منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*خبر وتحليل | عمار العركي* *القرار الأمريكي وزيارة آبي أحمد وعثمان ميرغني... وعودة الروح للمليشي... *خبر و تحليل | عمار العركي* *_الخـارجيــة بيــن الإصـلاحــات وضجيــج الاتـهامــات_* *ورشة عمل حول ترقية وتطوير الإعلام الرقمي بالمؤسسات الحكومية بولاية نهر النيل* *شـــــــــوكة حــــــــوت* *الدعــامة البـُلهـــاء* *ياسر محمد محمود البشر* *ما هذا القدر من الدهاء؟!* *كيف تمكّن “الذئب مجتبى” من إحباط مخطط معقّد بخطوة ذكية وبسيطة، بل وردّ... *الكل مستغرب من دقة الاستهداف الايراني هذه المره..؟! فالصاروخ بيصيب هدفه بفرق أقل من 10 سنتيمتر.. كي... *رئيس مبادرة رموز المجتمع   يحي  ذكرى تحرير الخرطوم بمشاركة مجلس السلم الاعلى بالخرطوم*  *​عثمان كبر يكذب تسريبات قناة "سكاي نيوز" المضللة*  *"وداعاً للدولار" | إيران تضع العالم أمام خيار صعب: "اليوان الصيني" مقابل المرور بسلام عبر مضيق هرمز... *ريم أبوسنينة تكتب✍️......(ضد الكسر)* *الزاهر و شهداء القصر الجمهوري… حين دفع الإعلام ثمن الحقيق...

*خبر وتحليل | عمار العركي* *القرار الأمريكي وزيارة آبي أحمد وعثمان ميرغني… وعودة الروح للمليشيا* 

0

*خبر وتحليل | عمار العركي*

 

*القرار الأمريكي وزيارة آبي أحمد وعثمان ميرغني… وعودة الروح للمليشيا*

 

▪️في توقيتٍ متزامن، وقعت ثلاثة أحداث بدت للوهلة الأولى متباعدة، لكنها تلتقي في تأثيرها على المشهد السوداني: القرار الأمريكي بتصنيف لواء البراء (البراؤون) كياناً إرهابياً، أعقبه مباشرة زيارة مثيرة للجدل قام بها رئيس الوزراء الإثيوبي “أبي احمد” في وقت كان كثيرون يغادرونها تحت وابل الصواريخ الإيرانية، بالتزامن مع خطاب إعلامي يقوده الصحفي والكاتب والمحلل السياسي عثمان ميرغني — المقيم في القاهرة والداعم لخط التفاوض مع الإمارات — يدعم القرار الأمريكي ويطرح رواية قريبة من الرؤية الإماراتية مفادها أن “الإسلاميين باتوا القوة المهيمنة على المشهد العسكري والسياسي في السودان”، رغم تكرار النفي الرسمي.
▪️هذه الأحداث الثلاثة، رغم تباينها، تشكل لوحة متداخلة بين السياسة الدولية والتحركات الإقليمية والإعلام الداخلي، في لحظة تتصاعد فيها العمليات العسكرية في محاور عدة بدارفور وكردفان.
▪️فاليوم 16 مارس 2026، ولأول مرة منذ فترة، شنت المليشيا — مستفيدة من الدعم الإماراتي والإثيوبي خلال المرحلة الماضية — هجمات واسعة ومتزامنة شملت أم قرفة، وجمرة الشيخ، ومحيط أم سيالة، وبارا، والطينة، وكرنوي، والدلنج وغيرها. وهو نمط يندرج عسكرياً ضمن استراتيجية ” *الضغط متعدد المحاور* ” الهادفة إلى *تشتيت* القوات المدافعة *واختبار* قدرتها على توزيع الجهد العسكري على أكثر من جبهة ، في محاولة من المليشيا لاستعادة قدر من التوازن العسكري والسياسي والإعلامي، مستفيدة من تداخل عوامل خارجية وإقليمية وإعلامية.
▪️اللافت في هذه التطورات ليس فقط اتساع رقعة العمليات، بل السياق السياسي المحيط بها. فزيارة “آبي أحمد” إلى الإمارات جاءت بعد مؤشرات عن رصد سوداني لطائرات استطلاع بدون طيار، إضافة إلى مسيرات اخترقت الحدود السودانية قادمة من الأراضي الإثيوبية وضربت أهدافاً في ولايتي النيل الأزرق والنيل الأبيض، بعد أن تحولت بعض المناطق الحدودية إلى مناطق تحشيد ومنصات استطلاع ودعم لوجستي اماراتي اثيوبي .
▪️وفي هذا الإطار يمكن قراءة الزيارة باعتبارها تتويجاً لمسار إماراتي–إثيوبي من الدعم السياسي والعسكري المكثف الذي سبق التحركات الميدانية الأخيرة.
في المقابل، أضاف القرار الأمريكي بتصنيف لواء البراء بن مالك بعداً آخر للمشهد، ليس فقط من زاوية الضغط الدولي، بل أيضاً من زاوية تأثيره على الساحة الداخلية. فقد أثار القرار جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً حول دور التيارات الإسلامية في المعركة، وما إذا كانت تمثل جزءاً من البنية القتالية المواجهة للتمرد أم عبئاً سياسياً ضاغطاً لإعاقة مسار المواجهة.
▪️وفي خضم هذا الجدل، برزت أصوات إعلامية ومواقف سياسية مؤيدة للقرار الأمريكي، من بينها مواقف “عثمان ميرغني” الذي يتبني طرح فكرتين رئيسيتين : ” *هيمنة الإسلاميين على المشهد وضرورة إيقاف الحرب والتفاوض مع الإمارات* “. كما تصاعدت دعوات من بعض القوى والشخصيات ذات “الوزن الشعبي والسياسي الهش” للمضي أبعد في مواجهة ما تصفه بسطوة الإسلاميين، وصولاً إلى المطالبة بتصفيتهم سياسياً.
▪️غير أن هذا الجدل يتقاطع مع واقع ميداني لا يمكن تجاهله، إذ يشكل كثير من المقاتلين المنتمين أو المحسوبين على التيارات الإسلامية جزءاً من القوى التي تقاتل فعلياً في جبهات القتال، ما يجعل النقاش حول دورهم يتجاوز السياسة إلى تأثيره المباشر على تماسك الجبهة الداخلية في زمن الحرب.
وهنا تبرز إحدى مفارقات المشهد السوداني: فبينما تتصاعد الضغوط الخارجية والتحركات الإقليمية، تتسع في الداخل مساحة الخلاف والتشكيك حول هوية القوى التي تدير المعركة ومن سيقود البلاد بعد الحرب.
*خلاصة القول ومنتهاه*
▪️في الحروب، تصبح القرارات الدولية والتحركات الإقليمية أكثر تأثيراً عندما تتزامن مع جدليات اعلامية داخلية مثارة بدراسة . وعندما يلتقي الضغط الخارجي مع التنافس السياسي الداخلي، يصبح المشهد أكثر هشاشة وقابلية للتأثر بأي تحرك مفاجئ – مثل ما حدث اليوم – إلا إذا جرى احتواء الجدل الداخلي سريعاً عبر موقف وطني موحد يضع أولوية المعركة وتماسك الجبهة الداخلية فوق أي حسابات سياسية أو إعلامية ضيقة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.