منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*حديث الساعة* *مشروع الحجيرات بين المالية والزراعة… من المسؤول* ؟ *عمار عبد الباسط عبد الرحمن*

0

*حديث الساعة*

*مشروع الحجيرات بين المالية والزراعة… من المسؤول* ؟

*عمار عبد الباسط عبد الرحمن*

حين نتحدث عن تدهور مشروع الحجيرات الزراعي في ولاية سنار فلا يمكن أن نحصر المسؤولية في وزارة المالية وحدها. نعم المالية تملك مفاتيح التوجيه والتمويل لكن وزارة الزراعة تملك مفاتيح التنفيذ والإحياء الميداني.

السؤال المشروع هو:

أين كانت وزارة الزراعة حين تحول هذا المشروع المهم إلى مساحات تكسوها أشجار السنط الصغيرة (والعشر) و(الدمبلاب) والسعده؟

*الزراعة… الغائب الحاضر* ،،

وزارة الزراعة ليست إدارة أوراق أو مواسم احتفالية عند بداية الخريف بل هي:

تخطيط للدورة الزراعية
إشراف ميداني مستمر
توفير تقاوى محسنة
مكافحة حشائش وآفات
تأهيل قنوات الري
إرشاد زراعي حقيقي للمزارعين
فهل قامت الوزارة بدورها في إعادة الحياة لمشروع الحجيرات؟
هل وضعت خطة زمنية واضحة لإزالة الأشجار الطفيلية وإعادة استصلاح الأرض؟
هل نسقت مع المالية لتوفير التمويل اللازم؟

إذا كانت المالية تُحاسب على توجيه الموارد فوزاره الزراعة تُحاسب على إدارة الأرض.

المشكلة ليست وزارة… بل غياب التنسيق
الخلل في سنار – كما يبدو – ليس في وجود وزارة مالية أو وزارة زراعة بل في غياب الرؤية المشتركة بينهما.

وزارة المالية قد تقول: لا توجد مشروعات مكتملة الدراسات لتمويلها.
وزارة الزراعة قد تقول: لا توجد اعتمادات مالية كافية.
وبين هذا وذاك ينمو السنط.

التنمية لا تقوم على تبادل الأعذار بل على تكامل الأدوار.
فالمالية تُحفز… والزراعة تُنفذ… والاستثمار يُكمل الحلقة.
معيار المحاسبة العادل
عند تقييم الأداء في ولاية سنار يجب أن نسأل:
ماذا فعلت المالية لتوجيه الموارد نحو الإنتاج؟

ماذا فعلت الزراعة لإعادة المشاريع المتوقفة؟
هل توجد خطة مشتركة لإحياء مشروع الحجيرات؟
أم أن كل جهة تعمل في جزيرتها المعزولة؟

نقول أخيراً أن مشروع الحجيرات اليوم أصبح أرض مهملة رغم خصوبتها وتوفر الأيدي العاملة ولكن يعتبر ذلك اختبار حقيقي لوزارتي المالية والزراعة معًا.
فإذا بقيت الأشجار البرية تتمدد فذلك يعني أن التنسيق غائب والرؤية مشتتة والمحاسبة ضعيفة وبذلك تكون ماليتنا وزاره جبايه درجة أولي.

ولاية سنار لا تحتاج إلى تبادل أدوار في اللوم…
بل إلى شراكة حقيقية تُعيد الأرض إلى أهلها والمشروع إلى إنتاجه والولاية إلى مكانتها الطبيعية والاستفادة الحقيقة من الميذ النسبية التي تتمتع بها ولايتنا من أرض وماء ومناخ وعمال .

السيد وزير الزراعة والمالية لاتصدير ولاتنميه ولا تطور ولا استقرار اقتصادي الا بعوده تلك المشاريع سيرتها الأولي تأتي اوكلها كل حين

الحسره والعبرات أصابت أهل تلك القري الحجيرات والشيخ طلحه وعريديبه وفقاد والعزازه وغيرها من القري وهم طال صبرهم وانتظارهم لتدفق المويه في (ابوستات وابوعشرين) هذا فقط الذي ينتظروه والباقي من تقاوي وتجهيز أرض هم قادرين عليه فهل من مجيب ؟

بالتأكيد لانحتاج تقارير جبايات مرتفعة… بل حقولًا خضراء تعود للحياة.
فحين تتحول المشاريع الزراعية إلى غابات من السنط والعشر فالمشكلة ليست في المطر… بل في الإدارة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.