منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
وبرغم التوقع .. عبد المعز حسين مكابرابي حلحلت الأزمات السودانية ..بين تغيير النفوس..وتجديد النوايا ا... المخرج سيف الدين حسن .. (خمسة شهود) علي التميز والابدع وعشر كؤوس شهود على المثابرة والطموح =======... خبر وتحليل | عمار العركي ================ اليوم الرابع للحرب الإثيوبية: تصعيد في الداخل واتهام للخا... خبر وتحليل | عمار العركي ================ تحالف السبعة.. ماذا بعد تسقط بس أفق ثقافي توفيق جعفر ================ مسار الهجرة في الأدب السوداني : قراءة موضوعية في تطوره ..! يا سفارات السودان.. افتحوا أبواب العلم الآن ================ ✍️ د. الشاذلي عبداللطيف وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين إبراهيم الثقل الاستراتيجي للبحر الأحمر في التوازنات الدولية..(السودان... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي ================ إثيوبيا.. مأزق ارتداد الحسابات دفتر الكرامة. الشعب يمنح البرهان ما منعته أمريكا ================ بقلم: ناصر الفاتح رسالة إلى .. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ================= ✍️ كتب/ حسن البصير

أفق ثقافي توفيق جعفر ================ مسار الهجرة في الأدب السوداني : قراءة موضوعية في تطوره ..!

0

أفق ثقافي
توفيق جعفر
مسار الهجرة في الأدب السوداني :
قراءة موضوعية في تطوره ..!

مدخل بنيوي:
مثل الرحيل مسارا قائما بذاته، عند العرب القدامي، وكان له طقوس، وأدب واشعار ..الخ
حتي قيل ( الرحيل عز العرب) ..ولم ينفك بعض المجتمع السوداني من هذه السيمة، فكتب المسافرون وتحدثوا عن الهجرة، وأختط الأدباء أثرا وعبروا، فأصبح للهجرة نوع من التشكيل الثقافي والجمالي، وبفضل تعدد أنواع الهجرة ثم النزوح من أخطار الحرب، واهوال المعارك ..الخ
فكيف تطور هذا السرد الأدبي وتراكم؟
يُمثل أدب الهجرة والمنفى أحد أعمق المسارات السردية في الأدب السوداني المعاصر. ولم يعد المنفى في هذا السياق مجرد انتقال جغرافي، بل تحول إلى مفهوم فلسفي وفضاء خصب يعيد فيه المبدع السوداني تفكيك أسئلة الهوية، الذاكرة، والانتماء وسط بيئات ثقافية مغايرة.
وهذه قراءة موضوعية لأبعاد وتجليات هذا الأدب في السرديات السودانية:
~ أدب الهجرة إلي الشمال( أوروبا ):
بدأ تشكيل هذا الاتجاه مبكراً عبر مقاربة الصدام الحضاري بين قيم القرية والوطن وبين العواصم الغربية الملتبسة
1/ النموذج الأبرز: رواية موسم الهجرة إلى الشمال (1966) للأديب الطيب صالح هي الحجر الأساس الذي تمدد منه مأزق الاغتراب. فجسدت شخصية “مصطفى سعيد” التمزق النفسي والهوية المشروخة للمثقف في المنفى، ولعب البطل دورا مزدوجا، وظل يفهم العلاقة علي انها تنهض على مفهوم الإستعمار ثم الإنتقام من جانب المستعمر بحيث يصبح الوطن نفسه مستعصياً على الفهم بعد العودة.
2/. الاغتراب وصياغة “الهوية الهجينة”
في كتابات الشتات والمنفى المعاصرة، تحولت الهوية السودانية في النصوص من طابعها الأحادي الساكن إلى هوية هجينة ومرنة تنفتح على احتمالات شتى نتيجة الفقد والترحال.
3/ الأدب النسوي المغترب: برزت الكاتبة ليلى أبو العلا (المقيمة في بريطانيا) عبر أعمالها مثل “المئذنة” (Minaret). حيث تناولت بعمق أزمة اندماج المرأة المسلمة والسودانية في الغرب وكيف يتحول الدين إلى وطن بديل يخفف من قسوة العزلة.
أما في الرواية الشعرية والجيل الجديد:
تظهر أعمال مثل للكاتبة صفية الهيلو لتعبّر عن لسان حال الجيل الثاني من المهاجرين الذين يعيشون مأزق الانتماء لبلد لا يعرفونه إلا من خلال حكايا الأمهات.
المنفى الاضطراري وهجاء السلطة والقهر :
صعدت موجة قاسية من أدب المنفى مدفوعةً بالاضطرابات السياسية، والحروب الأهلية، والرقابة الصارمة داخلياً. صار المنفى هنا منصة وحيدة لقول ما لا يمكن قوله في الداخل .
تفكيك قضايا الهامش:
يبرز الكاتب عبد العزيز بركة ساكن (المقيم في أوروبا)، الذي وظف نصوصه المكتوبة في المهجر لفضح آليات القمع والحروب والتهميش ، وعبر من وجهة نظر الهامش بلغة ابداعية متفردة ..!
خاتمة :
يظل أدب الهجرة نوعا متجددا في الأدب يتطور بتنوع الهجرات وتعددها، كما وكيفا .. يعبر الذاكرة،وهو خصيب بالكتابات منذ آثر الإستعمار الانجليزي، ثم ما طبعته الذاكرة الشخصية للكاتب في بلاد هاجر إليها، أو من نزح إلي حيث الأمان من هول الحرب ..الخ
لذلك يكتسب هذا النوع من الأدب اهميات نقدية متجددة كل حين .

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.