منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

أضواء على العلاقة بين نوبا الجبال ونوبة وادى النيل الأستاذ الدكتور/ كمال محمد جاه الله الخضر

0

أضواء على العلاقة بين نوبا الجبال ونوبة وادى النيل

الأستاذ الدكتور/ كمال محمد جاه الله الخضر

 

 

أكاديمي سوداني*
شغلت قضية علاقة نوبا الجبال بنوبة الشمال الذين يتخذون من وادي النيل، من حلفا القديمة إلى دنقلا مقراً لهم، وكذلك نوبا دارفور مثل البرقد والميدوب ونوبا شمال كردفان مثل حرازة وكاجا وكاتول ونوبا جنوب النيل الأزرق– شغلت هذه القضية علماء ذوي تخصصات مختلفة منها الأنثروبولوجيا والتاريخ واللغات وغـيرها، وذلك طوال عقود القرن الماضي حتى الآن.
وقد تمت معالجة هذه القضية في الغالب ضمن دراسات وبحوث كانت تتم حول موضوعين أساسيين هما :
1- أصل النوبا.
2- علاقة النوبا بالنوبيين في وادي النيل.
ويتضح مما كتب حول هذين الموضوعين أن خلاصة تلك البحوث تنقسم إلى رأيين:
أولاً: رأى يذهب إلى أنه لا توجد صلة بين نوبا الجبال والنوبيين من سكان وادي النيل ويتبنى هذا الرأي من العلماء سلجمان Seligman الذي ينفي هذه الصلة ويرى أن ذلك الأمر لا يقوم على أساس ويؤكد ذلك بأنه لا يوجد تشابه في معالم الحضارة بين الشعبين النوباوي والنوبي. كما يتبنى هذا الرأى مكمايكل MacMichael إذ إنه كان من الذين يرون عدم وجود صلة من ناحية الشكل أو الثقافة بين النوبا والنوبيين في شمال السودان.
ويرى ماكمايكل أيضا أن التشابهات اللغوية التي لوحظت في القرن التاسع عشر الميلادي بين البرابرة ( نوبة وادي النيل) ومعظم المجموعات اللغوية الشمالية من ساكني جبال النوبا بجنوب كردفان إنما دعمها التشابه بين الاسم نوبا Nuba والاسم نوبة Nubia ، الذى أدى بدوره إلى فكرة خاطئة تجعل منهما متماثلين في السلالة أو من أصل واحد قريب جداً، غير أنه يستدرك ويقول إن هذا الارتباط بين قبائل النوبيين ( البرابرة) وهؤلاء الذين في جنوب كردفان على وجه التقريب حقيقة مقبولة.
ويبدو أن الرأي بعدم وجود صلة بين النوبا في الجبال والنوبة في شمال السودان لم يكن مبدئياً عند ماكمايكل، إذ كشفت السياسة اللاحقة التي اتبعتها حكومة المستعمر تجاه جبال النوبا التي كان جزءاً منها، أن هذا الرأي كان يهدف إلى إعادة تشكيل هوية نوباوية متميزة ليس لها صلة على الإطلاق بشمال السودان ميدان الثقافة العربية الإسلامية.
وقد تبنى رأى عدم وجود صلة بين النوبا والنوبة أيضا محمد عوض محمد حين يذكر أن علماء اللغة قد وقعوا في خطأ فادح عندما ربطوا بين النوبة والنوباويين، إذ جعلوا العنصرين من عنصر واحد مشترك على الرغم من الاختلاف السلالي في الصفات الجسدية الواضحة واختلاف اللغات ولا سيما في المناطق الوسطى والجنوبية من جبال النوبا، وكذلك الاختلاف الواضح في التراث الحضاري.
وفي سياق نفسه يصر عدد من الكتاب على إنكار وجود أية علاقة بين نوبا الجبال ونوبة الشمال ويذهبون إلى أن نوبا الجبال يمثلون تركيبة محيرة من الثقافات بأكثر من خمسين لغة ويستند هؤلاء الكتاب إلى أقوال مؤرخين قدامى كالإغريقي هيرودوت على سبيل المثال.
