أبوبكر الصديق محمد يكتب : جبريل إبراهيم.. بين واقع الحرب وأمل الإصلاح ما عايزة دبدوب هدية
أبوبكر الصديق محمد يكتب :
جبريل إبراهيم.. بين واقع الحرب وأمل الإصلاح
ما عايزة دبدوب هدية
“ما عايزة دبدوب هدية… عايزة سلسل عيدية جراماته 600”
بهذه الكلمات البسيطة لخصت توتة عذاب قيمة الذهب في الوجدان السوداني… ذهبٌ لم يعد زينة فقط، بل صار عمودًا فقريًا لاقتصادٍ يواجه واحدة من أصعب مراحله.
السودان، الذي ينتج نحو 70 طنًا من الذهب سنويًا، وجد نفسه بعد فقدان عائدات النفط أمام اختبار حقيقي: كيف تُدار الموارد في زمن الحرب؟
هنا يبرز اسم جبريل إبراهيم، وزير المالية، بخلفية أكاديمية تمتد من جامعة الخرطوم إلى اليابان، حيث تشكّلت ملامح تفكيره الاقتصادي، ويبدو أن فلسفة “الكايزن” اليابانية (التحسين المستمر) حاضرة في طريقته بالإدارة.
أداء تحت الضغط
منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، واجه الاقتصاد انكماشًا حادًا قُدّر بنحو 40%، ومع ذلك سعت وزارة المالية للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار، مع محاولات لتعزيز الإيرادات، خاصة عبر الجمارك.
بشريات رغم التحديات
موازنة 2026 تحمل وعودًا بزيادة الأجور، وتحسين أوضاع المعاشيين، وفتح فرص للشباب، مع التركيز على الزراعة كمخرج استراتيجي للأزمة.
“فكي”… لقب أم قراءة مختلفة؟
أطلق البعض على جبريل لقب “فكي” بقصد الانتقاص، لكن الكلمة في أصلها تعود إلى “فقيه”—أي العالِم المتخصص.
وهنا المفارقة: ما قُصد به تقليل، يمكن أن يُقرأ كإقرار بالمعرفة.
الكايزن… هل تنجح في السودان؟
فكرة التحسين التدريجي، تقليل الهدر، والاستثمار في الإنسان—ليست حلولًا سريعة، لكنها قد تكون الأكثر واقعية في بلد ينهض من أزمات متراكمة.
الخلاصة
بين الحرب والاقتصاد، وبين الواقع والطموح، لا توجد حلول سحرية.
لكن ربما يكون الطريق الأقرب هو:
خطوات صغيرة… مستمرة… في الاتجاه الصحيح.
السؤال ليس فقط: ماذا يفعل الوزير؟
بل: هل نحن مستعدون كدولة وشعب لنمشي طريق الإصلاح حتى نهايته؟
كما نجحت اليابان
الله ولي التوفيق
ابوبكر الصديق محمد
