منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

✒️  ثابت الثابت يكتب :  *عداء بلا أقنعة*

0

✒️  ثابت الثابت يكتب :

 

*عداء بلا أقنعة*

قح

 

القِحَاتة ليسوا خصومًا سياسيين عاديين، بل حالة عداء مكتملة الأركان ضد السودان نفسه.
هم لا يختلفون مع الحكومة، ولا يعارضون السياسات، بل يعلنون عداءهم الصريح للوطن، ويضمرون الحقد تجاه المواطنين، ويتعاملون مع الجيش والمؤسسات الوطنية كأعداء يجب تحطيمهم لا إصلاحهم.
في قاموسهم المريض، الوطن تهمة، والجيش جريمة، والانتماء للسودان «كوزنة».
كل من يقول إن السيادة خط أحمر يصبح خصمًا، وكل من يدافع عن الجيش يُشيطَن، وكل من يحمي المؤسسات الوطنية يُستهدف بحملات سبّ وتخوين.
هؤلاء لا يعرفون لغة الحوار، ولا يؤمنون بحق الاختلاف، ولا يعترفون بمبدأ الوطنية.
هذه جماعة لا تعترف بالسودان إلا إذا كان على مقاسها، ولا تحترم المواطنين إلا إذا صفقوا لها، ولا تقبل بالمؤسسات إلا إذا كانت أداة مسخَّرة بالكامل لخدمة مصالحها.
فإن خالفهم الشعب اتهموه بالجهل، وإن صمد الجيش حرّضوا عليه، وإن تماسكت الدولة سعوا لتفكيكها تحت شعارات زائفة.
مشكلتهم الحقيقية ليست في أشخاص أو مسميات كما يزعمون، بل في كل سوداني حر لا يقبل الوصاية، ولا يرضى بهدم وطنه، ولا يسمح بتحويل البلاد إلى ساحة تصفية حسابات سياسية.
هم يريدون سودانًا بلا جيش، بلا مؤسسات، بلا هيبة… سودانًا هشًا يسهل العبث به والسيطرة عليه.
لكن رهاناتهم فشلت، لأنهم اصطدموا بشعب واعٍ، شعب مُعلِّم، فاهم، لا تنطلي عليه الشعارات الفارغة، ولا يُدار بالشتائم، ولا يُخدع بخطاب الكراهية مهما علا صوته.
المواطنون أدركوا أن من يهين الجيش يهين الوطن، ومن يفضح فقره الفكري بالشتائم والصراخ مفلس، ومن لا يملك مشروع بناء لا يجد أمامه إلا الهدم.
لقد انتهى زمن التخويف والتصنيف، وسقطت أسطوانة «إنت معانا أو كوز».
فالسودان ليس ملكًا لجماعة، ولا حكرًا على تيار، ولا رهينة لأهواء سياسية عابرة.
*وفي الختام،* فإن الأفعال التي ارتُكبت من تحريض وتخريب وتشويهٍ متعمّد لمؤسسات الدولة، وما صاحب ذلك من إساءة الي القوات النظامية والمواطنين ومحاولات لتقويض السيادة، لن يمر بلا حساب.
سيأتي يوم تُفتح فيه الملفات، وتُراجع فيه الوقائع، وتُقدَّم فيه كل من تلطخت يداه بالتحريض أو التخريب إلى المساءلة القانونية والمحاكمات العادلة، لا بدافع الانتقام، بل إحقاقًا للحق وصونًا للدولة.
فالدول تُبنى بالمسؤولية، وتُصان بالقانون، والتاريخ لا ينسى، والحساب آتٍ… مهما طال الزمن.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.