الحق إن هذا الرأي الرافض لوجود أية صلة بين نوبا الجبال ونوبة الشمال بدأ يتضاءل أمام كثرة الدراسات والبحوث التي تناولت منطقة جبال النوبا بشئ من التركيز، لا سيما تلك التي صنفت المجموعات اللغوية وأوضحت أن هذه العلاقة مرتبطة فقط بمجموعة لغوية تتحدث في شمال الجبال تسمى بالأجانق كما سنعرف بعيد قليل .
ثانياً: رأى يذهب إلى أنه توجد صلة بين نوبا الجبال والنوبيين من سكان وادي النيل. ومن تبنى من العلماء هذا الرأى دوقلاس نيوبولد D. Newbold الذي كان مدركاً للعلاقة بين لغات نوبا الجبال ونوبة الشمال ونوبا دارفور ويعضد ذلك ذكره لعدد من الأمثلة التوضيحية في هذا المجال ومنــهم أيضاً هير زيلارتس H. Zyhlarz الذي يرى أن نوباوية الجبال ونوبية النيل هما فرعان مستقلان من اللغة النوبية ( القديمة)، تميز كل منها بمظاهر مختلفة خاصة به.
وقد أيد هذا الرأي جمهور من العلماء والباحثين المتخصصين في اللغات النوبية من أمثال: هيرمان بيلH. Bell ، وعدد من المتخصصين في اللغات السودانية والإفريقية من أمثال : الأمين أبو منقا – A .Abu Manga ، اللذين كانت لهما استفادة واضحة من ملاحظات العلماء السابقين لهما في هذا المجال والتي أفضت فيما بعد إلى ظهور ما يسمى بالدراسات النوبية المقارنة.
وإذا كان هناك شبه اتفاق على وجود صلة بين اللغات النوبية المتحدثة في شمال السودان ( وادي النيل، ودارفور وشمال كردفان وجنوب النيل الأزرق) واللغات النوباوية المتحدثة في جبال النوبا- فإن هناك اختلافا في تحديد الموطن الأصلي( الأم) للغات النوبية.
سنحاول هنا تناول قضية الاختلاف حول الموطن الأصلي للغات النوبية، وهو أمر يختلط مع من يناصر الرأى الثاني الذي يؤمن بوجود علاقة بين نوبا الجبال ونوبة وادي النيل لتشمل العلاقة النوبا الآخرين في شمال السودان.
اختلف الباحثون في أمر اللغات النوبية وكيف وصلت إلى شمال جبال النوبا. وقد لاحظ العلماء ما بينها وبين لغتي الدناقلة والمحس من التشابه اللغوي، نظراً لأن انتشارها – كما كان يعتقد أولاً – مقصور على الجهات الشمالية. فقد ذهب البعض ، ومنهم سليجمان ، إلى أن هذا يرجع إلى تأثير جماعات نوبية أتت من الشمال. ونشاط النوبيين وانتشارهم أمر معروف، ولكن وسترمان Westermann يستبعد أن تكون اللغات النوباوية تكونت نتيجة تأثير أجنبي آت من الشمال، ولا يعدو أن يكون تأثيراً تجارياً. وبعض العلماء يذهب إلى أن هذه اللغات النوبية والنوباوية ترجع في كلا الحالتين ( في الشمال و الجنوب) إلى أصل إفريقي قديم ظل محتفظاً بكيانه في بلاد النوبة في الشمال، وفي جبال النوبا في الجنوب … وهذا رأى غرينبيرج، لأنه يربط بين النوبيين في الشمال والنوبا في الجنوب. مهما بدا لغير المتخصصين من اختلاف بين اللغات.
ونخلص مما سبق ذكره إلى ثلاث نقاط:
1- أن العلاقة بين نوبة الشمال ونوباوية الجبال تمت تحت تأثير جماعات نوبية أتت من الشمال وهو رأى يتبناه سليجمان.
