*د رناد ابو كشوة تكتب :* *جزيرة إبستين… ولا جزيرتك إنت؟*
*د رناد ابو كشوة تكتب :*
*جزيرة إبستين… ولا جزيرتك إنت؟* 
الترند شغال في “جزيرة إبستين”
ناس داخلة في تفاصيل…
أسماء…
صور…
تحليلات…
ونقاشات ما بتنتهي…
وأنا ما عندي مشكلة إنك تعرف الخبر.
المشكلة إنو الخبر يبقى هو حياتك.
في ناس اليومين ديل عقولها اتخطفت عديل.
السوشيال ميديا بتحركهم يمين وشمال زي الريشة في الهوا.
مرة جزيرة…
مرة فضيحة…
مرة حرب…
مرة تسريب…
مرة مؤامرة…
والزول المسكين… كل يوم صاحي على “ترند” جديد
وهو في الحقيقة… ما عندو في الموضوع لا ناقة ولا جمل.
لكن خليني أقول ليك الحقيقة البتوجع شوية:
أكبر مؤامرة على الإنسان ما إنو في ناس بتخطط…
أكبر مؤامرة إنك إنت تنسى تخطط لنفسك.
أنا قبل فترة اتكلمت عن الماسونية
ما عشان أثبت ليكم إنو العالم كله ضدنا…
بل عشان أوضح فكرة واحدة:
نحن في السودان وفي العالم الثالث عايشين بعقلية المؤامرة…
وبنستريح نفسياً لما نصدق إنو في “قوة خفية” ماسكة مصيرنا.
ليه؟
لأنو الإيمان بالمؤامرة أحياناً بيدينا مخرج جاهز من المسؤولية.
بدل ما نسأل نفسنا:
أنا شنو عملت؟
أنا وين؟
أنا مفروض أبدأ من وين؟
بنقول:
“هم السبب…”
“هم المانعيني…”
“هم المتحكمين…”
والنتيجة؟
الزمن بيمشي… وإنت ثابت.
خليني أربط ليك الكلام دا بمنهج الفتح والثراء:
في منهج الفتح…
الفتح ما بيجي من “معرفة الأسرار”
الفتح بيجي من “ترتيب الداخل”.
الثراء ما بيجي من متابعة الناس الأغنياء…
ولا من متابعة فضائح الناس الأقوياء…
الثراء بيجي من إنك تبني قيمتك:
تتعلم
تطور مهارة
تشتغل بنظام
تلتزم يومياً
ترفع جودة حياتك
تزرع أرضك
تفتح مشروعك
تحترم وقتك
تبطل تشتيت
المال في النهاية “نتيجة”…
ما هدف.
لكن عشان النتيجة تجي…
لازم تكون إنت في مسارك.
أنا شفت ناس اليومين الفاتو…
قاعدين بالساعات يقرأوا تعليقات وتحليلات عن الجزيرة
لكن ما عندهم ساعة واحدة يقرأوا كتاب في مجالهم.
الناس بتعرف تفاصيل حياة ناس ما بتعرفهم
لكن ما بتعرف تفاصيل حياتها هي.
بتعرف أسماء مشاهير
لكن ما بتعرف ميزانيتها الشهرية.
بتعرف إشاعة اليوم
لكن ما بتعرف خطتها للسنة.
ودي مصيبة.
نصيحتي ليك:
أدي السوشيال ميديا ساعة… ساعتين بالكثير
اعرف الأخبار… ما مشكلة
لكن ما تخلي الأخبار “تعيش فيك”.
خلي الزمن الأكبر:
للتعلم
للشغل
للزراعة
لبناء مشروعك
لتقوية عقلك
لرفع دخلك
لترتيب حياتك
لأنو سنة 2026 هي السنة الحتصنع ال10 سنوات بتاعتك القدام العالم ماشي بسرعة لو وقفت حتلقاه سبقك
سنة واحدة من التركيز الحقيقي….
ممكن تصنع مجدك.
وعلى قول أهلنا زمان “شهراً ما عندك فيهو نفقة ما تعد أيامه”
خلوني أسألك سؤال واضح:
أكتر ترند شتتك في حياتك وضيّع عليك زمنك شنو؟
واكتر حاجة لو ركزت عليها سنة واحدة… ممكن تغير حياتك شنو؟
اكتب لي في التعليقات…
خلينا نرجع الناس لمسارها.
د.رناد أبوكشوة
