منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

همسة وطنية  دكتور طارق عشيري                دعونا ننهض بمشروع الجزيرة

طارق عشيري
0

همسة وطنية

دكتور طارق عشيري

دعونا ننهض بمشروع الجزيرة

 

 

الحديث عن مشروع الجزيرة كثير لكننا لم ننجح في إعادة تاهيله ليصبح السودان مكتفي من خيرات ارضه اتاسف علي تدهور هذه الارض المباركة التي وهبها الله لاهل السودان خصبه ومياه عذبه ليس مشروع الجزيرة (مجرد مساحة زراعية شاسعة)، بل هو أحد( أعمدة الاقتصاد السوداني)، و(رمز لقدرة الإنسان السوداني على الإنتاج والعطاء). لقد كان هذا المشروع لعقود طويلة مصدرًا للخير، ورافدًا للاقتصاد الوطني، و(مدرسةً للإدارة الزراعية)، و(منصةً لبناء المجتمعات المستقرة).

واليوم، وبعد ما مر به السودان من حرب وتحديات، أصبح إحياء مشروع الجزيرة ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، لأنه يمثل أحد أهم( مفاتيح التعافي الاقتصادي والاجتماعي). فنهضة المشروع تعني زيادة الإنتاج الزراعي، وتوفير فرص العمل للشباب، وتحقيق الأمن الغذائي، واستعادة الثقة في الاقتصاد الوطني.

إن إعادة تأهيل قنوات الري، وتحديث الآليات الزراعية، وتوفير التمويل الميسر للمزارعين، وإدخال التقنيات الحديثة، وربط الإنتاج بالصناعات التحويلية، كلها خطوات أساسية لإعادة المشروع إلى مكانته الطبيعية. كما أن تشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي وفق ضوابط تحفظ حقوق المزارعين وتحقق المصلحة العامة سيمنح المشروع دفعة قوية نحو المستقبل.

إن مشروع الجزيرة ليس مسؤولية الحكومة وحدها، بل هو( مسؤولية وطنية مشتركة) بين (الدولة والقطاع الخاص) و(الجامعات ومراكز البحوث والمزارعين والمؤسسات المالية). فالتكامل بين (هذه الأطراف) هو الطريق الحقيقي لبناء مشروع زراعي حديث قادر على المنافسة إقليميًا وعالميًا.

وعبر همستنا الوطنية وللبناء سودان ما بعد الحرب، ينبغي أن يكون مشروع الجزيرة في مقدمة الأولويات، باعتباره( مشروعًا استراتيجيًا يعيد الحياة إلى الريف)، ويعزز الاستقرار، ويقود عملية التنمية المستدامة.

دعونا ننهض بمشروع الجزيرة، لأنه ليس مشروع أرضٍ فقط، بل مشروع وطن. فإذا نهض مشروع الجزيرة نهضت معه الزراعة، وإذا نهضت الزراعة نهض الاقتصاد، وإذا نهض الاقتصاد استعاد السودان عافيته، وعاد وطنًا منتجًا يليق بأبنائه ويستحق مكانته بين الأمم وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.