منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

إبراهيم جابر.. رجل المرحلة وميزان التحول نحو الدولة ================ ✍️*كتب/ حسن البصير

0

إبراهيم جابر.. رجل المرحلة وميزان التحول نحو الدولة
================

✍️*كتب/ حسن البصير

▪️إن المرحلة التي تمر بها البلاد لا تحتمل التأجيل ولا أنصاف الحلول، بل تفرض على مجلس السيادة أن يتحرك بأدوات تجمع بين الوزن السياسي والخبرة العسكرية والقدرة على التواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق يبرز اسم الفريق إبراهيم جابر كأحد الشخصيات التي يمكن أن تؤدي دوراً محورياً في إعادة ترتيب مسار الحرب، والانتقال تدريجياً من منطق المواجهة إلى منطق الدولة واستعادة مؤسساتها
▪️يمتلك الفريق جابر مزيجاً من المقومات يصعب تجاهله في الظرف الراهن؛ فهو صاحب خلفية عسكرية راسخة، وحضور سياسي متزن، وخبرة في إدارة الملفات التنفيذية المعقدة، فضلاً عن انتمائه الاجتماعي إلى بيئة قبلية لها حضور مؤثر في المشهد السوداني. وهذا التنوع في مصادر التأثير يمكن أن يمنحه مساحة مهمة لمخاطبة بعض الحواضن الاجتماعية التي تأثرت بخطاب التعبئة والاستقطاب، والعمل على تصحيح المفاهيم التي غذّت استمرار الحرب وأطالت أمدها. فصوت العقل عندما يأتي من داخل المكونات المؤثرة يكون أكثر قدرة على الوصول إلى الناس وكسر حالة الاحتقان وإعادة الاعتبار لصوت المصلحة الوطنية.
▪️وعلى المستوى التنفيذي، فإن تجربة الفريق جابر في ملف إعادة إعمار الخرطوم تمثل رصيداً مهماً يمكن البناء عليه. فإدارة العاصمة في ظروف الحرب ليست مجرد مهمة خدمية، وإنما اختبار حقيقي لقدرة الدولة على استعادة حضورها. وقد ارتبطت هذه التجربة بجهود في فتح الطرق وإعادة تشغيل المرافق الحيوية والتنسيق بين الأجهزة الحكومية والجهات الخدمية والإنسانية، بما يعكس فهماً بأن استعادة الحياة اليومية للمواطن هي جزء أساسي من استعادة هيبة الدولة وثقة المجتمع بها.
▪️أما على المستوى الوطني والإقليمي، فيمكن توظيف موقع الفريق جابر وخبرته في تقديم خطاب أكثر وضوحاً للعالم حول حقيقة الأزمة السودانية، وأبعاد الصراع، والآثار المترتبة على استمرار الحرب. كما يمكنه الإسهام في كشف ما تعتبره الدولة السودانية أطماعاً مرتبطة بالموارد والنفوذ، وتسليط الضوء على مخاطر تحويل الحرب إلى وسيلة لتمزيق البلاد وإضعاف مؤسساتها ونهب مقدراتها، مع تقديم رؤية تستند إلى الأدلة والوقائع بدلاً من الخطاب الانفعالى كذلك يمكن للفريق أن يفضح حقيقة مخطط آل دقلو للاستيلاء على السلطة من خلال الصلة التي تربط بينهما و التحشيد القبلي الذي تمارسه هذه المجموعة .
▪️إن السودان اليوم لا يحتاج فقط إلى من ينتصر في المعركة، بل إلى من يستطيع تحويل الانتصار إلى دولة، وتحويل القوة العسكرية إلى استقرار سياسي واجتماعي. ومن هذه الزاوية، يمكن أن يكون الفريق إبراهيم جابر أحد رجال المرحلة القادرين على المساهمة في هذا التحول، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والرؤية الوطنية التي تضع مصلحة السودان فوق الحسابات الضيقة و اعتقد أن الرجل مؤهل ليكون مشروع رئيس للوزارة في هذه المرحلة .

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.