*لسنا ضحايا !!!!!! نحن المتهمون* *كوداويات* ✍️ *محمد بلال كوداوي* *بما كسبت أيدينا لماذا لم تظلمنا مصر؟*
*لسنا ضحايا !!!!!! نحن المتهمون*
*كوداويات* ✍️ *محمد بلال كوداوي*
*بما كسبت أيدينا لماذا لم تظلمنا مصر؟*

دعونا نتوقف لحظة عن العويل الجماعي وعن استدعاء أسطوانة الاستهداف ونسأل السؤال الذي نهرب منه جميعًا:
هل ما يحدث للسودانيين من حملات في مصر ظلم؟ أم نتيجة طبيعية لسلوك منحرف وفوضى مستوردة وانهيار أخلاقي حملناه معنا؟
الحقيقة المؤلمة أن مصر لم تفعل معنا إلا ما تفعله أي دولة تحترم نفسها.
بل فعلت أقل.
مصر فتحت الأبواب
ونحن أدخلنا القاذورات
دخلنا مصر بلا مخيمات بلا أسلاك شائكة بلا رقم لاجئ على الجبين.
دخلنا كأشقاء لا كغرباء.
لكن كثيرًا منا تصرف كعبء أمني لا كضيف كريم.
رفعنا صوتنا بالحقوق وخفضنا رؤوسنا عن الواجبات.
طالبنا بالحماية واحتقرنا القانون.
بكينا على الكرامة ودسناها بأقدامنا كل ليلة.
تفوقنا نعم
ولكن في القاع
تفوقنا على غيرنا في:
• النصب والاحتيال المنظم
• السمسرة القذرة
• أكل أموال الناس بالباطل
• البلطجة وتسعة طويلة
• التحايل الوقح على القانون
حتى صرنا في نظر كثيرين ملفًا أمنيًا لا جالية محترمة.
من المال الحرام يولد الانحلال
تدفّق إلى مصر سُرّاق أموال السودان:
من نهبوا الدولة ومن موّلوا الحرب ومن تعاونوا مع المليشيا وسرقوا جيرانهم ومن تاجروا بالدم ثم جاؤوا يتخفّون في الزحام جاء إلى مصر من هربوا من السجون في السودان جاءوا كل سواقط المجتمع من قونات وراقصين وراقصات وعاهرات .
ومع المال الحرام جاء الخراب الأخلاقي:
• حفلات ماجنة بلا حياء
• قونات وأغاني ساقطة
• شذوذ يُمارس علنًا
• خمر، شيشة، دعارة .
• كازينوهات تمتلئ بأبناء بلدٍ كان يُعرف بالعفّة
وحين يختفي الضمير
لا تستغرب أن يحضر الأمن.
شباب بلا وطن في الصدور
شباب في عمر القوة:
• لا جامعة
• لا عمل
• لا مسجد
• لا رسالة
مقاهٍ لا تُغلق شيشة لا تنطفئ طاولات لا تُرفع
بينما السودان ينزف دمًا لا دخانًا.
أي خيانة أكبر من هذا الصمت؟
وأي نفاق أوقح من الصراخ على مصر؟
الدين يقول كلمته بوضوح
﴿*وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾*
هذه ليست حملة أمنية
هذه مرآة.
ومن جاهر بالمعصية لا يستغرب أن يُفضَح.
ومن أفسد في الأرض لا يطلب اللين من السلطان.
الدولة المصرية ليست جمعية خيرية
الدول لا تُدار بالعواطف بل بالقانون.
وأي دولة تحترم نفسها:
• تحمي مجتمعها
• تضبط الفوضى
• تُحاسب المنحرف قبل أن يتحول إلى وباء
ولو كانت هذه الممارسات من جنسية أخرى
لما تأخر الرد ساعة واحدة.
أي دولة محترمة في العالم لو رأت هذا الكم من:
• الجرائم
• الفوضى
• الانحلال
• الاعتداء على القانون
لفعلت أكثر مما فعلت مصر.
الحملات الأمنية ليست كراهية
وليست استهدافًا للهوية
بل حماية للمجتمع وضبط للانفلات وإنفاذ للقانون.
ومن يرى غير ذلك، فليسأل نفسه بصدق:
لو كانت هذه الممارسات في السودان
هل كنّا سنسكت؟
لسنا مظلومين كما ندّعي
بل متساهلون مع القبح
صامتون عن الفساد
ومشاركون بالفعل أو بالسكوت في الجريمة.
من أساء، فليُحاسَب.
ومن التزم، فليُصان.
أما البكاء الجماعي فلن يبرّئ أحدًا.
من لم يحمل وطنه في أخلاقه .
سيحمله الأمن في ملف.
ومن لم يحترم أرض غيره.
فليصمت حين يُطبَّق عليه القانون.
هذه ليست مؤامرة.
هذه فاتورة وقد حان وقت الدفع.
أعلم أن كثيرين سيهاجمونني.
سيقولون:
تجلد ذاتك
تُرضي المصريين،
تخون أبناء جلدتك.
لكن الحقيقة لا تعرف المجاملات:
نحن من أسأنا
ولسنا ضحايا دائمين.
نحن من شوّه الصورة
لا الحملات.
من لا يحترم نفسه
لا يطالب الآخرين باحترامه.
ومن يعبث في أرض غيره
لا يصرخ حين يُحاسَب.
ليست المشكلة في الحملات
المشكلة في القلوب التي فسدت
والنفوس التي تجرأت
والضمائر التي نامت.
تب إلى الله أصلح نفسك احترم البلد التي آوتك
ثم تكلّم عن الحقوق.
