*مواطنو كادوقلي والدلنج: الجيش كسر حصار الجوع وأعاد إلينا الحياة*
*مواطنو كادوقلي والدلنج: الجيش كسر حصار الجوع وأعاد إلينا الحياة*

استقبل سكان مدينتي كادوقلي والدلنج تدفق القوافل التجارية بفيض من مشاعر الارتياح، واصفين نجاح القوات المسلحة والقوات المساندة في فك الحصار بأنه “عبور من الموت إلى الحياة”. وأكد الأهالي أن تأمين المسارات الحيوية أنهى حقبة مظلمة من التنكيل الممنهج الذي مارسته المليشيا الإرهابية، حيث تحولت المدن من معازل محاصرة ينهشها الجوع إلى أسواق مفتوحة تضج بالحركة والنشاط عقب انكسار أطواق العزلة القسرية.
وعبر مواطنون عن ذهولهم جراء الانهيار التاريخي في أسعار السلع، مؤكدين أن الوفرة المفاجئة دحرت “سماسرة الأزمات” الذين اقتاتوا على معاناة السكان لعامين. فبعد أن كان الحصول على “ملوة الذرة” ضرباً من المستحيل بأسعار فلكية، باتت اليوم في متناول اليد، مما أعاد الاستقرار للمائدة السودانية وأنهى سياسة “التجويع مقابل الولاء” التي حاولت المليشيا فرضها عبر خنق الممرات والطرق البرية.
وشدد السكان على أن فتح شريان “هبيلا – الدلنج” يمثل الانتصار الحقيقي لكرامة الإنسان في جنوب كردفان، حيث بدأت الشاحنات المحملة بالوقود والدقيق في تغيير الواقع المعيشي القاسي. ويرى الأهالي أن هذا الإنجاز الميداني لم يحرر الأرض فحسب، بل حرر إرادتهم من ابتزاز المليشيا، وحوّل صفوف الخبز الطويلة إلى ذكريات من الماضي، وسط إصرار شعبي على حماية هذه المكاسب واستدامة التأمين.
وطالب أهالي المدينتين بضرورة إحكام السيطرة الدائمة على الطرق لضمان تدفق شريان الحياة ومنع عودة شبح المجاعة الذي كان يهدد آلاف الأسر. واختتم المواطنون إفاداتهم بالتأكيد على أن عودة الروح للأسواق وانخفاض الأسعار بنسبة تجاوزت 90% هي الرسالة الأبلغ على هزيمة مخططات التهجير القسري، مؤكدين وقوفهم خلف القوات المسلحة لتطهير كافة الربوع وضمان عودة النازحين إلى ديارهم بسلام.
