*التفاخر بتدمير مقدرات السودان.. حين تغيب المسؤولية الوطنية* *✍🏼: فريق شرطة حقوقي – محمود قسم السيد*
التفاخر بتدمير مقدرات السودان.. حين تغيب المسؤولية الوطنية
✍🏼: فريق شرطة حقوقي – محمود قسم السيد

إن التفاخر باستهداف محطات الكهرباء والبنية التحتية التي تخدم ملايين السودانيين ليس بطولة عسكرية، بل سلوك يكشف خللًا عميقًا في مفهوم الوطنية والمسؤولية تجاه الوطن والمواطن.
فحين يتباهى خالد محيي الدين، المنسوب إلى التيار القحاطي، باستهداف المنشآت التي يحتاج إليها المواطن في حياته اليومية، فإن السؤال الذي يفرض نفسه: أيُّ انحطاط في المفاهيم يجعل تدمير مقدرات الشعب مصدرًا للفخر؟
العار ليس في تدمير المنشآت المدنية فحسب، بل في تحويل تدميرها إلى مناسبة للتباهي، وجعل معاناة السودانيين مادة للاستعراض السياسي.
إنها عينة من خطاب يثير القلق بشأن مفهوم المسؤولية الوطنية؛ فكيف يطمح شخص إلى المشاركة في حكم السودان، بينما يتباهى بتدمير منشآته ومقدرات شعبه؟ إن كرسي السلطة ليس غاية في ذاته، بل أمانة ومسؤولية تحتاج إلى الكفاءة والمؤهل والقيم الوطنية، لا إلى الأنانية وتقديم المصالح الشخصية على مصالح المواطنين.
فالسلطة لا تُنال بالشعارات، ولا تُستحق بمجرد الرغبة فيها، وإنما تُبنى على الأهلية والمسؤولية واحترام حقوق الشعب.
السودان لا يحتاج إلى من يتفاخر بتدمير مقدراته، بل إلى من يحميها ويعيد بناءها. فالاختلاف السياسي لا يعني العداء للوطن، والمعارضة لا تمنح أحدًا الحق في تبرير استهداف الأعيان المدنية وتعريض حياة المواطنين للخطر.
سيظل الوطن أكبر من الأشخاص والأحزاب والتيارات، وستبقى مقدراته ملكًا للشعب والأجيال القادمة، لا أوراقًا في صراع السلطة.
فمن لا يحترم مقدرات الشعب، كيف يُنتظر منه أن يصون أمانته؟
والله ولي التوفيق
