منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*المسيرات الاماراتيه واستهداف العودة الطوعية التي تمثل انتصارا كبيرا علي الحرب الوجودية*   *بقلم : هجو احمد محمد* 

0

*المسيرات الاماراتيه واستهداف العودة الطوعية التي تمثل انتصارا كبيرا علي الحرب الوجودية*

 

*بقلم : هجو احمد محمد*

 

 

 

 

بداية لا يمكن فهم الحرب (الوجودية) التي تتعرض لها البلاد من قبل المليشيا وإعوانها ومرتزقتها بمعزل عن معرفة مستوياتها المتعددة لأطرافها الإقليمية والدولية الفاعلة وأدواتها الداخلية وأهدافها الخارجية فهي ليست مجرد (صراع مسلح ) سياسي أو غير سياسي وانما حرب هجين غير طبيعية ذات أبعاد إقليمية ودولية وايادي سياسية داخليه تستخدم فيها (الحرب العسكرية) التقليدية إلى جانب (الحرب الإعلامية الدعائية ) وصناعة السرديات المضللة إضافة إلي استخدام (عمليات الحرب النفسية) وهنا لابد من إدراك حجم وخطورة المؤامرة كما يحدث الان بالنظر الي العلاقة بين (ثلاث ظواهر) تبدو منفصلة مابين استخدام (المسيرات الإماراتية) عبر إثيوبيا التي سبقتها الحملات الإعلامية الدعائية الممنهجه التي تستهدف الجبهة الداخلية و (التماسك المجتمعي) لضرب اهم عنصر من عناصر الحرب الوجودية الا وهو مشروع (العودة الطوعية) للمواطنيين خاصة في العاصمة القومية وهذه المخططات ليست عشوائية بل تشكل منظومة عدوانية متكاملة تهدف إلى تفكيك الدولة من الداخل بهدف ضرب مشروع (العودة الطوعية ) أحد أهم أدوات الانتصار في الحروب الوجودية .

 

 

استخدام مسيرات قادمة من أراضي إثيوبيا لاستهداف العاصمة القومية التي تشهد حراكا واسعا للعودة الطوعية وانطلاق برامج التعافي لعودة الخدمات الأساسية فرض علي القوي المعادية ضرورة المواصلة في ضرب البني التحتية والخدمات الأساسية المرتبطه بخدمات المواطنيين لإيصال رسالة بأن العاصمة غير آمنة،وبالتالي إبقاء المواطنين في حالة ترقب وخوف بهدف إعاقة برامج العودة الطوعية وزعزعة ثقة المواطن بقدرة القوات المسلحة على حمايته ويلاحظ أن توقيت هذه المسيرات غالباً ما يتزامن مع دعوات إعلامية دعائية تعمل علي اظهار ضعف الخدمات الأساسية وإثارة القلاقل والمخاوف بغرض تجميد العودة الطوعية بالتنسيق المحكمة مع الجناح السياسي ونشطاء المرحلة و غرف الدعاية الخاصة بالمليشيا الإرهابية .

 

 

 

 

هذه الحملات الدعائية التي تستهدف الجماعات والتشكيلات العسكرية المساندة للقوات المسلحة وإثارة النعرات لاتزال تنشط وتعمل بفعالية وفق آلية ثابتة عبر مراحل متعددة تبداء من تضخيم وتهويل الأحداث الفرديه الي أزمات اجتماعية وسياسية وخلق الهشاشة داخل الجبهة الداخلية مع إطلاق الاشاعات والاخبار الكاذبه و إثارة المخاوف من العودة إلى الديار التي تعد أحدي ادوات هزيمة( الحرب الوجودية ) و نشر مشاهد مفبركة تزرع الإحباط وتكرار رواية (الحرب بلا أفق) واستحالة العودة الطوعية مما يدفع المواطنين إلى البقاء في مخيمات النزوح أو الهجرة خارج البلاد.

هذه المراحل الثلاث تشكل معاً (هندسة نفسية اجتماعية) تهدف إلى تفتيت النسيج المجتمعي السوداني الذي طالما تميز بقدرته على استيعاب الصدمات ومجابهة المخاطر والتحديات

 

العودة الطوعية كد تعد هدف استراتيجي تستهدفه (الحرب الوجودية ) لأنها تعني في سياق حرب الوجود إعادة بناء ( الدولة) ذلك لأن عودة المواطنيين إلى ديارهم تعني عودة الحياة والأمن والاستقرار إضافة إلي عودة الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وقدرة مؤسسات الدولة على التعبير عن إرادة المجتمع والدولة .

 

 

استهداف العودة الطوعية إذن هو استهداف لإمكانية نهوض الدولة السودانية من جديد لذلك،يتكامل دور الأجندات الخارجية والمحلية ل (زرع الخوف) عبر الحملات دور الإعلاميه الممنهجه في (تضخيم المخاطر) لمنع هذه العودة. لذلك دائما ما تسعي هذه الأجندات لإبقاء المواطنين نازحين لأطول مدة ممكنة لترسيخ واقع ديموغرافي جديد يخدم المشروع التفكيكي.

 

خلاصة القول لابد من إدراك الجميع أن ما يتعرض له السودان ليس حرباً عادية بل حرب هجينة تجمع بين وسائل متعددة عسكرية وأدوات (الإعلام النفسي) لاستهداف العودة الطوعية عبر إثارة الفتن الداخلية

وأن مواجهة هذا العدوان يتطلب وعيا عميقاً لمعرفة السردية الحقيقية للحرب،وبناء وعي مجتمعي قادر على تمييز أدوات التضليل والتمسك بخيار العودة الطوعية كفعل مقاومة وليس مجرد قرار شخصي ووفق هذه المعادلة كل أسرة تعود إلى منزلها تسجل انتصاراً جزئياً في الحرب الوجودية التي تخوضها المليشيا وأعوانها ومرتزقتها ضد السودان

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.