منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

وقل اعملوا د/ عبدالله جماع ================ تكريم المتفوقين ضرورة تربوية ام زوبعة اعلامية ؟

0

وقل اعملوا
د/ عبدالله جماع
================
تكريم المتفوقين ضرورة تربوية ام زوبعة اعلامية ؟

اولا نهنئ الوطن و الابناء والاباء والامهات والمدارس بالنجاح ثم التفوق. والذي تحقق في ظل ظروف قاسية وحرب مستعرة لا تُبقي ولا تذر. ما كان له ان يتم لولا مشيئة الله ثم عزم الرجال. وصبر الاسر الكريمة وجلدهم. ثانيا ان عنوان هذا المقال جاء مصادفة، مع اعلان نتيجة الشهادة السودانية.حيث كان معدا من ذي قبل و منذ فترة. حيث كل عام يتكرر ذات المشهد. كاميرات ، تصفيق ، شهادات، ثم تذاكر حج وعمرة للاسر، وهدايا تمنح للمتفوقين في حفل يتحول الي( كرنفال) ، لكن بعد اسبوع واحد فقط.. ينسي كل شئ .. بل عند ولوج الجامعات ( لمن استطاع اليه سبيلا). ينادي المنادي اين التكريم؟ واين المتفوق؟ وهنا يبرز السؤال الذي يُوجع: هل تكريم المتفوقين هو ضرورة تربوية تغرس بها قيمة الجد والاجتهاد؟ ام مجرد زوبعة اعلامية نُرضي بها الرأي العام ثم ننساها؟ فالمتفوق هو ثروة بشرية للدول والشعوب وليست امزجة للقائمين علي العملية التعليمية و التربوية لتتحول في نهاية المطاف الي برامج ترفيهية تتكرر كل عام. ثم ينتهي الكرنفال بانتهاء مراسم توزيع الهدايا والجوائز، ثم ينفض السامر من حيث اتي. وبعد كل هذا الصولجان الذي قلب، عظم ( نعمة التفوق) الي مادة ترفيهية وعرض سينمائي لتشويق القادمين الجدد الي امكنة صنع هذه ( الفرص). ثم اختفاء اثر المتفوقين بين دهاليز الجامعات ودروب الحياة الشائكة . لانه ليس هناك طريق واضح ومعبد للمتفوق لكي يعبر من خلاله لاثبات ذاته للحصول او الوصول الي الدرجات العلمية العليا لتعود للمجتمعات والانسانية بالخير والبركة . اذ كل متفوق عليه ان يتنكب طريقه بمفرده وحسب ظروفه المادية وامكانياته الذاتية. حيث هناك من تتقطع بهم السبل دون مقدرتهم لمواصلة مشوار التحصيل العلمي لاثبات تفوقهم الذي بدأوه باكرا . بينما هناك من يسعفه الحظ للوصول للغايات العليا وقليلا( هم). ولذا من العسير جدا العثور علي متفوق في الحياة الدنيا بسهولة و عند الطلب بسبب الاهمال والتلاشي. وكل ذلك لعدم اعداد برنامج رسمي لهؤلاء المتفوقين . واغرب خبر ادهشني بالامس وصدمني كذلك. هو ان السيد رئيس الوزراء قد تكفل برعاية ال 100 الاوائل من المتفوقين. فكان الاجدي والانفع لسعادته القيام به هو اصدار قرار بتأسيس برنامج شامل ومتكامل لرعاية المتفوقين جميعا مدي الحياى( مش) مجرد كفالة فقط 100 متفوق. لان هؤلاء هم رأس مال الوطن الذي لاينضب. فان لم يعد برنامج لرعايتهم فالوطن في خطر ماحق. فلم تغزو امريكا العراق عام 2003 الا بسبب تفوق العراق علي العالم العربي واهتمامه وفق برنامج دقيق وصارم . يرعاه صدام حسين شخصيا برعاية المتفوقين منذ المرحلة المتوسطة والي نهاية العمر. فخلق بذلك قاعدة علمية عظيمة انتجت 4000 عالم و23000 باحث علي مستوي العالم في مختلف التخصصات والعلوم التطبيقية تحديدا. مما اغضب امريكا واخافها . الامر الذي دعاها لغزو العراق للقضاء علي هذه القاعدة العلمية العظيمة التي تشكل خطرا علي اسرائيل وامريكا معا. وقد كان. فهؤلاء العلماء والباحثين العراقيين الان جلهم ان لم يكن جميعهم في باطن الارض. اذن اذا اردنا ان نجعل هذا المتفوق ذا قيمة اقتصادية وراس مال بشري للوطن والانسانية فعلي الدولة وضع برنامج ثابت وواضح يستوعبه مدي الحياة. لا ان نكتفي بتوزيع الجوائز والهدايا وتذاكر الحج والعمرة. والا لكان( هيلمانة) التكريم الموسمية هذه، هي مجرد (زوبعة اعلامية وشو لمصلحة اخرين لا علاقة لها بالاسس التربوية والعلمية). *لنا عودة اذا امد الله في الاجال للحديث عن اهمية التعليم الخاص والرد علي المشككين ( والزوبعاتية)**
0912164905
Jamma1900@hotmail.com

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.