شرق الجزيرة تكتب المجد.. أفراح الشهادة السودانية تتوّج مسيرة التفوق ================ ✍️ كتب/ حسن البصير
شرق الجزيرة تكتب المجد.. أفراح الشهادة السودانية تتوّج مسيرة التفوق
================
✍️ كتب/ حسن البصير

بقلوبٍ يملؤها الفخر وتغمرها السعادة، نكتب عن ليلةٍ استثنائية من ليالي المجد والتفوق في شرق الجزيرة، ليلةٍ امتزجت فيها دموع الفرح بزغاريد الأمهات، وتعالت فيها أصوات التهاني في الحواضر والأرياف، احتفاءً بأبناء وبنات المحلية الذين سطّروا بأقلامهم صفحاتٍ مشرقة في سجل الشهادة السودانية.
فما إن أُعلنت نتيجة امتحان الشهادة السودانية وأُذيعت أسماء المتفوقين، حتى عمت الأفراح البيوت، وارتفعت رايات الفخر بنجاح الطلاب والطالبات الذين أحرزوا نسباً عالية ونتائج مشرّفة، أكدت أن الإرادة الصادقة والعزيمة القوية قادرتان على صناعة النجاح مهما كانت التحديات.
▪️وقد تصدرت الطالبة النابغة رحيق الصديق عوض السيد من مدرسة دلوت الثانوية بنات قائمة المتفوقين، بإحرازها نسبة 96.9%، لتسهم بهذا الإنجاز في تصدّر محلية شرق الجزيرة قائمة المحليات على مستوى الولاية، وتضع اسمها في مقدمة مشهد التفوق الأكاديمي، في إنجاز يستحق الإشادة والاحتفاء.
ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة، بل ثمرة جهود متصلة بذلها المعلمون والمعلمات، وإدارات المدارس، وإدارة المرحلة الثانوية بالمحلية بقيادة الأستاذ صلاح عبدالرحيم، إلى جانب جهود الجهاز التنفيذي وإشراف الأستاذ بله عبدالله خوجلي، المدير التنفيذي للمحلية. وقد أوضح أن عدد الطلاب والطالبات الذين أحرزوا نسبة 95% فما فوق بلغ 78 طالباً وطالبة، وهو رقم لافت يعكس حجم الجهد المبذول ويؤكد أن شرق الجزيرة تمتلك طاقات علمية واعدة.
▪️ومن المفارقات الجميلة التي زادت المشهد ألقاً، بروز ثلاث طالبات متفوقات يحملن اسم رزان؛ الطالبة رزان يوسف من مدرسة الجنيد، والطالبة رزان عبدالمنعم محمد من مدرسة الجنيد النموذجية، و الابنة رزان حسن الصادق من مدرسة نفيسة عوض الكريم الثانوية بنات برفاعة، فجمعن بين رزانة الاسم ورفعة المقام.
▪️وفي مدينة رفاعة، التقيت الطالب النجيب محمد الفاتح عبداللطيف الشين، الذي أحرز نسبة 96.7%، وحفظ القرآن الكريم كاملاً، كما كان من المرابطين المستنفرين، وحقق المرتبة 55 على المستوى القومي، جامعاً بين التفوق الأكاديمي والتميز الأخلاقي والروح الوطنية.
▪️التحية لكل أبٍ بذل وأنفق، ولكل أمٍ سهرت ودعت، ولكل معلمٍ أخلص وأعطى، ولكل طالبٍ جعل من التعب سلّماً للنجاح. ويبقى التحدي الأكبر هو المحافظة على هذا التفوق، بتهيئة بيئة تعليمية أفضل، ودعم المعلم، ورعاية الموهوبين، ووضع رؤية شاملة للنهوض بالتعليم، حتى تظل شرق الجزيرة منارةً للعلم، ومصدراً دائماً للفخر، وتتجدد أفراحها كل عام بإذن الله.
