منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*بالمختصر* *الناجي ناجي و ان كثر التناجي* *د . عبدالكريم محيي الدين*

0

*بالمختصر*

 

*الناجي ناجي و ان كثر التناجي*

 

*د . عبدالكريم محيي الدين*

 

قال لي أحد أصدقائي و كان يعني أحد الناجيين : ( إن اعتقلوه فرحنا و إن أرسلوه فرحنا ) فصادفت مقالته هوىً في نقسي عميقاً …

فالناجي عبدالله طيلة مسيرته الجهادية لم ينظر إلى وظيفة و لم يقدِّم إلى أية مؤسسة مالية طلباً لإعانة أو غرضاً ميسراً . بل أنه لم يجهد نفسه لأخذ حقوقه من مستحقات المواطنة في الأرض أو من المشاريع المدعومة حكومياً …

كان يجاهد في سبيل الله بالمعنى و بالمبنى وفي الجوهر و المظهر ، حتى ارتبط اسمه بعظام المجاهدين في هذه القرون الذليلة . التي خلت مناهجها الدراسية في كثير من البلدان المسلمة ، من سيرة الجهاد و مسيرة المجاهدين و ارتبط الجهاد في إعلامها بالتطرف و الارهاب المنبوذ …

جاهد المجاهد الناجي عهد الانقاذ و استعصم بمبدأ الخلوص الجهادي برغم الاغراءات للاستوزار و جاهد في عهدها الاخر بكل أنواع الجهاد حتى تم اعتقاله و كذا في عهد الحمدكة الحمراء …

ثم جاءته فرص الجهاد تحبو تحت رجليه . فحمد بها الله و مارس هوى الحق في إقامة عدل الجهاد و معنى الاستشهاد ، حتى اعتقل وهو لابس لامته منتصبٌ في إحدى ميادينه المحبوبة …

و بغض النظر عن دواعي توقيف المجاهد ؛ فللسلطة تقديراتها و تكتيكاتها . إلا أنني على يقين أن ذلك التوقيف لا يخصم من رصيد الناجي بل يضيف له الكثير من زعامة المجاهدين كما أن ذلك أيضاً لا يحسب للحاكم سلباً و أنما يظهر للسلطة قوتها و للحاكم حكمته …

و تظل اعتقالات المجاهدين هيبةً للسلطة و استقامةً على منصة الجهاد للمجاهدين . ومهما كان لها من إيلام فتظل فرحةً كما قال صاحبي لما تشير عليه من اخلاص و صدق ، و لما تدل عليه من حكمة وقوة ، و لما تبرزه من مواقف و بطولة . إذ أن الصادق لا يثنيه عن صدقه لما يتراءى له من جور . و لربما فسر ذلك من منطلق اخلاصه إيجاباً و خيرا ( لعله خير ) …

و كما نفرح لاعتقال الصادق الناجي عبدالله ، فاليوم نفرح أيما فرح بفك أسر ناجي مصطفى . فهو أيضاً صنو سميه في المسعى و المنحى و المقصد و الخلوص . فشكراً لمن أطلق سراح الناجي و شكراً لمن أوقف جهاد الناجي . ففي المحبس أيضاً ميادين شتى للجهاد و الناجي ناجي و إن كثر التناجي …

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.