منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*حديث الساعة* *المقاومة الشعبية بولاية سنار… حضور فاعل في ميادين الإسناد خلال شهر رمضان* ️  *عمار عبدالباسط عبدالرحمن*

عمار عبد الباسط عبد الرحمن
0

*حديث الساعة*

*المقاومة الشعبية بولاية سنار… حضور فاعل في ميادين الإسناد خلال شهر رمضان*

 

️  *عمار عبدالباسط عبدالرحمن*

عمار عبد الباسط عبد الرحمن
عمار عبد الباسط عبد الرحمن

في شهر تتجلى فيه قيم التكافل والتراحم، برزت المقاومة الشعبية بولاية سنار كنموذج للعمل الوطني المنظم الذي يجمع بين دعم الجبهة الأمامية وتعزيز التماسك المجتمعي في الداخل. فقد شكل شهر رمضان هذا العام محطة مهمة عكست من خلالها لجان الاستنفار والمقاومة الشعبية بالولاية روح المبادرة والالتزام تجاه معركة الكرامة وتجاه المجتمع الذي احتضن هذه المعركة وقدم في سبيلها الشهداء والتضحيات.

لم يقتصر دور المقاومة الشعبية في سنار على التعبئة والاستنفار فحسب بل تعداه ليشمل برامج اجتماعية وإنسانية واسعة كان أبرزها تنظيم الإفطارات للارتكازات العسكرية في عدد من المحليات، وهي مبادرات حملت في مضمونها رسالة تقدير للقوات المسلحة والمرابطين في الخطوط الأمامية. هذه الإفطارات لم تكن مجرد مناسبة رمزية بل مثلت تعبيراً حقيقياً عن وحدة الجبهة الداخلية وتماسكها خلف القوات المسلحة في معركتها الوطنية.

ومن بين أبرز البرامج التي لاقت صدىً واسعاً خلال الشهر الفضيل برنامج زيارة أسر الشهداء وتقديم السلال الغذائية وهو برنامج جسد قيمة الوفاء لتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن. فقد تحركت لجان المقاومة الشعبية في عدد من محليات الولاية لطرق أبواب أسر الشهداء، ليس فقط لتقديم الدعم المادي بل أيضاً لتأكيد أن المجتمع لا ينسى أبناءه الذين ارتقوا في سبيل كرامته وأمنه.

إن هذه الزيارات تحمل بعداً معنوياً كبيراً، فهي تعزز روح التضامن بين مكونات المجتمع وترسخ فكرة أن معركة الوطن ليست مسؤولية القوات المسلحة وحدها بل هي مسؤولية مجتمع كامل يقف صفاً واحداً خلف مؤسساته الوطنية. كما أن هذه المبادرات تساهم في تخفيف الأعباء عن أسر الشهداء وتبعث برسالة واضحة مفادها أن دماء الشهداء لن تضيع وأن أسرهم ستظل محل رعاية واهتمام.

على المستوى التنظيمي أظهرت المقاومة الشعبية بولاية سنار قدرة واضحة على تنسيق جهودها بين المحليات المختلفة حيث شهدت الفترة الماضية سلسلة من الاجتماعات والبرامج التعبوية التي هدفت إلى تعزيز الاستنفار الشعبي وتشجيع الشباب على الانخراط في برامج التدريب والإعداد. وقد انعكس ذلك في زيادة مستوى المشاركة المجتمعية في برامج الدعم والإسناد.

ومن المهم الإشارة إلى أن نجاح هذه البرامج لم يكن ليحدث لولا المشاركة الواسعة لقطاعات المجتمع المختلفة خاصة الشباب والمرأة الذين لعبوا دوراً بارزاً في تنظيم المبادرات المجتمعية والمشاركة في حملات الدعم. هذا الحضور يعكس وعياً متزايداً لدى المجتمع بأهمية العمل الجماعي في مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد.
إن تجربة المقاومة الشعبية في ولاية سنار خلال شهر رمضان تقدم نموذجاً مهماً لكيفية توظيف العمل الشعبي المنظم في دعم الاستقرار وتعزيز الجبهة الداخلية. فحين يتكامل العمل الميداني مع المبادرات المجتمعية، تتعزز ثقة المجتمع في مؤسساته ويزداد تماسكه في مواجهة الأزمات.

وأخيراً يمكن القول إن ما قدمته المقاومة الشعبية في ولاية سنار خلال شهر رمضان لم يكن مجرد برامج موسمية بل كان تعبيراً عن نهج متكامل يجمع بين دعم القوات المسلحة ورعاية أسر الشهداء وتعزيز روح التضامن المجتمعي. وهو نهج يعكس وعياً متقدماً بدور المجتمع في حماية الوطن وصون استقراره في هذه المرحلة المفصلية من تاريخه.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.