منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

وبرغم التوقع. عبد المعز حسين مكابرابي  الشباب والرياضة..بين تحسب المنتظر و هواجس المقبل (مقايسة إستراتيحية)..!؟

0

وبرغم التوقع.
عبد المعز حسين مكابرابي

الشباب والرياضة..بين تحسب المنتظر و هواجس المقبل (مقايسة إستراتيحية)..!؟

تعتبر فترة ما بعد الحرب وقفة للتأمل بعمق في الماضي وفرصة لتعديل الإعوجاج وتصحيح للمسارات من أجل الإنطلاقة نحو مستقبل أفضل.. هذا المدخل ينطبق علي قطاع الشباب والرياضة في البلاد ممثل في وزارة الشباب والرياضة كنموذج محوري لتأسيس مستقبل الشباب وفق رؤية إسترانيجية تستوعب مشروعات شبابية البناء الفكري والتقني والمعرفي والمهني بعد قراءة الراهن ومتغيراته الدولية الحداثية خاص علي نطاق الشباب حيث الذكاء الإصتناعي والتكنوتقية وهندسة الروبوتات وصناعة النانو وحدة التصغير الرقمية في الصناعات وهذه هي أهم مجالات يقودها الشباب بالإضافة للأمن السيبراني والمعلوماتية وإستخدام تقنيات الحروب الحداثية هل لوزارة الشباب القدرة والإمكانيات أن تغول في عمق هذه التحديات الماثلة حتي لاتحد نفسها تغرد خارج السرب فكل تجارب النهضة الإستراتيجية للدولة التي تقدمت نحو أفاق القمة كان بفعل تأهيل الشباب وتوليهم إدارة النهضة الشاملة في النموذج الماليزي والرواندي والسنغافوري والصيني والروسي هذا يتطلب من وزارة الشباب جهود فكرية وعملية ضخمة تجعل من هذا القطاع المجتمعي الحيوي منصة للإنطلاق القوي في نهضة السودان وفق ما يتمتع به السودان من موارد ومكتسبات وفرص فهل تمتلك وزارة الشباب مشروعات وبرامج ورؤية عميقة تستجيب به لتحديات الواقع حتي لاتغرد خارجة السرب ..
لانريد وزارة.. مبنى بلا معنى.. ميزانية بلا أثر.. فوزارة الشباب والرياضة في السودان منذ الاستقلال وحتى اليوم.. وزارة للاحتفالات.. للكؤوس.. للتصفيق.. لا وزارة لبناء الإنسان.
نحن نتعامل مع الشباب كأنهم جمهور في مدرجات.. لا كأنهم قوة من قوى الدولة السبع.. نتعامل مع قطاع ةالرياضة كأنها مسار ترفيه.. لا كأنها مطلب لأمن قومي.والدليل.. انظروا حولكم..
أولاً: أين الوزارة من معركة الوعي..؟
70% من سكان السودان شباب تحت 30 سنة.. 70% منهم على تيك توك و فيسبوك.. يتلقون فكراً مسموماً كل دقيقة.. إلحاد.. مخدرات.. تفكيك أسرة.. دعوات للتمرد.. دعوات للهجرة.. دعوات للكراهية..
أين وزارة الشباب من هذه المعركة..؟ الوزارة التي يجب أن تكون وزارة الدفاع عن العقول.. أصبحت وزارة تنظم دورة تنشيطية في كرة القدم وتنتهي..
ففي رواندا.. وزارة الشباب هي من أعادت بناء الدولة بعد الإبادة.. ببرنامج “الشباب المتطوع”.. 200 ألف شاب بنوا المدارس والطرق..
في مصر.. وزارة الشباب تدير 4500 مركز شباب تحولت إلى مصانع صغيرة ومراكز تدريب مهني..