2- أن هذه العلاقة لم تأت نتيجة لتأثير أجنبي آت من الشمال وإنما تأثير تم عن طريق التجارة وهو رأى تبناه وسترمان.
3- أن هذه العلاقة ترجع إلى أصل إفريقي قديم ظل محتفظاً بكيانه في بلاد النوبة في الشمال وفي جبال النوبا في الجنوب وهذا رأى يتبناه غرينبيرج.
غير أن زيلارتس يرى من ناحيته أن لغة جنوب كردفان المشابهة للنوبية لا يمكن أن تكون مشتقة من لغة النوبيين سكان إقليم النوبة في جنوب مصر وشمال السودان بل هما فرعان من لغة واحدة كانت منتشرة في شمال كردفان ثم انتقلت بواسطة أصحابها إلى كل من الإقليمين.
وقد حاول زيلارتس– تخليصاً عن سليجمان- أن يبني فرضيته حول الوطن الأصلي للنوبا بشمال كردفان ونزوح بعضهم ( سماها المجموعة “أ”) قبل الميلاد بقرون إلى جبل الميدوب. وبعضهم إلى شمال السودان. وهجرة بعضهم ( جزء المجموعة “أ”) في القرن الأول والثاني الميلاديين إلى الاتجاهين المذكورين والثانية ( جزء من المجموعة “أ”) سلكت طريقين، أولهما طريق وادي الملك إلى بلاد النوبة مباشرة والآخر عن طريق الأربعين إلى الواحات الخارجية وهؤلاء كانوا قلة. أما الكثرة فقد هاجرت إلى بلاد النوبة حيث أقاموا مع أقاربهم الذين نزحوا إلى هذه الديار قبلهم ببضعة قرون. والقسم “ب” يقول عنه المؤلف إنه هاجر مشرقاً إلى أرض الجزيرة ( بوسط السودان) في أوائل القرن الرابع ( حوالي سنة 320م) ثم إلى البطانة حيث أغار على مملكة مروي وقضى عليها ، ولكنه لم يقتبس حضارتها ولم يمتزج بالسكان إلى أن دخلت المسيحية إلى بلاد دنقلا ثم إلى مروي فانتشر تأثرها إلى القسم “ب” بل وامتد أيضاً إلى جبل الميدوب.
ووفقاً لمحمد عوض فإن زيلارتس بنظريته هذي التي تستند إلى بعض الخصائص اللغوية تحاول أن تعطي صورة كاملة لتفسير الظواهر المختلفة المتصلة بانتشار الثقافة النوبية في مختلف الجهات بالسودان . ويبدو في هذه الصورة التي رسمها تلك النزعة الغالبة عند كثير من الكتاب، وهي أن اللغة النوبية ليست أصلية في بلاد النوبة بل دخلت في وقت ما، سابق للعهد المسيحي، كما أن الجماعات التي أدخلت هذه اللغة ونشرتها هي التي كانت تدعى باسم النوبة ، غير أنه يذكر أنه ليس من السهل القبول بهذه النظرية لسببين:
أولهما: أن النوبا في كردفان مختلفون كل الاختلاف عن النوبيين، والسبب الثاني أن هذه الهجرات للطائفة “أ” النوبية قد دخلت بلاداً تسودها الحضارة منذ قرون عديدة ، كثيرة السكان ، وإن اتسعت لبعض المهاجرين فليس بمعقول أن يضطر هؤلاء المهاجرون السكان الأصليين إلى تغيير لسانهم بل وإلى تغيير اسمهم.
باختصار فإن زيلارتس كان يرى أن الوطن الأم للجنس النوبي بكردفان وقد كانوا أمة كثيرة السكان انقسمت إلى قبائل عديدة مما ترتب عليه عدد من اللهجات المختلفة.
غير أن زيلارتس لم يكن وحده في مجال تصور فرضية الموطن الأصلي للنوبة فهناك فرضيات أخرى تبناها علماء ارتبطت أبحاثهم بالدراسات النوبية ، نذكر منهم:
1- ماكمايكل الذي يفترض أن البرقد ( وهم من نوبا دارفور) ، على الأرجح ، أتوا أصلاً إلى دارفور من الشمال الشرقي مروراً بكردفان عبر جبل كاجا ، والبرقد والداجو يعيشان جنوب الفاشر وشمال حزام البقارة حول دارا ونيالا.
