خبر و تحليل | عمار العركي ================ البرهان والسيسي.. تنسيق ثنائي لتهيئة القمة الرباعية
خبر و تحليل | عمار العركي
البرهان والسيسي.. تنسيق ثنائي لتهيئة القمة الرباعية

▪️ قبل ساعات من قمة العلمين التشاورية، عقد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لقاءً ثنائياً، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في السودان وسبل تعزيز العلاقات بين البلدين، على هامش الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي.
▪️اللقاء الثنائي سبق القمة الرباعية التي تجمع السودان ومصر وإريتريا والصومال، في وقت يشهد فيه القرن الأفريقي والبحر الأحمر تطورات متسارعة، بما يجعل اللقاء الثنائي جزءاً من سياق إقليمي أوسع.
▪️هناك عدة ملاحظات تستحق التوقف عندها، تبدأ من توقيت اللقاء وتركيبة الحضور، وتمتد إلى الرسائل التي حملها، وأجندة السودان في القمة، ثم ما يمكن أن يعنيه ذلك بالنسبة إلى علاقاته الإقليمية ومصالحه.
▪️شارك في اللقاء وزير الخارجية السفير محيي الدين سالم، ومدير عام جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، ومدير مكتب رئيس مجلس السيادة، والقائم بالأعمال السوداني في القاهرة.
▪️هذه التركيبة تعكس حضوراً سياسياً ودبلوماسياً وأمنياً في اللقاء، وإن كان من المهم عدم تحميلها أكثر مما يجب، خصوصاً أن البيانات الصادرة لم تشر إلى أجندة أمنية أو عسكرية محددة.
▪️الرسالة المصرية جاءت واضحة في تأكيد السيسي تمسك مصر بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ووحدة مؤسساته الوطنية، إلى جانب مواصلة الجهود المصرية للدفع بالحل السياسي وإنهاء الحرب ورفع المعاناة الإنسانية.
▪️في المقابل، شدد البرهان على رفض المساواة بين مؤسسات الدولة السودانية والميليشيات أو الكيانات الموازية، وهي نقطة مهمة في ظل استمرار الحرب ومحاولات المساواة والتوازي بين الدولة والمليشيا.
▪️السودان، تتركز أجندته في القمة على تثبيت وحدة الدولة ومؤسساتها، وإنهاء الحرب، وتأمين حدوده، والتعامل مع تداعيات التطورات في جواره، وحماية مصالحه في البحر الأحمر. وهي ملفات تتقاطع بصورة واضحة مع الموقف المصري المعلن، خاصة فيما يتعلق بوحدة السودان ومؤسساته.
▪️أهمية المشاورات تكمن في كون القاهرة والخرطوم أمام ملفات مشتركة تتجاوز العلاقات الثنائية، بينما تفرض التطورات في القرن الأفريقي والبحر الأحمر التشاور قبل الانتقال إلى اجتماع يضم إريتريا والصومال أيضاً.
▪️القمة تتيح للسودان طرح قضاياه داخل إطار إقليمي أوسع، بحيث لا تُقرأ الحرب السودانية بمعزل عن أمن الحدود والقرن الأفريقي والبحر الأحمر،
خلاصة القول ومنتهاه:
▪️لقاء البرهان والسيسي يمكن قراءته باعتباره تنسيقاً ثنائياً لتهيئة القمة الرباعية، أكثر من كونه لقاءً منفصلاً عنها. ويظل التحدي الحقيقي في ما يمكن أن تنتجه القمة من تفاهمات عملية تخدم أمن السودان ووحدة دولته ومصالحه، وتتعامل مع التحولات الإقليمية
