إطلالة.. حكايات ود البرعي توفيق جعفر عثمان قصة حرامي (3/1)
إطلالة.. حكايات ود البرعي
توفيق جعفر عثمان

قصة حرامي (1/3)
رحب أهل القرية بالشاب الذي ولد في قريتهم قبل ثلاثين عاما، عبد المجيد ود مالك، ومالك رجل كان غنيا وإن لم يكن كريما …
ثم هاجر من القرية صوب مدينة الدويم، حيث له قرابة هناك وتوفي بعد سنوات، ولإنقطاع صلاته بأهل القرية لم يسافر أحدا لوفاته ، رغم ذكرهم له بالخير لطيبته …
عاد مجيد إلي ود المبارك أخيرا …
قابل ود البرعي والمصليين في صلاة المغرب، وعزاه المصلون في والده ..
_ شوف يا عبد المجيد أنا جاهز لو عندك أي حاجة 0تزورني في بيتي
شكر عبد المجيد ود البرعي وقال إنه سيأتيه يوم الخميس القادم ..!
فكر عبد المجيد بمكر ودهاء وقرر أن يشتري جنينة كبيرة، ثم يسافر ولا يعود أبدا ..!
وفعلا ذهب مع إبن خالته محمود وحدد جنينة ضخمة جوار المدرسة تخص أولاد المرحوم عبد القيوم ود حامد، استفسر محمود عنها ، وعرف كل شئ .. !
_ والله يا عبد المجيد كلامك سمح، كون تجي راجع أنا بضمنك، لكن شراية الجنينة دي عاوزة محكمة لأنها كانت ملك للمرحوم عمنا عبد القيوم ..!
_ طيب بيأخد كم يوم الكلام دا؟
بمشي معاك المحكمة بعد تشوفوهم عايزين فيها كم؟
وفعلا حدد أبناء المرحوم مبلغا يساوي جنينتهم ..!
أخبر مجيد ود البرعي أنه يملك مبلغا قليلا جدا، وأنه يسافر ليعود بماتبقي بعد إسبوع واحد ..!؟
وافق ود البرعي بإعتباره سيعود مرة أخري ..!
وتمت إجراءات البيع، حيث دفع ود البرعي ثمن الجنينة كاش لأبناء المرحوم …!
شرع عبد المجيد في تحويل اوراق الجنينة في يومين ..!
إختفي عبد المجيد من القرية في لمح البصر ..!
بعد شهرين وصل مستثمر من جهة أخري، يركب عربة فخمة، ومعه زوجته وأولاده ..!
في اليوم الثالث، حضر بيومي لجامع القرية، وخاطب المصلين بأنه أصلا من بورتسودان، وقد إشتري هذه الجنينة من شاب من قريتكم دي ..!
أحس المصلون بالمرارة والحزن ، وأبتسم ود البرعي ورحب به وأصر علي إكرامه والعشاء معه، ولم يقل له أنه ضمن الجنينة ودفع ماله كاش ..الخ
وأنه ضمن عبد المجيد الذي باعها لك ..الخ
