رسالة إلى .. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ================= ✍️ كتب/ حسن البصير
رسالة إلى .. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
=================
✍️ كتب/ حسن البصير

▪️تلقيت مثل غيري من أبناء السودان باستهجان بالغ ما صدر عن إدارتكم من تعامل متغطرس يمس سيادة دولة كاملة عبر حجب تأشيرة رئيس مجلس السيادة السوداني ومحاولة فرض شروط مذلة لدخوله الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، وكأن منبر الأمم المتحدة أصبح ملكاً خاصاً لواشنطن تمنح دخوله لمن تشاء وتمنعه عمن تشاء.
▪️إننا نقولها بوضوح للرئيس ترامب: السودان ليس دولة هامشية يمكن ابتزازها، وليس حديقة خلفية للإمارات أو إسرائيل، وليس ساحة للسمسرة الدبلوماسية التي يقودها مبعوثكم مسعد بولس. السودان هو صرة أفريقيا، وقلب الشرق الأوسط، وحارس البحر الأحمر، وتاريخه أعرق من كل صفقاتكم.
▪️لقد فشلت إدارتكم في فهم طبيعة الشعب السوداني. نحن شعب لا يركع ولا يساوم على كرامته. إذا كانت إيران تملك أوراقاً استراتيجية تجبركم على احترامها رغم العداء، فالسودان يملك أوراقاً أكبر، يملك إرادة شعب التف حول جيشه، وجيش التف حول قائده الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ذلك القائد الذي قال للعملاء لا، وللمرتزقة لن تمروا، وقال للعالم إن السودان لن يحكم بالوكالة.
▪️إن ما تسمونه ضغوطاً، من اتهامات باستخدام الكيماوي وتلفيق قصص الإرهاب وعلاقتنا بإيران والتلويح بالبند السابع وحظر الطيران، نعرف مقصدها جيداً. هي ذات الفزاعة التي تستخدمها الإمارات لتبرير حربها علينا بعد أن خسرت أموالها في دعم مليشيا آل دقلو الإرهابية، وهي حرب أثبتها تقرير لجنة الخبراء وتقرير بعثة تقصي الحقائق التي أدانت دعمكم المباشر للمليشيا بالسلاح والمرتزقة من كولومبيا وتشاد وليبيا.
▪️يا سيادة الرئيس ترامب، إن رفض البرهان لشروطكم المذلة لم يفاجئنا، بل زادنا فخراً به. هذا هو ابن المؤسسة العسكرية العريقة، قائد معركة الكرامة ورمز الوحدة الوطنية. التفاف الشعب حوله اليوم هو استفتاء حقيقي وبيعة جديدة تقول إن السودان مع جيشه، والجيش مع شعبه.
▪️اعلموا أن كل محاولات تركيعنا ستصطدم بجدار صلب من الرفض الشعبي، وبدعم أشقائنا في مصر والسعودية الذين يدركون أن المساس بالسودان هو مساس بأمن المنطقة كلها. لن نفرط في سيادتنا، ولن نقبل أن تدار بلادنا من غرف السمسرة في واشنطن وأبوظبي.
