*السودان يدعو اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان لزيارة البلاد ويطرح مبادرات السلام* *الوفد السوداني يعرض ملفات الانتهاكات والمساءلة خلال الدورة الـ89 بداكار* *داكار | عمار العركي*
السودان يدعو اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان لزيارة البلاد ويطرح مبادرات السلام
الوفد السوداني يعرض ملفات الانتهاكات والمساءلة خلال الدورة الـ89 بداكار
داكار | عمار العركي

أكد السفير عبد الغني النعيم، رئيس وفد السودان للدورة الـ89 للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، أن تحقيق السلام في السودان يرتكز على إنهاء الحرب، ونزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، وصولاً إلى فترة انتقالية تنتهي بانتخابات حرة ونزيهة.
واستعرض النعيم مبادرة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، المطروحة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومبادرة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس المقدمة إلى مجلس الأمن، إلى جانب المبادرة الوطنية للحوار السوداني–السوداني، التي تقودها لجنة مدنية من شخصيات سودانية معروفة، بهدف تمكين السودانيين من تحديد مستقبل بلادهم.
وفي ملف الانتهاكات، اتهم الوفد السوداني مليشيا الدعم السريع بارتكاب جرائم وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، مستنداً إلى تقارير وتوثيقات صادرة عن جهات دولية ومنظمات معنية بحقوق الإنسان. كما أثار قضية الدعم العسكري والمالي الخارجي الذي تتهم الحكومة أطرافاً بتقديمه للمليشيا، محذراً من تداعياته على استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية.
ودعا الوفد اللجنة الأفريقية إلى زيارة السودان للوقوف ميدانياً على أوضاع المدنيين والتحقق من الانتهاكات المبلغ عنها، بما يعزز متابعة الآليات الأفريقية لملف حقوق الإنسان في البلاد.
واستعرض النعيم جهود التحقيق والمساءلة، مشيراً إلى التقرير المرحلي الخامس للجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، الذي يغطي الفترة من 11 أغسطس 2025 إلى أغسطس 2026.
كما عرض التدابير الإنسانية التي اتخذتها الحكومة، بما في ذلك فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد، والجهود الرامية إلى إعادة الإعمار وتوفير الخدمات وتهيئة الظروف لعودة المواطنين، إلى جانب الخطة الوطنية التنفيذية لحقوق الإنسان للفترة 2026–2030، والتعاون مع الآليات الدولية والإقليمية ذات الصلة.
وتأتي المشاركة السودانية في سياق الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تسوية الأزمة، حيث جمع الوفد بين طرح المبادرات السياسية وعرض ملفات الانتهاكات والمساءلة. وتبقى المتابعة العملية للقضايا المطروحة، وما قد يصدر عن اللجنة من توصيات وإجراءات، المعيار الأهم لقياس نتائج المشاركة.
