منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

إبر الحروف عابد سيد احمد *القنوات الولائية مابين اهتمامات الولاة وبراعة الحواة !!*

0

إبر الحروف

عابد سيد احمد

 

*القنوات الولائية مابين اهتمامات الولاة وبراعة الحواة !!*

 

* عقب إندلاع الحرب في الخرطوم وبحكم الارتباط الأسرى بالجزيرة انتقلت مع اسرتي إلى طيبة الشيخ عبدالباقي ليتقاسموا هناك مع أهلهم المأوى وبقينا حتى سقوط ود مدني فى تلك الليلة المشئومة
*
* وتم خلال أشهر وجودي هناك بقرار من وإليها آنذاك تكليفى باعباء المستشار لوزارة الثقافة والإعلام بالولاية والمستشار لهيئة إذاعة وفضائية الجزيرة والأخيرة هذه عندما باشرت العمل فيها ادهشني ماال إليه حال الهيئة العريقة التي كانت اذاعتها يتابعها الناس في الولايات الاخري خاصة برنامجها الصباحي الشهير والتي تعاقب عليها أميز المدراء كما اندهشت من حال التلفزيون الذي قفز للفضاء في عهد الوالي ايلا الذي كان مهتما بالثقافة والإعلام والذي قبيل انطلاقته زارنا في قناة الخرطوم مديرها الأستاذ الأمين وداعة للاستقادة من تجربة تحول الخرطوم من تلفزيون أرضى إلى فضائي
* وسعدنا بعد ذلك بانطلاقة الفضائية والتى لم يخفت بريقها الا بعد مغادرة ايلا للولاية
* لاتفاجا بعد عملي بها بأنها تعمل ببراعة الحواة لتقول انها موجودة وحية لم تمت وان مديرها الأستاذ عبيد لا يتوفر له َماينتج به البرامج وان اغلب العاملين ابعدوا أو ابتعدوا لا فرق لعدم توفر مستحقاتهم ووجدت ان القناة ليس بوسعها أن تقدم أي برنامج أو نشرة إخبارية على الهواء وان الاستديو المباشر صار محل ذكريات تحكي
* كما لمست الخلاف بين مدير الهيئة وأمين عام الحكومة ووجدت أن القناة في ظل انعدام الإمكانات يلجأ العدد المحدود الموجود بها إلى إرسال المواد المسجلة إلى المنصة في تركيا لتبدأ عملية البث من هناك وبعد تحرير ود مدني وجدت القناة نفسها ليس بإمكانها حتى ممارسة طريقة الحواة التي كانت تتبعها قبل السقوط لتقول انها موجودة وان والي الجزيرة المجتهد الطاهر ابراهيم في اعادة اعمار كل شئ لم يلتفت لقناته معتمدا على بث اخباره عبر قنوات الاخرين والجزيرة الإذاعة والتلفزيون التي تخرج منها افذاذ الإعلاميين الذين ملاوا دنيانا القا لسنوات طويلة عبر الاجهزة القومية الان تمتلك إذاعة بلا اثر وتلفزيون غير قادر على أن يطل ليقول انا موجود
* على عكس الخرطوم القناة التي استطاعت أثناء سيطرة المليشيا على أغلب الولاية وتدميرها لتلفزيونها لقناعة حكومتها بأهمية أن يكون لها صوت وصورة حاضرة توصل بها مايدور للعالم وفرت لها فى ظل تلك الظروف الصعبة َمقرا جديدا في منطقة امنة ومعدات وكوادر وجعلت صوتها وصورتها لا يغيبان طوال الحرب
*
* وعلى ذكر القنوات الولائية نجد نهر النيل عندما شعرت بضعف قناتها اعفت مديرها ونفضت عنها الغبار ومكنتها من العودة للحضور َمن جديد

* وظلت قناة الشمالية صامدة تمثل قمة الإشراق للقنوات الولائية في صمودها وروعة منتوجها والذي وراءه الاهتمام َمن الحكومات المتعاقبة بالولاية
*
* اما قناة البحر الأحمر التي كانت من أميز القنوات الولائية والتي قفزت للمقدَمة في عهد مزمل سليمان حمد والتي أوقفت بعد الحرب ليعمل تلفزيون السودان من َمقرها وبواسطة أجهزتها وعدد من كوادرها تعمل حاليا على العودة من جديد بعد تعيين مدير جديد لها قبل أيام وتوفير الولاية لمطلوبات عودتها

* اَما كسلا القناة مايزال أهلها يحلمون بان تكون مثل كسلا في جمالها وروعة أهلها والتي ظلت تمشى وتقيف مع تعاقب الحكومات والان تعيد ترتيب خطواتها لتكون على قدر تحدى بأن تكون بروعة كسلا الوريفة ولاية الإبداع والمبدعين والجمال

* وبمبدأ مافيش حد احسن من حد تكمل القضارف هذه الأيام ترتيباتها لإطلاق قناتها في العام الجديد

* وهذا الواقع الذي تعيشه القنوات الولائية المرتبط بمدى اهتمام الوالي بالإعلام ومؤسساته هو الذي جعل القنوات الولائية في الحالة وزاد من حالة الارباك قرار مجلس الوزراء الأخير غير المدروس بإعادة تبعية القنوات و الإذاعات الولائية للهيئة القومية التي نفسها بحاجة إلى حائط تستند عليه لتمشي
* والمركز في ظل الحكم الاتحادي َمهَمته السياسات والتخطيط والعلاقات الخارجية والتدريب وليس عودة الهيمنة على المؤسسات الولائية
* فليته يكتفى بوضع السياسات التى تجعل الأجهزة الاعلامية الولائية تخدم أهداف انشائها ويجعل كل الولاة يهتمون بأجهزتهم الاعلامية المحلية ويعينها بالتدريب واستمرار المرتبات الذي يوفره المركز لكل العاملين بالولايات مع توفير الدعم اللوجستي الََممكن عبر العلاقات الخارجية

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.