منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

مناشدة للحكومة بترفيع جهاز المغتربين إلى وزارة اتحادية وتعزيز دورهم في دعم الاقتصاد علي حسن علي 

0

مناشدة للحكومة بترفيع جهاز المغتربين إلى وزارة اتحادية وتعزيز دورهم في دعم الاقتصاد

 

علي حسن علي

 

في ظل التحديات التي يمر بها الوطن، ظلّ المغترب السوداني نموذجًا وطنيًا مشرفًا، لم يتأخر يومًا عن أداء واجبه تجاه بلاده، بل ظل سندًا حقيقيًا للاقتصاد الوطني، مساهمًا بجهده وماله، رغم قسوة الغربة وتعقيدات الحياة خارج الوطن.

 

يمثل المغتربون أحد أهم أعمدة الاقتصاد السوداني، حيث تشكل تحويلاتهم المالية موردًا حيويًا من النقد الأجنبي، يسهم في دعم استقرار الاقتصاد وتخفيف الأعباء عن الأسر. كما يمتد دورهم إلى الاستثمار في قطاعات متعددة، مثل العقارات والزراعة والخدمات، بما يعزز الإنتاج ويوفر فرص العمل. وإلى جانب ذلك، يواصلون دعمهم الاجتماعي من خلال تمويل التعليم والعلاج، والمساهمة في المبادرات المجتمعية والخيرية.

 

وقد برز هذا الدور بشكل أوضح خلال فترة الحرب، حيث وقف المغتربون السودانيون في دول المهجر بقوة إلى جانب وطنهم، مساهمين في دعم الدولة، ومساندة الأسر، وإيواء أعداد كبيرة من النازحين الذين أجبرتهم الظروف على مغادرة البلاد، مما جعلهم يمثلون خط الدفاع الاجتماعي والاقتصادي خارج الحدود.

 

وفي هذا الإطار، ظل جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج يؤدي دورًا محوريًا في ربط المغترب بوطنه، وتقديم الخدمات اللازمة له، بكل تفانٍ وتجرد، وهو ما يعكس أهمية هذا الجهاز وحيوية أدواره.

 

وعليه، فإننا نناشد الحكومة بضرورة ترفيع جهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج إلى وزارة اتحادية، بما يواكب حجم المسؤوليات والتحديات، ويعزز من قدرته على خدمة هذه الشريحة الحيوية، وتفعيل دورها الاقتصادي بصورة أكثر فاعلية.

 

كما نؤكد على أهمية إعادة تفعيل مصفوفة حوافز المغتربين التي طُرحت سابقًا في عهد الدكتور كرار التهامي، لما لها من أثر كبير في تشجيع التحويلات والاستثمارات، وتحقيق شراكة حقيقية بين الدولة والمغتربين.

 

إن ترفيع هذا الجهاز ليس مجرد إجراء إداري، بل خطوة استراتيجية تعكس تقدير الدولة لدور المغتربين، وتعزز من مساهمتهم في دعم الاقتصاد الوطني وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.