منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

توفيق جعفر الزبير يكتب :    *(السودان في مفترق طرق ..!)*

0

توفيق جعفر الزبير يكتب :

 

*(السودان في مفترق طرق ..!)*

 

توزع دم البلد بين( القبائل )، والتكتلات العرقية ، وساد خطاب عشائري، بل ومدت الدولة يدها بدعم هذه الجماعات بالمال، وسمحت لها بالتدريب العسكري ..!
والتدريب والاستعداد لمن؟
مثلا حركات دارفور ، والتي عقدت معها الدولة ما سمي بإتفاق جوبا ، اتخذت من مدن الوسط والشمال مقرات محروسة ومدججة بالعربات وبالسلاح، لمن يستعدون؟
حركة قبائل الشرق الأخيرة، تحدث زعيمها بلغة تهديد واضحة وطالب بحق تقرير المصير، وهدد وتوعد وأنذر ..!
وكان يقصد حاكم البلاد نفسه ..!
حركة النهر والبحر قطعت بحقها مثل غيرها في تقرير المصير .. الخ
بينما يقف المركز يتفرج على هذه الانفجارات الجانبية، والتي سيعقبها الانفجار الكبير .. ؟
وتقف قوي دولية داعمة لحراك الانفصال الذي بدأ يأخذ طابعا عسكريا ..!؟
ومسببات ذلك متعددة ، اولها شعور هذه القوميات بإستحقاقات ، وضرورات تمثيلها والاهم هو ما حصلت عليه من مكاسب وتوزير لعناصرها ..!
وقد أولت حكوماتنا التي سبقت الانقاذ نخب وتكنقراط ، لكن الانقاذ عمدت لانصاف القبائل واعطت المناطق علي اساس عشائري ..
وقد لا يكون هذا مسببا جوهريا ..
لكن هو واحد من اكبر مشعلات الحرب والمواجهات الجديدة ..!
كل حدد مناطق تماسه، وتاريخية وجوده ومصالحه فيها ..!
وذلك يعني اعادة تخطيط مناطق الصراع، فالشرق له سكانه وهم قبائل البجا والبني عامر، ودارفور وهي خارج سيطرة الدولة بكاملها ايضا لها ثقافة وسكان وحركات تحمل السلاح .. الخ
هل تراخي الشعور النفسي بالوحدة المركزية؟
هل تفككت روابط ( منقو قل لا عاش من يفصلنا؟)
مستقبل السودان المقبل مزيد من التشظي، وهو دخول القرن الأفريقي في شتات جديد، لأن السودان دولة مركزية بما تملك من مفاتيح جيواستراتيجية ، وهو ضياع مستقبل وادي النيل، وخنق مصر بالمشروع الإثيوبي الصهبوني الثعباني الملتف حول نهر النيل ..!
واقول كل وسطاء حرب النزيف المدبرة من الخارح لهم مصالح، أبدأ من السعودية / الولايات المتحدة الأمريكية/ مصر ..!
ما عدا تركيا دولة اصيلة ولها موقف اخلاقي مشرف .. !
والسودان الان بين نارين، حراك الداخل المنذر عسكريا، ومصالح الغرباء الوسطاء ..!
فلك الله ايها السودان ..!

. tofyjpir0@gmail.com

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.