نفرة التعليم بالجزيرة.. خطوة نحو استعادة الريادة ✍️*كتب/ حسن البصير*
نفرة التعليم بالجزيرة..
خطوة نحو استعادة الريادة
✍️*كتب/ حسن البصير*

▪️تُعدُّ العملية التعليمية حجر الزاوية في بناء الأمم، فهي الاستثمار الحقيقي الذي تصنع به الدول حاضرها وتؤسس به لمستقبلها. فلا نهضة تُبنى بغير تعليم، ولا تنمية تستدام دون إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارة والوعي، وقادرة على قيادة مسيرة البناء والإعمار وتحقيق التقدم في مختلف المجالات. ومن هذا المنطلق، فإن مسؤولية الدولة تجاه التعليم لا تقتصر على توفير المدارس والمعلمين فحسب، بل تمتد إلى بناء بيئة تعليمية متكاملة تُهيئ الطالب ليكون مواطنًا فاعلًا يسهم في نهضة وطنه وصون مكتسباته.▪️ جاءت زيارة وفد ولاية الجزيرة إلى المركز ضمن برنامج نفرة التعليم، لتجسد روح المسؤولية والعمل المؤسسي، وتعكس حرص قيادة الولاية على وضع قضايا التعليم في مقدمة الأولويات الوطنية. فقد كان الوفد برئاسة السيد عبدالرحيم الشيخ الوسيلة، وضم عددًا من القيادات، يتقدمهم الدكتور الحارث عبدالقادر، والأستاذ خطاب الخير، والأستاذ البشير عبدالله، حيث عقد لقاءً مهمًا مع السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، تناول مجمل التحديات التي تواجه قطاع التعليم بالولاية، والاحتياجات العاجلة لإعادة الحياة إلى المدارس واستقرار العام الدراسي.▪️وأثمرت الزيارة عن نتائج إيجابية ومهمة، تعكس اهتمام الدولة بقطاع التعليم وإدراكها لحجم التحديات التي تواجه ولاية الجزيرة. فقد صدق السيد رئيس مجلس الوزراء على عدد من مطالب الوفد، وفي مقدمتها استيعاب معلمين جدد لسد النقص في الكوادر التعليمية، مؤكداً التزام الحكومة الاتحادية بمعالجة قضايا التعليم بالولاية بصورة جادة ومسؤولة.
كما أكد رئيس مجلس الوزراء علب، إعادة إعمار وتأهيل نحو 20 ألف وحدة مدرسية، إلى جانب توفير عدد 100 الف وحدة إجلاس مدرسية، بما يسهم في تحسين البيئة التعليمية، وتهيئة المدارس لاستقبال الطلاب، واستقرار العملية التعليمية، وتهيئة المناخ المناسب لاستئناف الدراسة بصورة طبيعية ووجه وزارة المالية و المعادن بتوفير التمويل حيث يتم التصنيع لوحدات الجلاس بشركة جياد .▪️لم يقف الأمر عند حدود الوعود والتعهدات، بل تأكيدًا لجدية الدولة في تنفيذ مخرجات اللقاء، وجَّه معالي رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة عليا لمتابعة وإنفاذ تلك المخرجات، برئاسة الأستاذ عبدالرحيم الشيخ الوسيلة، لتتولى التنسيق مع الجهات المختصة، ومتابعة تنفيذ الالتزامات والقرارات، وإزالة المعوقات، ورفع التقارير الدورية، وتحويل التوصيات إلى برامج ومشروعات تنفيذية تُنفذ وفق جداول زمنية محددة، بما يضمن انتقال هذه المخرجات من مرحلة التخطيط إلى واقع ملموس ينعكس أثره على المدارس والطلاب والمعلمين.
ومن هنا، فإن نجاح هذه اللجنة في أداء مهامها يتطلب من حكومة ولاية الجزيرة توفير كل أشكال الدعم والإسناد اللازم لها، حتى تتمكن من الاضطلاع بمسؤولياتها على الوجه الأكمل فقد أصبحت هذه اللجنة تمثل الذراع التنفيذية لمتابعة ملف التعليم بالولاية كشريك وطني مع جهات الاختصاص بالولاية و لتقود جهود التنسيق بين مؤسسات الدولة والشركاء من الجهات الداعمة والممولة، بما يسهم في تسريع عمليات إعادة الإعمار والتأهيل، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمدارس، وإنفاذ مخرجات اللقاء وفق البرامج الزمنية المحددة، وصولًا إلى استعادة استقرار العملية التعليمية .. فقضية التعليم ليست مسؤولية جهة بعينها، وإنما هي مسؤولية وطنية مشتركة، يرتبط بها مستقبل الأجيال القادمة ومستقبل الولاية والبلاد بأسرها. وما تحقق من نتائج خلال زيارة وفد ولاية الجزيرة إلى المركز يمثل بداية واعدة ينبغي البناء عليها ،