في السعودية.. رؤية 2030 وضعت الشباب كـ “محرك الرؤية”.. لا كـ “جمهور الرؤية”..ونحن.. وزارة الشباب عندنا.. لا تملك قاعدة بيانات لعدد الشباب.. ولا خريطة لمراكز الشباب المنهارة.. ولا رؤية لاستيعاب العائدين من الحرب ولا مشروع المرجع الشبابي التقني المعرفي ..ثانياً أين الوزارة من اقتصاد الحرب..؟ الشباب اليوم عاطل.. حرب.. لا جامعة.. لا وظيفة.. لا أمل.. فينضم للدعم السريع.. أو يهاجر عبر الصحراء.. أو يبيع مخدرات..كان يمكن لوزارة الشباب أن تكون وزارة الطوارئ الاقتصادية..ماذا لو حولت الوزارة 3000 مركز شباب في السودان إلى..- ورش صيانة موبايلات وطاقة شمسية.. تدرب 100 ألف شاب في 6 أشهر..؟..مراكز لإنتاج الخبز والخضروات.. بدل أن نستورد طماطم من مصر..؟ومعسكرات تأهيل نفسي ومهني لشباب الحرب.. بدل أن يتحولوا إلى قنابل موقوتة..؟.البرهان فتح البلف للسلع.. لكن من سيفتح البلف للشباب..؟ثالثاً.. أين الوزارة من الرياضة كقوة ناعمة..؟..نحن نملك أعظم سلاح استراتيجي في أفريقيا.. الرياضة.. السوداني موهوب بالفطرة.. في كرة القدم.. في ألعاب القوى.. في المصارعة..كن ماذا فعلنا..؟ منتخبنا يلعب بلا حذاء.. واستادنا يغرق بمطرة واحدة.. ولاعبنا يعتزل وهو يبيع فول..بينما.. قطر الصغيرة بنت استراتيجيتها كلها على الرياضة.. فاستضافت كأس العالم.. وصنعت سيادتها..والمغرب بنى أكاديمية محمد السادس.. فصدر لاعبين بـ 2 مليار دولار سنوياً.. أكثر من ذهب السودان..ونحن.. نطرد الموهوب.. ونحتفل بالواسطة..الدور الاستراتيجي المفقود.. ما هو..؟أقترح أن تعاد صياغة الوزارة من جديد.. بثلاثة أدوار لا تحتمل التأجيل.. دور الأمن القومي (حماية العقول)إنشاء “المجلس القومي لحماية الشباب من الفضاء الرقمي”. منصة سودانية بديلة.. محتوى سوداني.. قدوة سودانية.. بدل أن نترك أولادنا لخوارزميات تيك توك تزرع فيهم كراهية الجيش والوطن والفسخ الأخلاقي دور الاقتصاد (تشغيل لا تشجيع).تحويل الوزارة إلى “وزارة التشغيل المؤقت في زمن الحرب”. كل مركز شباب يصبح مصنع صغير.. كل مدرب يصبح مدرب مهني.. لا مدرب كرة قدم فقط.. الشاب الذي لا يجد لقمة عيش.. سيجد البادائل الخبيثة…دور السيادة (الرياضة كصناعة)
كما قال البروف شداد.. الرياضة ليست لعب.. الرياضة صناعة.. نريد .بورصة للاعبين السودانيين زقانون احتراف يحمي اللاعب.. مدينة رياضية واحدة في كل ولاية.. بدل 20 اتحاد وهمي في الخرطوم..وزارة الشباب والرياضة اليوم.. هي وزارة إستراتيحية و الفزعة.. تنجح في تنظيم احتفال مراسمي ..وتفشل في توجه الغابات نحو مستقبل..والشباب اليوم.. ليس في حاجة إلى كأس.. بل إلى محاضن تؤهل وتشكل فيه معاني الوطنية و يحمله نو التفاؤل المستقبل.. وإلى وزارة يحدد فيها ضالته المنشودة..إذا لم نستوعب 70% من شعبنا.. فإن 30% الباقية سيكونون خارج دوائر العطاء والنمو والنهضة مطية الخبثاء والفراغ القاتل وللتعبئة الدولية المدمرة.. وكما وضحنا عن البلف.. من يملك الشباب.. يملك مفتاح النهضةوالقراروالإرادة.. ومن يهمل الشباب…. يأتي من يملأ فضاءاتهم بقيم مختلة و بمخدر أو بهاشتاق..فهل تتحول الوزارة من وزارة للتشريع والتنظير .. إلى وزارة للتخطيط والبناء والريادة والتميز.. قبل أن نصفق جميعاً لا لإ للحظة إبداع أوتميز شبابي بل على أطلال وطن بلا شباب….! ؟

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.