منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*ألسنة وأقلام* *وإن عدتم .. عدنا* *بابكر إسماعيل*

0

*ألسنة وأقلام*

 

*وإن عدتم .. عدنا*

 

*بابكر إسماعيل*

 

١/ ٤/ ٢٠٢٦

الحمد لله قاصم الجبابرة المتفرد بالملك الواحد الأحد ..
فحين قال فرعون من قبل “أنا ربكم الأعلى” .. أخذه الله نكال الآخرة والأولى ..
وعندما يقول الأحمق المطاع إنه سيدمر إيران ويحطم كل محطات الطاقة وتحلية المياه بها ويأخذ بترولها ومواردها في جيبه .. ويمسحها من على ظهر الأرض .. ثم من بعد إنجازه لهذه المهمة فإنه سيطلب من دول الخليج تسديد فاتورة الحرب .. فلا شكٍّ عندنا أنّ الله سيأخذه نكال ولايتيه الآخرة والأولى ..كما أخذ الفرعون الذي توعّد نبيّ الله من قبل قائلاً: “ذروني أقتل موسى وليدعُ ربّه” .. فأغرقه الله وجعله آية للناس .. فهل من مدّكر ..؟
وكما أشعل بنيامين نتنياهو نيران الحرب لينزع أظافر إيران الباليستية ويحطم حلمها النووي .. وحتى يتمدد الكيان الصهيونى من نيلنا إلى الفرات .. ثمّ من الهند إلى كوش ..ويزعم نتنياهو وحزب الشيطان أنهم يمهدون لعودة المسيح عليه السلام وعلى الأرض المسرّة .. ويمهدون لمعركة هارمجدن وبناء هيكل نسبوه زوراً وبهتاناً لنبيّ الله سليمان عليه الصلوات والتسليم..
ولكن هيهات فالوعد الربّاني لهم بالمرصاد

“وإن عدتم عدنا” ..

وقد عادوا ..
والله لا يخلف وعده ..
فالويل لهم من غضب الجبّار ..
ونحسب أنّ الحجب قد انكشفت لذاك الشيخ الشهيد المشلولة أطرافه الممجد لسانه لربه “والله حسيبه” .. حين قال إنّ دويلة الكيان الصهيوني إلى زوال في العام ٢٠٢٧ والذي تبقت منه تسعة أشهر أو يزيدون..لمخاض وعد الله الحق ..
وهو آتٍ لا محالة ..

ويقول الله تعالي في سورة يونس:
“حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ” الآية  ٢٤

ويظنّ الأمريكان ومن لفّ لفّهم أنّهم قد أحاطوا علماً بالأرض وبسطوا سلطانهم عليها .. فأقمارهم الصناعية تدور حولها تحصى الأنفاس وتسمع الهمس والوجيب .. وقد أحكموا القيود على النظام المالي والتجارة الدولية وسيطروا على مجلس الأمن الدولي..
وحسبوا أنّ قد خشعت الأصوات لهم فلا تسمع من الشعوب الأخرى إلا همساً ..
وهيهات .. هيهات لما يوعدون ..
وسوف آخذكم في في سياحة رقمية خلاصتها أننا بدون إيمان تافهون .. ودنيانا التي نركن إليها لا تساوي عند خالقها جناح بعوضة ..
فسبعون بالمائة من مساحة أرضنا هي ماء ومحيطات شاسعة غير مأهولة إلا بحيتان البحار .. والثلاثون بالمائة الباقية نصفها مزارع و٣٧٪؜ منها غابات و١٢ بالمائة صحارى ..
وتشكّل المدن والقرى بأجمعها حوالي ١-٢٪؜ فقط من مساحة الأرض الكلّية ..

