منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
البعد_الاخر د. مصعب بريــر قبل أن يصبح التعليم رفاهية... أنقذوا الحكومي بالتشارك لا بالصمت ..! وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين مكابرابي إيران الأيديولوجيا ومركزية القضية الفلسطينية..(موازنة نقدية ب... خبر وتحليل | عمار العركي ================ أمريكا ترفـع عقـوباتهـا عـن إريـتـريــا.. لمـاذا؟ ولمـاذا... على بلاطة عبير دفع الله عزالدين ✍️ تكتب: ================= الشرطة ..حكاية أمانة لا تض... وبرغم التوقع... عبد المعزحسين مكابرابي -- جسد تواري ...وأثر يبقي --- د.التحاني عبد القادر سفير الدبل... الحوار السوداني بين شرعية الفكرة وأزمة الآلية قراءة تحليلية في نتائج استطلاع الرأي العام حول لجنة ته... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي ================ التجاني عبد القادر.. كان أكبر من السياسة عندما يربت الله على القلب المهموم ================ ✍️ د. الشاذلي عبداللطيف حينما يصبح الاقتصاد جبهة حرب لاتطاردوا الدولار .. انقذوا الاقتصاد "مقترح معالجة" ================ ... نافذة فنية وجوه أدبية سودانية ============= توفيق جعفر ============= يحي فضل الله : وأمسك الجمرة ال...

د.إسماعيل الحكيم. يكتب : أئمة الدعوة في حرب الكرامة ، جهاد بالكلمة والسلاح

0

د.إسماعيل الحكيم. يكتب :

أئمة الدعوة في حرب الكرامة ، جهاد بالكلمة والسلاح

في ملحمة الكرامة التي يخوضها الجيش السوداني ضد المليشيا المتمردة، برزت صورة مشرقة لأهل الدعوة والأئمة، الذين لم يقفوا عند حدود المنابر ودروس المساجد خطباء ومفتون ، بل حملوا أرواحهم على أكفهم ونفروا إلى ميادين القتال دفاعًا عن الأرض والعرض . وكان حضورهم في الصفوف الأمامية ليس مجرد مشاركة رمزية ، بل تجسيدًا حقيقيًا للجهاد في سبيل الله، حيث اختلطت الكلمة الصادقة بالسلاح، ليكونوا قدوة تُلهم المقاتلين وتشد من أزرهم .
لم تكن مشاركة هؤلاء الدعاة مجرد دعم معنوي للمقاتلين ، بل كانت رسالة واضحة بأن الدفاع عن الدين والوطن واجب مقدس يتعدى الأقوال إلى الأفعال . وكانوا يتقدمون الصفوف، مذكّرين بأن الجهاد ليس حكراً على أصحاب السلاح وحدهم، بل هو رسالة شاملة تشمل الكلمة الناصحة والروح المستعدة للبذل والتضحية .
بعض هؤلاء الدعاة مضوا شهداء إلى ربهم ، ليرتقوا إلى الله بعد أن قدّموا أرواحهم رخيصة في سبيله . وآخرون ما زالوا على العهد ينتظرون، ثابتين لا يبدلون ولا يتراجعون . وهؤلاء هم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فتحقق فيهم قوله تعالى: “فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا” [الأحزاب: 23].
كان لوجود الأئمة والدعاة بين صفوف المقاتلين أثر كبير في رفع الروح المعنوية ، إذ شعر الجنود بأنهم يخوضون معركة ذات قيمة دينية ووطنية. فكلماتهم كانت كالسيف تشحذ الهمم ، وتعيد التأكيد على أن هذه القضية ليست مجرد نزاع سياسي ، بل هي جهاد دفع في سبيل الله من أجل حماية القيم والمقدسات والأعراض والهوية السودانية الأبية العصية .
إن هذه المواقف البطولية للدعاة والأئمة تعيد التذكير بأن الجهاد لا ينحصر في زمن أو مكان، بل هو مسؤولية مستمرة تتطلب من أهل العلم والدعوة أن يكونوا في طليعة الصفوف عند الملمات . فهم الحراس على القيم والمبادئ، يدافعون عنها بالكلمة حين يتطلب الأمر، وبالسلاح حين يستدعي الواجب.
لقد أثبت أهل الدعوة في حرب الكرامة أن الرسالة الحقة لا تقتصر على النصح والتعليم فقط، بل تمتد إلى التضحية والبذل في سبيل الله والوطن. هؤلاء هم الذين ستخلد أسماؤهم في صفحات العزة والمجد، رجالٌ جعلوا من دعوتهم نبراسًا يهتدي به المقاتلون، ومن جهادهم مثالًا يُحتذى به في الثبات والصدق والتضحية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.