2- ماينهوف Meinhof الذى يعتقد في الأصل الشمالي لمواطن النوبة ، وأن هجراتهم الأولى لجنوب كردفان كانت مبكرة قبل غزو العرب.
3- ستيفنسون Stevenson وهو يرى أن الدلنج والغلفان والكدرو والداير جميعها شعوب هاجرت من أقصى شمال السودان.
وغير ذلك من فرضيات الباحثين المتناثرة في ثنايا الدراسات التي تناولت قبائل السودان عموماً وقبائل النوبة والنوبا في السودان خصوصاً .
وينبغي علينا قبل أن نختم هذا الجزء من البحث أن نقدم رأى الأمين أبو منقا في هذا المجال وهو رأى – كما ذكرنا من قبل – يستند إلى هضم واستيعاب ما طرحه الباحثون من قبل، ويحاول صاحبه ترجيح ما يراه مكملاً لفكرته مدعماً ذلك بأدلة متنوعة من التاريخ والاجتماع والاقتصاد واللغة وغيرها .
يذهب الأمين أبومنقا إلى أن هناك شبه إجماع على أن الموطن الأصلي للغات النوبية هو غرب السودان في المنطقة الواقعة بين دارفور وكردفان، تحديداً في شمال كردفان وجنوب درافور، أو المنطقة الواقعة شرق بحيرة تشاد وهي أيضاً يعتقد أنها موطن اللغات البانتوية (بابل اللغات الإفريقية).
وعند أبومنقا أن الهجرة تمت من الغرب إلى الشرق وليس العكس ويرجح هذا الرأي لأدلة عديدة، هي:
1- الأدلة التاريخية : حيث يرى تريقر Trigger أن اللغة النوبية في شمال السودان أجنبية جاءت من الغرب حوالي القرن الرابع أو الخامس قبل الميلاد ، وأصبحت لغة للدولة المروية في قرونها الأخيرة , وقد بنى هذه المعلومة واستنبطها من نقوش الملك أزانس(عيزانا) Azanes ملك كوش ، وهذه النقوش دلت على وصول أناس اسمهم نوبة ، كما وجدت نقوش أخرى تشير إلى أناس يحاربون ويغيرون قادمين من جهة الغرب.
2- الأدلة النظرية : إذ يتحدث المتخصصون في الهجرات عما يسمى بالحد الأدنى من الحركة Minimum Action of Movement ، فالهجرة وفقاً لهذه النظرية تشبه وضع حجر داخل ماء حيث يحدث انتشار في شكل دائري، وهو بالمثل يحدث لهذه اللغات ، إذ تنتشر في جميع الاتجاهات . بالطبع لم تتحرك كل المجموعات النوبية في وقت واحد فقد بينت بعض الدراسات التي أجريت على منهج الإحصاء اللفظي أن أول مجموعة غادرت نحو النيل هي مجموعة النوبيين ( المحس والسكوت والفديجه) وكان ذلك في حوالي 500 عام قبل الميلاد ودخلت مملكة مروي . وبعد النوبيين غادرت مجموعة الميدوب إلى شمال دارفور ، وتبعهم الدنقلاويون نحو النيل حيث أصبحت الدنقلاوية لغة رسمية لمملكة علوة ، وأخيراً تحركت مجموعة النوباويين الجبليين نحو جبال النوبا . وربما لم يبق للنوبة في الوطن الأم سوى البرقد .
ويفهم مما تقدم ذكره أن الدناقلة ونوبا عاشوا مع بعضهم البعض مدة أطول، وهذا يفسر لنا تشابه حركة مورفيم المفعول في الدنقلاوية ونوبا الجبال(ki) والدنقلاوية (gi)، وعلامة المفعول في المحس والميدوب (ka) و (ga) على التوالي . وكذلك وجود علامات للماضي تبين قرب الدنقلاوية وجبال النوبا من ناحية ، والمحس والميدوب من ناحية أخرى .
