*شظايا متناثرة* *ذوالنورين نصرالدين المحامي يكتب* *طحنون وطحين الماضي*
*شظايا متناثرة*
*ذوالنورين نصرالدين المحامي يكتب* ✍️
*طحنون وطحين الماضي*

⭕️ شرعت أبوظبي في حصاد خسرانها بعد أن إنكشف الغطاء عنها وبعد أن تفسخت وتعرت بالإنتهاكات الصارخة أمام المجتمع الدولي ودعمها المكشوف للمليشيا وبفضل قوة وتماسك الشعب السوداني مع قواته المسلحة أمام قضيته العادلة ورباطة جأشة رغم ما أصاب البلاد والمواطن من إعتداءآت الا ان المواطن ظل قويا وثابتا وصابرا وداعما للصف الوطني أمام هذا العدوان الجائر
وفي ظل فضح وتراجع مخططات أبوظبي يقود طحنون بن زيد حملة للإعتراف بالخسران أمام صمود الشعب السوداني وقواته المسلحة والعمل على تحسين صورة الأمارات بعد أن تلطخت بدماء الأبرياء
كما يحاول طحنون من خلال حملة دبلوماسية إقناع المجتمع الدولي وتحديداً واشنطن بأن عهد التورط المباشر في دعم ميليشيا آل دقلو قد ولى فهل يعمل طحنون لطعن شقيقه وإزاحته من الإمارة؟ ام أن هناك إتفاق سري لتحسين الصورة الذهنية لأبوظبي ولايعد ذلك مستغربا فإن التاريخ يحفظ الكثير من الخيانة لذوي القربي وصراع الأسرة الواحدة وأكد حافظ أسرار أبوظبي (طحنون) استعداد أبوظبي لقلب الطاولة على حلفاء الأمس ويدلل ذلك على أن هناك كثير من المياة الراكدة تحت الجسر والذي يتوقع ان يتشكل كيميائيا لمرحلة جديدة كما أشار طحنون الي إعادة الأموال المنهوبة التي استقرت في خزائن الإمارات وقد وضع ملف ثروات السودان المنهوبة كعربون محبة للأمريكيين كاشفاً عن استعداده التام للتعاون في حصر وإعادة الأموال التي هربتها قيادات ميليشيا الدعم السريع إلى دبي وأبوظبي وهذا التحرك يمثل طعنة في خاصرة أسرة دقلو التي اعتمدت لسنوات على الغطاء المالي والعسكري والسياسي الذي وفره محمد بن زايد للمليشيا مما يشير إلى رفع الحماية الرسمية عن المليشيا
وإعترف طحنون بوضوح أن السياسة السابقة تجاه السودان كانت “خطيئة استراتيجية” ارتكبتها القيادة في أبوظبي خاصة في ظل تملل داخل الأسرة من الإمارات الأخرى
ويسعى الرجل معترفا لإثبات أن الإمارات ليس لديها أطماع توسعية أو رغبة في السيطرة على موارد السودان عبر الميليشيات وفتح صفحة جديدة محاولاً غسل سمعة أبوظبي من تهمة تأجيج الحرب الأهلية وتوفير سلاح القتل الذي دمر البنية التحتية السودانية وشرد الملايين من منازلهم وقتل الأبرياء
فكل الدلائل الموثقة لدى الدوائر الغربية حاصرت أبوظبي وتسببت في عزل الإمارات إقليمياً وتوتر علاقتها بمن حولها
ولاشك أن الضغوط الدولية خاصة علي الدوائر الإستخباراتية لأمريكا وضعت أبوظبي على المرآة الأخلاقية وإنعكس ذلك على تورط دوائر ومؤسسات أمريكية في حماية أبوظبي المستمرة مما دفع طحنون لاتخاذ إجراءات لإيقاف الدعم العسكري واللوجستي الذي كان يتدفق لميليشيا دقلو عبر المطارات الإقليمية والقواعد السرية
فهل سنشهد خلال الفترة القادمة متغيرات جزرية في سياسة أبوظبي القمعية وهل ستتولي القيادة طاقم أميري جديد ام متجدد ؟ وهل يستطيع طحنون طحن الماضي والتخلي عن سياسة المؤآمرات ننتظر ذلك ؟
