منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

وقل اعملوا د/ عبدالله جماع ================= التعليم الخاص ليس بدعة.. بل هو ضرورة عالمية؛؛

0

وقل اعملوا
د/ عبدالله جماع
التعليم الخاص ليس بدعة.. بل هو ضرورة عالمية؛؛

جرت العادة عند بداية كل عام دراسي جديد. تنشط الاقلام في (سلخ) التعليم الخاص والتقليل من اهميته. ليس باعتباره شريكا اساسيا لملأ الفراغ الذي عجزت عنه الدولة. وانما توصيفه (كمصاص) دماء في حق المجتمع. ولكن لا احد يبحث عن الحقيقة المرة: لماذا وجد التعليم الخاص اصلا؟. ما قام التعليم الخاص الا بعد ماتعب التعليم الحكومي. فالتعليم الخاص لم يخلق ازمة، وانما هو جاء ليسد الفراغ. فلولا هو اين كان سيذهب الاف الطلاب؟ فمن يتهم المدارس الخاصة ، بأنها تمتص دم المواطن . هل سأل نفسه من يمتص من؟ المدرسة الخاصة بتدفع ايجار، كهرباء، رواتب ، تراخيص، ضرائب. مقابل ذلك ولي الامر يدفع لخدمة يراها بعينه . هل المستشفي الخاص جباية؟ اذن لماذا التعليم الخاص جباية؟ حيث ان التعليم الخاص موجود في كل العالم، في امريكا وفنلندا وبريطانيا واليابان ، وهي اقوي تعليم في العالم. يوجد هناك تعليم خاص وبكثرة. ثم هل في الخليج لا يوجد تعليم خاص؟ نعم يوجد وهو الاصل ( كمان). اذن كيف يكون بدعة وهو موجود في كل العالم؟. انما البدعة من يظن ان الدولة وحدها قادرة علي تعلم كل الشعب مجانا، وبجودة عالية، في ظل ظروفنا الحالية. (فهذا هو الوهم)!! فالتعليم الخاص ليس عدوا للتعليم الحكومي، بل هو ( شريكه وسنده). اذ هو الذي يخفف الضغط علي المدارس الحكومية، وهو من يوظف الاف المعلمين ، وهو من يحافظ علي بقاء الطبقة المتوسطة متعلمة، في زمن الحرب والنزوح. نعم حاربوا الجشع ان وجد ، ولكن لا تحاربوا الفكرة، قوموها ولكن لاتهدموها. الطعن في التعليم الخاص دعوة( حق اريد بها باطل). وخير شاهد علي اهمية التعليم الخاص، داخليا وخارجيا هي الارقام التي تؤكد ذلك. فعالميا حسب( اليونسكو والبنك الدولي) 40% من اطفال ما قبل المدرسة، و 20% من تلاميذ الابتدائي ، و30% من طلاب الثانوي والجامعي ، يدرسون الان في مدارس ومؤسسات غير حكومية حول العالم . وحسب بعض الاحصائيات ولاية الخرطوم لوحدها يمثل القبول بالمدارس الخاصة 41٠5%. وهذا مايؤكد ان التعليم الخاص هو ركيزة اساسية وليست هامشية كما يزعم البعض.كما يؤكد اليونسكو والبنك الدولي، ان التعليم العالي الخاص يستوعب ( ثلث الطلاب في العالم). وترتفع النسبة الي 49% في امريكا، اللاتينية والكاريبي والبرازيل وشيلي واليابان، بينما في كوريا الجنوبية 4 من كل 5 طلاب جامعيين يدرسون في جامعات خاصة. والبنك الدولي يقدر ان المدارس الخاصة تدرس حوالي 350 مليون طفل عالميا.والعدد في تزايد مستمر. لهذا يفسر لماذا تدعو اليونسكو لتنظيم التعليم الخاص لا الي الغائه. لانه يمتص الطلب المتزايد حيث لا تستطيع الدولة وحدها التوسع فيه. حيث نجد في الدول العربية بلغت نسبة الالتحاق بالتعليم العالي 37% مقابل 9% في افريقيا جنوب الصحراء. وعالميا سوق التعليم الخاص يتجاوز ( ال 5 ترليون دولار ). وعليه بعض هذه الارقام المتعلقة بالتعليم الخاص عالميا تؤكد مدي اهميته والدور الاستراتيجي الذي يقوم به . مما يدحض تلك الاصوات التي تقلل من اهمية التعليم الخاص، والنظر اليه بمجرد انه حيلة جشعة لاستنزاف اولياء الامور. بغض النظر عما حققه من نتائج باهرة حسب اعلان نتيجة الابتدائي او الثانوي مؤخرا وسابقا ايضا. وعليه صفوة القول ان التعليم الخاص هو شريك للدولة حيث انه يملأ الفراغ الذي عجزت عنه الحكومة. وبالتالي فان كل من يخدش او يقلل من دور التعليم الخاص، انما فقط هي دعوة حق اريد بها باطل.( فالتعليم الخاص هو ليس بدعة.. وانما ضرورة عالمية).
0912164905
Jamma1900@ hotmail.com

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.