ، ومعركة لا تحتمل الصمت…لنا عودة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.