*مسارات* *د.نجلاء حسين المكابرابي* *إسرائيل وإيران على حافة التحوّل الكبير: هل يسقط النظام أم تشتعل المنطقة؟*
*مسارات*
*د.نجلاء حسين المكابرابي*
*إسرائيل وإيران على حافة التحوّل الكبير: هل يسقط النظام أم تشتعل المنطقة؟*

——————–
استهداف إسرائيل لسقوط النظام الإيراني: تحليل مفصّل للسيناريوهات والتداعيات
يشهد الصراع بين إسرائيل وإيران مرحلة شديدة الحساسية، حيث لم يعد التوتر مقتصرًا على “حرب ظل” عبر وكلاء، بل أصبح يتجه نحو ضربات مباشرة واستهداف بنى عسكرية وأمنية داخل العمق الإيراني. السؤال المحوري: هل الهدف احتواء النفوذ الإيراني… أم الدفع نحو إضعاف النظام نفسه وربما إسقاطه؟
أولًا: الأهداف الإسرائيلية المحتملة
1. كسر البنية العسكرية لا إسقاط الدولة فورًا
إسرائيل تعتبر البرنامج النووي الإيراني تهديدًا وجوديًا. لذلك، فإن أي ضربات عسكرية قد تركز على:
منشآت نووية.
قواعد للحرس الثوري.
قدرات صاروخية بعيدة المدى.
إسقاط النظام بالكامل ليس هدفًا عسكريًا سهلًا، لكنه قد يكون نتيجة غير مباشرة إذا ترافقت الضربات مع اضطرابات داخلية.
2. إعادة رسم ميزان الردع
من خلال ضرب العمق الإيراني، تسعى إسرائيل إلى:
إنهاء معادلة “الرد عبر الوكلاء”.
نقل المواجهة إلى مركز القرار في طهران.
إظهار تفوق استخباراتي وعسكري يعيد رسم خطوط الردع.
ثانيًا: موقف الولايات المتحدة
الولايات المتحدة تمثل الضامن الاستراتيجي لإسرائيل، لكنها تاريخيًا حذرة من الانخراط في حرب إقليمية شاملة.
أهداف واشنطن قد تشمل:
منع امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
تقليص نفوذ طهران في العراق وسوريا ولبنان.
الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة.
لكن إسقاط النظام الإيراني يحمل مخاطر كبيرة، أهمها:
فراغ سياسي قد يؤدي إلى فوضى شبيهة بالعراق بعد 2003.
صعود قوى أكثر تشددًا داخل إيران.
انفلات أمني في الخليج.
ثالثًا: المواقف الأوروبية
1. فرنسا
تميل إلى دعم أمن إسرائيل، لكنها تدفع بقوة نحو الحلول الدبلوماسية وإحياء المسار النووي.
2. ألمانيا
تتبنى موقفًا داعمًا لإسرائيل أمنيًا، لكنها تخشى انهيارًا إقليميًا ينعكس على أوروبا عبر موجات لجوء جديدة أو أزمات طاقة.
3. المملكة المتحدة
أقرب سياسيًا إلى الموقف الأمريكي، مع دعوات لضبط النفس ومنع توسع الصراع.
عمومًا، أوروبا لا تؤيد علنًا “تغيير النظام بالقوة”، بل تفضّل الضغط السياسي والاقتصادي.
رابعًا: السيناريوهات المحتملة
السيناريو الأول: احتواء محدود
ضربات متبادلة ثم عودة إلى الردع غير المباشر.
هذا السيناريو يحافظ على النظام الإيراني مع إضعاف قدراته.
السيناريو الثاني: تصعيد إقليمي واسع
دخول أطراف أخرى عبر ساحات مثل:
لبنان
سوريا
العراق
وقد يؤدي ذلك إلى حرب متعددة الجبهات.
السيناريو الثالث: اضطراب داخلي في إيران
إذا ترافق الضغط العسكري مع:
عقوبات اقتصادية خانقة.
احتجاجات داخلية واسعة. فقد يهتز النظام سياسيًا، لكن سقوطه ليس مضمونًا، نظرًا لقوة مؤسساته الأمنية.
خامسًا: التأثيرات الإقليمية والدولية
1. أسواق الطاقة
أي تصعيد في الخليج قد يرفع أسعار النفط عالميًا ويؤثر في اقتصادات أوروبا وآسيا.
2. أمن الملاحة
مضيق هرمز قد يتحول إلى ورقة ضغط استراتيجية.
3. التوازن الدولي
روسيا والصين قد تستفيدان من إضعاف النفوذ الأمريكي، أو تدعمان طهران سياسيًا لخلق توازن مضاد.
خلاصة تحليلية
إسقاط النظام الإيراني بالقوة الخارجية يظل احتمالًا معقدًا ومحفوفًا بالمخاطر. إسرائيل قد تسعى إلى إضعاف إيران استراتيجيًا أكثر من السعي الفوري لتغيير النظام.
أوروبا تخشى الفوضى أكثر من بقاء النظام، بينما واشنطن توازن بين الردع وعدم الانزلاق إلى حرب شاملة.
المعادلة اليوم ليست فقط:
“هل يسقط النظام؟”
بل:
“ما شكل الشرق الأوسط إذا اهتزت طهران؟”
المرحلة المقبلة ستُحدَّد بقدرة الأطراف على ضبط التصعيد… أو الانجراف نحو مواجهة قد تعيد رسم خريطة المنطقة بالكامل.
إذا رغبت، أكتب لك عنوانًا قويًا جذابًا للنشر الصحفي، أو صيغة افتتاحية أكثر حدّة وتحفيزًا للرأي العام.
