منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

قناديل الشهادة  *اشباح محمدين*  *طارق محمد خالد يكتب عن الشهيد لواء طيار مختار محمدين*

0

قناديل الشهادة

 

*اشباح محمدين*

 

*طارق محمد خالد يكتب عن الشهيد لواء طيار مختار محمدين*

 

عنوان غريب طبعا
لأن المعروف أن الشهيد العقيد طيار
مختار محمدين كان طيارا
وبارعا وشجاعا حتى وصل قمته
غارزا علمه الأبدى
عندما كان يمتطى المقاتله الجاهزه
ويحلق بها وحيدا وغريبا مثل
طائر صلاح محمد ابراهيم
وسط الرياح والمطر
وعندما كان يتعب جناحه يزيد فى سرعته
وكل ذلك لمحاولته فك حصار مدينة الناصر
وكان يمثل كل الأمل للمحاصرين
الذين هدهم وقتل بعضهم الجوع والمرض
وكانوا يتصايحون عندما يهدر محركه النفاث فوقهم
ويقوم بتحيتهم بجناحيه
وبحركات بهلوانيه صعبه جدا على عموم الطيارين
ثم يقذف بحممه
على العدو الذى يحاصرهم من كل جانب

وعندما تفرغ خزاناته ..يقفل راجعا

وايضا سريعا
الى قاعدته ..ويهبط
متعجلا..وينزل منها

ويمتطى شقيقتها الأخرى

التى تم تجهيزها
ويعاود الكره ..متحديا الغيوم
وطيات السحاب

وعندما سئم منه (دفعته_جون قرنق والذي يعرفه معرفه شخصيه وقريبه جدا )

اصدر تعميما بنفسه وبصوته
..(محمدين لازم يموت)…!!!

وهداه تفكيره الحربى الشيطانى
بنصب غابه من صواريخ (الاستريللا)
فقد كان محمدين يناور اثنين من بطارياتها بسهولة مثل سهولة شربنا للماء

وفى يوم حزين بعد ان رفع المعنويات
للمحاصرين داخل خنادقهم
وأتى مره أخرى من بعيد

مكللا بالهمه والهم

ناور الصاروخ الأول والثانى
ولكن الثالث
كان تذكرته للآخره وعربونا لشهادته
ف اصابه
ولم يقذفه المقعد خارج مقاتلته كالمعتاد فى ظل هذه الظروف

وهوت به ..بجانب تخوم خنادق
اولاده…كما كان يصفهم ويخاطبهم عبر اللاسلكى
وتحطمت ..فرأى اولاده
جنود العدو وهم يهجمون عليه
مهللين ويتصايحون فرحا

فما كان منهم الا وأن خرجوا من خنادقهم واشتبكوا الاشتباك الأخير
وكانوا يقدرون بفصيله
وماتوا كلهم دون جثمان محمدين

رادين عليه الوفاء بالوفاء الأبدى

فعندهم كان يمثل الأمل كله
ولن ولم يتركوه يذهب وحيدا
عسى ولعل ارواحهم تسافر سويا
حيث لا يحتاجون لأجنحه هذه المره
سطرهم التأريخ المخفى المحبوس داخل صدور الرجال وإن غفل عن اسماؤهم

نوصفهم ب (أشباح الناصر او اشباح محمدين ) على الاقل حتى نعرف من هم …..!

يا ترى هل كان حيا بعد ان تحطم
وكيف كان شعوره وهو يراهم عن قرب هذه المره وهم يندفعون ناحيته
لحمايته او الزود عنه او الموت معه …!؟

لم يكن هذا هو شعورهم لوحدهم فالخرطوم فجأة وجمت وحزنت لهذا الخبر الحزين .

والله اعلم
يناير 1986
رحمهم الله رحمة واسعه

☆الله غالب
#طارق_م_خالد

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.