منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

دفتر الكرامة. الشعب يمنح البرهان ما منعته أمريكا ================ بقلم: ناصر الفاتح

0

دفتر الكرامة..
الشعب يمنح البرهان ما منعته أمريكا
بقلم: ناصر الفاتح

مليونية تأييد البرهان قد تطفئ شرارة ممانعة الولايات المتحدة وتمنحه التأشيرة.
هناك بعض الأشياء في ظاهرها شر مستطير لكنها في باطنها منحة إلهية وعطية ربانية.
البرهان لو سعى لإحداث مليونيات وأنفق فيها من ماله وحشد لها حشده. لما تدافعت الناس ولا استجابت له كما حدث أول أمس.
كل المدن خرجت تؤيده.
من الشرق إلى الشمال إلى الوسط.. خرجت الجموع بلا دعوة حزب وبلا أمر تنظيم وبلا حافلات مستأجرة. خرجت بوجدانها بعفويتها بغيرتها على كرامتها الوطنية.
لقد أرادت واشنطن أن تعاقبه بمنع التأشيرة. فكافأته الجماهير بمنحه التفويض الشعبي الأكبر في تاريخه.
أرادوا أن يقولوا له أنت معزول دوليا. فقال له شعبه أنت معنا وفينا ولا حاجة لنا برضى الآخرين.
وهذه هي المفارقة التي يجب أن يقرأها البيت الأبيض جيدا. إن الضغط على رمز الدولة في هذا التوقيت لا يضعفه بل يقويه ولا يعزله بل يلتف حوله الناس.
وعلى البرهان أن يكون على قدر ذلك الحدث وأن يعرف قدره وقدر هذا الشعب الذي خرج لأجله.
عليه أن يدرك أن هذه اللحظة فارقة وأن هذه الجموع التي هتفت باسمه. لم تهتف لشخصه بل هتفت للوطن الذي يمثله. للدولة التي يرمز إليها.
فحافظ على تماسك الجبهة الداخلية فهو أبرك لك وأنفع وأبقى. من أن تلهث لإرضاء أمريكا وقوى متغطية بردائها.
إن قوتك ليست في مقعد في الأمم المتحدة. قوتك هنا.. في هذا الشارع الذي قال كلمته.
لا تبحث عن الشرعية في أروقة نيويورك وواشنطن. وشرعيتك تهدر في شوارع أم درمان وبورتسودان وعطبرة ودنقلا.
إن من يحافظ على بيته الداخلي متماسكا يحترمه العدو قبل الصديق. وإن أمريكا نفسها لا تحترم إلا القوي المتماسك ولا تأبه للضعيف الذي يلهث خلف أبوابها.
فاثبت مكانك وقوى جبهتك ووحد صفك.. فالشعب قد قال كلمته وما بقي إلا أن تكون على قدرها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.