إبراهيم مليك يكتب : *هاشتاق المؤسسة العسكرية تمثلنى…. ليس كافياً لردع العملاء!*
إبراهيم مليك يكتب :
*هاشتاق المؤسسة العسكرية تمثلنى…. ليس كافياً لردع العملاء!*

تعتبر المؤسسة العسكرية ركيزة الدولة وأساسها المتين المنوط بها حفظ أمن وسلامة الشعب وهي واجهة وطنية تجسد القومية السودانية لأنها تتجاوز الأطر الضيقة (قبلية…. حزبية…. جهوية) تحكمها قوانين تحدد مهامها والعلاقة بين أفرادها التي تبدأ من أرض الحرام وتمام تسعة وعرق التدريب….
المؤسسة العسكرية لا تعنى الجيش وحده إنما تعنى المنظومة الأمنية للدولة بأقسامها المعروفة (جيش… شرطة…. أمن) ولكل وحدة دور لا يقل أهمية عن الأخرى وتعمل بانسجام وتناغم من أجل حماية المواطن وسلامة الوطن….
أفراد الجيش والشرطة وجهاز الأمن ليسوا موظفين عاديين إنما مؤتمنين على أرواح وسلامة الشعب وممتلكاته يسهرون لينام المواطن فى أمان يقاتلون ويقدمون أرواحهم ليسلم الوطن… يحبطون المؤمرات الداخلية والخارجية ؛ لهم أدواتهم وقانونهم الذى يتيح لهم تنفيذ المهام الموكلة إليهم دون المساس بحقوق المواطن الأساسية ….
علاقة المؤسسة العسكرية بالشعب هي علاقة حب واحترام وحفظ الجميل والتعاون من أجل أن يعيش الجميع فى أَمنٍ وطمأنينة ….
ما الذى يميز أفراد المؤسسة العسكرية ؟
الضباط والأفراد فى المؤسسة العسكرية ليسوا مجرد أفراد عاديين إنما هم فى الأصل مواطنين يتم اختيارهم بعد تمحيص وتحرى وفق القانون لمعرفة سلوك الفرد قبل انتمائه للمؤسسة العسكرية وبعد الاختيار والمؤهلات المطلوبة يخضع لجرعات تدريبية يعرف من خلالها مهامه وواجباته وجزاءاته فى حال تقصيره عن أداء واجبه أو تجاوزه للقانون ومعرفة التراتيبية (الأقدمية) حفظاً للمقامات والانضباط وهذا ما يميز العسكرى عن المدنى حتى فى المجالس….
روح الجندية تكمن فى الانضباط وهنا يتضح الفرق بين العسكري المحترف وبين المليشي القادم من الفيافى….
لماذا تُسْتَهدَف المؤسسة العسكرية ؟!
إن صناعة الأزمات فى الدولة تبدأ بزعزعة المؤسسة العسكرية وإلهاءها بحروب داخلية وصناعة بؤر للتوتر…
من الأزمات التى تواجه المؤسسة العسكرية إدخالها فى فخ التسييس وإرغامها على تنفيذ أجندة الأحزاب السياسية وهذه الأزمة جعلتها عُرضة للاستهداف والتخوين وخلق جفوة بينها وبين الشعب من بعض السياسيين العملاء رغم أنها مضطرة أحياناً لقيادة البلاد سياسياً فى حال فشل المكونات السياسية كما حالنا اليوم مما يجعلها عُرضة للانتقاد ….
تواجه المؤسسة العسكرية اليوم تحديات عظيمة تتمثل فى الدفاع عن البلاد وقيادة الدولة واستهداف خارجي يسعى لتفكيكها وإضعافها وتوسيع الهوّة بينها وبين الشعب ….
هذه التحديات تحتاج إلى وعي الشعب بأهمية دعمه لمؤسسته العسكرية لبقاء الوطن وعودة الأمن والطمأنينة…
مالم يتضمن دستور الدولة قانون واضح يضع حدٍ للمتطاولين الذين يسعون لتفكيك تماسك المؤسسة العسكرية فإن الأزمة السودانية ستطول لأن العدو إستطاع أن يزرع أوهام فى عقول البسطاء بأن المؤسسة العسكرية هى ملك لأفراد أو جماعة أو قبيلة مع أن المؤسسة العسكرية تضم كل الشعب السودانى بلا استثناء مما جعل أعداء الوطن يكرّسون جهدهم لتفكيك المؤسسات الأمنية بلا أي خوف لأنهم أمنوا العقوبة ….
إن التلاحم الذى أظهره الشعب مع مؤسسته العسكرية أفشل المؤامرة التى تحاك ضد الوطن وجعل الجميع يحترم الشعب السودانى وعزّز الثقة قيادة المؤسسة والشعب …
لم تختزل المؤسسة العسكرية شعبها حيث ضحت وقدمت الغالى والنفيس وأظهر ضباطها وجنودها شجاعة وتضحية أبهرت العالم وجعلت العدو يعيد حساباته ويدرك أن الشعب السودانى واعى رغم التغبيش الذي حدث للبعض إبان ما يسمى بالثورة السودانية التى حاول قادتها تفكيك الدولة بإدخال شعارات معادية للمؤسسة العسكرية ورفع شعارات سوقية من أجل كسر هيبة المؤسسة العسكرية و إرغام قادتها لتنفيذ توجهاتهم الخبيثة….
فى ظل المحنة التى تمر بها البلاد يحتاج الشعب السودانى إلى ترسيخ شعار (شعب واحد جيش واحد وطنٌ واحد) لتحقيق وحدة حقيقية أساسها بقاء المؤسسة العسكرية متماسكة مدعومة بكل قطاعات الشعب السودانى دون جهوية ولا عنصرية ولا حزبية….
إن سنّ القوانين الرادعة وحده ليس كافياً لحماية المؤسسة العسكرية مالم تضع الدولة ميزانية تجعل من الجندي والضابط يشعر بالرضا ويطمئن لمستقبل أسرته ويؤدي واجبه ويده عليا وموفور الكرامة….
إن قوة الدولة تتأتى بوجود مؤسسة عسكرية قوية عصية على الإختراق ودستور يحدد العلاقة بينها والأحزاب السياسية ويضع حد لتجاوزات النشطاء السياسيين الذين تستخدمهم جهات خارجية لتفكيك البلاد ونهب ثرواتها….
# لا عزة ولا كرامة لشعب يفرط فى مؤسسته العسكرية.