3- الأدلة الاجتماعية – الاقتصادية : إن الشيء الطبيعي الذي نراه اليوم هو تحرك المجموعات السكانية من مناطق التخلف إلى مناطق الحضر . وهو الشيء نفسه الذي يمكن تصوره قديماً ، إذ إن منطقة وادي النيل مثلت منطقة حضرية استطاعت أن تجتذب المجموعات السكانية بحثاً عن العمل أو الوضع الأفضل. لذلك يعتقد أن هذه القبائل النوبية هاجرت من مناطق أخرى إلى مناطق وادي النيل. ومن الطبيعي أن المهاجرين دائماً ما يكون لديهم الاستعداد للتخلي عن ثقافاتهم ولغاتهم ، ليفسحوا المجال لحياة مكتسبة جديدة ذات سند أعلى حتى تواكب الأنماط الاجتماعية والسلوكية السائدة . ولكن إذا حدث العكس بأن كانت الهجرة من وادي النيل إلى الجبال وغيرها فسوف تكون النتيجة هي سيطرة حضارة وادي النيل في مناطق جبال النوبا وغيرها، لأن الحضارة دائماً ما تسود.
4- الأدلة الجينية: وهي أن منطقة وادي النيل تأثرت بمؤثرات عرقية – عبر القرون – بدم قبطي ودم إغريقي …إلخ من خارج المنطقة ، وكل هذه المؤثرات ظهرت في البشرة ، أي أنها قللت السواد ، بالإضافة إلى لون البشرة ، وأدت إلى نعومة الشعر. وقد تم هذا قبل آلاف السنين قبل الميلاد ، مما يدل على أن الدم الأبيض كان له حضور بالمنطقة ، أما إذا كانت الهجرة من النيل إلى الغرب لوجدنا في جبال النوبا أناساً ذوي شعر ناعم وبشرة بيضاء.
5- الأدلة اللغوية : كما هو معروف في علم اللغة الاجتماعي ، وبالأخص فيما يتعلق بموضوع هجرات اللغات، إذ اللغات المهاجرة كثيراً ما تلجأ إلى الأسماء الوصفية لمسميات البيئة الجديدة التي لم تكن لديها من قبل ، أو تلجأ إلى اقتراض أسماء من اللغات المجاورة ، أو من خلالها يجدون لها وصفاً ، بمعني آخر أنLexical items أي one word for one item. إن اللغة التي ليست لها كلمات في ثقافتها وتراثها عندما تريد أن تعبر عنها فإنها تلجأ إلى الألفاظ الوصفية Descriptive words مثل : وحيد القرن ، فرس البحر في اللغة العربية .
ومن أمثلة نوبية الشمال التي استشهد بها في هذا المجال :
دنقلاوية : سمك angissi : ang+essi ( ابن ang ، ماء essi)
محسية : ضفدعة : amankorki aman + korki :
محسية : سلحفاة amandakki : aman+ dakki
محسية : قرنتي amanti aman+ti (ماء aman، فرس ti )
وهذا الاستشهاد الذي استعرضنا فيه تفاصيل أبومنقا على طوله يستوعب قضية العلاقة بين نوبا الجبال ونوبة وادي النيل والنوبا في المناطق الأخرى من عدة جوانب. غير أنه جاء مجملاً في عدة نقاط منها يتوقع أن صاحبه قد فسر ما غمض منه، وفصل ما جاء مجملاً فيه بعد عقد من عرضـه له، لا سيما وقد ظهرت دراسات وبحوث عديدة في هذا المجال.
كيف ما كان الحال فإن موضوع العلاقة بين نوبا الجبال ونوبة وادى النيل وبقية النوبا في أماكن السودان الأخرى كتب عنه الكثير في مختلف التخصصات، وما يزال يحتاج إلى بحوث أعمق ودراسات دقيقة متخصصة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.