منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*حجازية محمد سعيد تكتب :* *الملاريا تفتك بالمواطنين بصمت… فهل يتحرك وزير صحة الشمالية قبل فوات الأوان؟*

0

*حجازية محمد سعيد تكتب :*

 

*الملاريا تفتك بالمواطنين بصمت… فهل يتحرك وزير صحة الشمالية قبل فوات الأوان؟*

حجازية محمد سعيد
لم يعد مرض الملاريا مجرد وعكة صحية موسمية، بل تحول إلى تهديد حقيقي يطرق أبواب البيوت يومياً، حاملاً معه القلق والخوف والمعاناة. في ظل الانتشار المخيف للبعوض، تتزايد أعداد المصابين بصورة لافتة، حتى باتت الملاريا حديث المجالس وهاجس الأسر، خاصة مع ما تسببه من إنهاك شديد وتكرار للإصابة في فترات متقاربة.
ما يزيد من تعقيد المشهد ليس فقط انتشار المرض، بل ما يرافقه من شكاوى متزايدة حول فعالية العلاج. كثير من المرضى يؤكدون أن أدوية الملاريا لم تعد تحقق الشفاء من الجرعة الأولى، وأنهم يضطرون لتكرار العلاج على مراحل متعددة، في معاناة تستنزف الجسد والمال معاً. هذا الواقع يطرح تساؤلات مشروعة حول جودة الأدوية، ومدى الالتزام بالبروتوكولات العلاجية، إضافة إلى كفاءة المتابعة الصحية.
إن تفشي البعوض بهذا الشكل يعكس خللاً واضحاً في برامج المكافحة والوقاية، خاصة مع وجود بيئة مناسبة لتكاثره نتيجة المياه الراكدة وضعف حملات الرش المنتظمة. كما أن محدودية التوعية الصحية تسهم في تفاقم المشكلة، حيث يجهل البعض خطورة الإهمال في إزالة مصادر التوالد أو عدم الالتزام بالعلاج الكامل. إلى جانب ذلك، فإن الضغط الكبير على المرافق الصحية قد يؤثر على جودة التشخيص والعلاج، ويزيد من معاناة المرضى.
الحل يبدأ من تحرك عاجل وجاد، عبر تنفيذ حملات رش واسعة ومنتظمة تغطي جميع الأحياء، بالتوازي مع معالجة مصادر المياه الراكدة والتنسيق مع الجهات المختصة والمجتمع المحلي. كما أن الرقابة على الأدوية يجب أن تكون أكثر صرامة، لضمان جودتها وفعاليتها، مع مراجعة وتحديث البروتوكولات العلاجية عند الحاجة. ولا يقل عن ذلك أهمية رفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين، وتأكيد ضرورة الالتزام الكامل بالعلاج، إلى جانب دعم المراكز الصحية بالإمكانيات اللازمة.
إنها مناشدة صادقة إلى وزير الصحة وكل الجهات المعنية، بأن الوضع لم يعد يحتمل التأخير أو الحلول الجزئية. المطلوب تدخل فوري وحاسم يضع حداً لهذا الانتشار المقلق، ويحمي أرواح الناس من خطر يتفاقم يوماً بعد يوم. فالصحة ليست خياراً، بل حق أساسي، وصونها مسؤولية تستوجب التحرك الآن قبل الغد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.