منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

الوفاء لأهل العطاء.. العقيد منير علي أنموذج القيادة الحكيمة ================= ✍️*كتب/ حسن البصير

0

الوفاء لأهل العطاء.. العقيد منير علي أنموذج القيادة الحكيمة
=================
✍️*كتب/ حسن البصير*

▪️في لحظات الوفاء التي تسمو فيها القيم وتتجلى فيها معاني العرفان، نقف اليوم وقفة إجلال وتكريم لرجل استثنائي، لقائد فذّ انتقل من موقع المسؤولية في إدارة الشرطة بمحلية شرق الجزيرة بعد رحلة حافلة بالعطاء والبذل، إنه العقيد شرطة منير علي، مدير شرطة محلية شرق الجزيرة السابق، الذي أمضى فترة عمله مرابطاً في أهم ثغرة أمنية في ظروف بالغة التعقيد مرت بها المحلية والولاية والوطن بأسره.
▪️لقد كان العقيد منير نعم القائد المثابر، ونعم المدير صاحب الكفاءة العالية والحكمة والحنكة، قاد شرطة المحلية في أحلك الظروف وأدقها، فكان ثابتاً كالجبال، حاضر البديهة، قريباً من جنوده وضباطه، أباً لهم وقائداً ملهماً، محبوباً بين أفراده، يحترم الصغير ويوقر الكبير، فبادلوه حباً بحب ووفاءً بوفاء، فصنع منهم فريق عمل متجانس لا يعرف الكلل ولا الملل.
▪️ولم تكن قيادته حبيسة المكاتب، بل كان رجلاً اجتماعياً من الطراز الأول، قريباً من الناس، يجوب الأسواق والأحياء، يجلس مع أعيان رفاعة وأريافها، يستمع لشكوى المواطن ويتلمس همومه، فأحبه الناس وبادلوه التقدير والاحترام، لأنه جسد بصدق شعار الشرطة الخالد “عين ساهرة ويد أمينة”، فكانت عينه لا تنام سهراً على أمن المواطن، ويده أمينة نظيفة حافظت على الحقوق وصانت المكتسبات.
▪️وفي عهده شهدت محلية شرق الجزيرة استتباباً أمنياً مشهوداً، فقد بسط الأمن ومد هيبة الدولة بكل حزم وحكمة، وقاد حملات نوعية ناجحة في مكافحة المخدرات التي تفتك بشبابنا، وضرب بيد من حديد على جرائم السطو الليلي التي كانت تؤرق مضاجع الآمنين، وطهر المحلية من أوكار الخمور والجريمة، فعاد الاطمئنان إلى القلوب، وعادت الطمأنينة لتسكن بيوت المواطنين، فكان بحق صمام الأمان ورجل المرحلة بلا منازع.
▪️ولم يكن هذا النجاح ليأتي لولا إيمانه العميق بأن الأمن مسؤولية الجميع، ففتح قلبه ومكتبه للتنسيق المشترك مع كافة الأجهزة، وكانت المقاومة الشعبية خير سند وعضد له، حيث تجسد التعاون في أبهى صوره من خلال التسيير المشترك للأطواف الليلية والعمل الميداني المتواصل، فكان نموذجاً للتكامل بين الشرطة والمجتمع في حماية الأرض والعرض.
▪️وإن الدليل الأصدق على عظمة ما قدمه الرجل، هو ذلك المشهد المهيب وتدافع أهل رفاعة وضواحيها وكل أرياف شرق الجزيرة، وتلك الحشود من المؤسسات الأمنية والتنفيذية والعدلية والقطاعات الفئوية والشبابية والمرأة التي احتشدت في كرنفال الوفاء البهيج لتكريم مدير الشرطة، في لوحة وطنية جسدت حب الناس واعترافهم بالجميل، وجاء تكريم المقاومة الشعبية ضمن فعاليات هذا الحفل تأكيداً لدوره الريادي في بناء جسور الثقة والتعاون.
▪️اليوم ونحن نودع العقيد منير علي الذي انتقل لثغرة أخرى في الشرطة نستقبل خلفة في شرق الجزيرة العقيد عبدالله عبدالرحمن جمعة وهو بإذن الله خير خلف لخير سلف و نتمني له التوفيق في موقعه الجديد

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.