وأما إذا أعدنا البصر كرّة أخرى للأعلى فسنجد أن كوكب الأرض وهو كوكب من ثمانية كواكب تدور حول نظامنا الشمسى .. لا يعدو حجم هذه الكواكب أكثر من 0.14% من حجم النظام الشمسي الذي تشكّل فيه الشمس لوحدها 99.86% من حجمه الكلّي، فقطر الشمس 1.3 مليون كيلومتر وأرضنا الحنينة السُكَّرة قطرها 12,742 كيلومتر فقط .. وكما أسلفت فكلّ القرى والحضر التي سيعمّها الخبر ويعيش فيها البشر تساوي 2% فقط من مساحة الأرض الكلية .. فتأمّل ..
ولتقريب الصورة أكثر فإذا كانت مجموعتنا الشمسية بحجم سلة قطرها 24 بوصة فإن مساحة الأرض مقارنة بها كمثل ذرّة رمل قطرها لا يتعدّى الملليمترين ..!

وإذا نظرنا إلى الأعلى مجدداً لمجرتنا المعروفة بدرب التبانة أو الطريق اللبني (Milk Way Galaxy) وهي مجرّة حلزونية ضخمة تمثّل شمسنا ذات الكوكيبات الثمانية فيها نجماً واحداً من مئات المليارات من النجوم المبثوثة فيها والتي هي مثلها في الحجم او تزيد عليها (عدد النجوم بمجرّة درب التبانة في حدود 100 إلى 400 مليار نجم كشمنا) ..
ورحم الله إبراهيم الكاشف الذي تحدث عن وجود شمس أخرى مع شمسنا حين غنانا:

شمسك طلعت وأشرق نورها بقت شمسين:

وهما:

شمس العزة ونورها الاكبر
هلّت شامخة زى تاريخي قوية وراسخة
ملت الدنيا وخيرنا بيكبر

وأمّا الأخرى فهي:
شمس ايماني بأوطاني

والأخيرة لها فضل عليه لأنه بسببها استطاع أن بقول للدنيا؛

أنا إفريقي .. أنا سوداني

فالشموس في الدنيا بالمليارات وهي على قفا من يشيل … يا شمس الدين .. فروِّق المنقة ..

وأحرى بنا جميعاً أن نؤمن بخالق الأنجم والأكوان وربّ الأنام .. الذي أرسل محمّداً بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه .. الدّين الذي هو كذلك دين نوح والنبيّين من بعده ودين إبراهيم وموسى وعيسى … وأيُوب وداوود وسليمان صاحب الهيكل المفترى عليه ..

مساحة مجموعتنا الشمسية تعادل مسيرة سنتين ضوئيتين .. بينما مساحة مجرّة درب التبانة لوحدها تساوي مائة ألف سنة ضؤئية ..
أي أنّه إذا كانت هذه المجرة في مساحة قارة أوروبا فإنّ نسبة مجموعتنا الشمسية إليها لا تعدو عن كونها قطعة نقدية معدنية صغيرة ملقاة على إحدي الطرقات في تلك القارّة ..
لا أكثر ..

وختاماً .. هذه تأمّلات عجلى في أرضنا وشمسنا ومجرّتنا وفي سمائنا الدنيا لم نتطرق فيها لبقية المجرات الموجودة في الكون الفسيح الممتد .. ولا لمساحة الكون كلّه وبقية السماوات العلا التي يرتدّ عنها بصرنا وهو حسير .. ويقول عنها خالقنا عزّ وجلّ:
“وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ”
سورة الذاريات – الآية  ٤٧
ويتوهم ترمب ذلك الأحمق .. والنابحون معه أنهم ملكوا الدنيا وسادوا الخلق وعمروا الأرض أكثر مما عمروها ..
فنقول لهم هوّنوا على أنفسكم ومدّوا أرجلكم على قدر جزيرة ليتِل سانت جيمس الإبستينة .. أيها البغاة الآثمون ..
وكفوا عنّا نتانة سراويلكم ..
فللكون ربٌّ حامٍ ذو كبرياء وعظمة وجبروت .. من نازعه كبرياءه وعظمته يوشك أن يأخذه كما أخذ عاداً وثموداً فما أبقى ..
ومؤتفكة أبستين هي أظلم وأطغى ..
فإلهنا العظيم خالق كلّ شيء وهو مطّلع على السرّ ونجوى خلقه وحركاتهم وسكونهم ويقول جلّ وعلا عن ملكوته:

” وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ”
سورة الأنعام- الآية ٥٩

سبحانك .. سبحانك ..

https://www.facebook.com/share/p/1CYNqWt74M/?mibextid=wwXIfr

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.