بالمختصر د . عبدالكريم محيي الدين فلتشهد المنظمات الانسانية و الحقوقية بحق أو تقبل على نفسها الصمت على العار
بالمختصر
د . عبدالكريم محيي الدين
فلتشهد المنظمات الانسانية و الحقوقية بحق أو تقبل على نفسها الصمت على العار

لم تتناول الامم المتحدة و المنظمات التابعة لها الفظائع التي ارتكبتها المليشيا في حق الشعب السوداني ولو بالقدر الذي يجمل وجهها أمام العدالة التي تدعيها …
و صمت الانسانية يعبر بجلاء عن ضلوعها في المآمرة ضد شعب السودان و ارضه …
و لكن هذا الصمت له افات اوجدتها الحقائق التي لا تقبل الانكار و لا التدليس و التلبيس يجب ان تفتقه ان كانت هنالك عين ترى و اذن تسمع و حق يستجيب …
يجب على المنظمات الدولية و الانسانية و الحقوقية ان تعترف بجرائم المليشيا التي لا تخطئها عين . تلك الجرائم التي ارتكبت في حق اكثر من عشرة آلاف من المعتقلين شهدت بها كاميرات العالم و توثيقات الضحايا انفسهم . وهم وحتى الان لا يزالون تحت عناية المشافي و مازالت رفاة بعضهم لم توارى الثرى لكثرتها و انها فوق امكانيات الحكومات …
سجن واحد ضم اربعة آلاف و سبعمائة معتقل هم الان عبارة عن هياكل عظمية …
مشرحة مستشفى امدرمان وحدها تحتوي على الفي جثة من متحللة الى سائلة و مجزأة و أشلاء …
و غير ذلك كثير في سوبا و طيبة و ليبيا و امبدات و الجريف و الصالحات …
ليت الجيش اشهد تلك المنظمات و اشهد الاعلام الخارجي على تلك الفظائع و جرائم الحروب عسى و لعل ذلك يحرج العصابة الدولية فتنتقل من الادانة الخجولة الى اشدها ان لم نقل نفتح للمليشيا المحاكمات الدولية و تلاحق قادتها عبر محكمة الجنايات الدولية …
اذن فلتشهد المنظمات الانسانية و الحقوقية بحق أو تقبل على نفسها الصمت على العار . فما جرى في السودان هو الامتحان الحقيقي للعدالة البشرية ، و الامتحان الحقيقي لحرية الشعوب ، و الامتحان الابرز في نزاهة الامم المتحدة و مجلس امنها و جميع مؤسساتها الرسمية و التطوعية …
لا نريد من تلك المنظمات ان تعيد للسودانيين سياراتهم و اثاثاتهم و ممتلكاتهم الغصوبة . و لا أن تعيد الاثار المنهوبة ، و التي تحميها القوانين الاممية . و لا نريدها أن تثأر لالاف القتلى الابرياء . و لا نريد منها اعادة البناء و لا التعمير بل نريد شيئا واحدا فقط ان نستمسك بالعدالة حتى لا يتكرر النموذج في بلاد اخرى …
