منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*بتمويل من بنك أم درمان الوطني... تدشين السلة الغذائية الرمضانية للادارة العامة للجوازات والسجل المد... *رمضان محجوب... يكتب :* *​أنواء الروح... شهادة قلم عاصر الانكسار ​الحلقة الخامسة* ​*محرقةُ ا... *تقرير دولي يزلزل ضمير العالم* *​فولكر تورك يوثق إبادة الفاشر.. 6000 قتيل في 72 ساعة* *تقرير... *لماذا لايستلهم السودان مشروع النهضة الماليزية مالك بن نبي - مهاتير* ✍️ *السفير/رشاد فراج الطيب*... *لماذا لايستلهم السودان مشروع النهضة الماليزية مالك بن نبي - مهاتير* ✍️ *السفير/رشاد فراج الطيب* ... ​*جهاز المخابرات العامة يدعو لتوحيد الصف الوطني من ميونخ* *صحيفة التلغراف" تفضح "سكاي نيوز عربية": تبييض الانتهاكات ينقلب إدانة* *دبوس حاااااار* *⭕تكريم جهاز الأمن الوطنى والمخابرات لي هو تكريم لكل قرااائى ...* *احمد منصور ... *خبر وتحليل | عمار العركي* *من أبوظبي إلى بني شنقول ويابوس وتقراي… لتفجير شرق السودان* *خبر وتحليل : عمار العركي* *المشروع الوطني لبناء الدولة السودانية: محاولة لاستعادة فكرة الدولة م...

د. ايناس محمد احمد تكتب : *احيانا تنتحر الدول أخلاقيا*

0

د. ايناس محمد احمد تكتب :

*احيانا تنتحر الدول أخلاقيا*


مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول من المبادئ الجوهريةالتي تحكم العلاقات الدولية ، وهو مبدأ من مبادئ القانون الدولي ، يعرفه القانون بانه ” التزام أساسي يفرض على اية دولة الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية و الخارجية لأية دولة أخرى ” ، هذا التعريف تستند عليه الدول في مواجهة التدخلات السافرة التي قد تحدث في شؤونها ، اذ يحظر تدخل دولة في شؤون غيرها من الدول .
يعد هذا المبدأ هو ركيزة أساسية لحماية نظم الدولة السياسية والاقتصادية والاجتماعية منذ أن نادت به الثورة الفرنسية في نهاية القرن الثامن عشر ، و تم تعزيز هذا المبدأ في القرن العشرين بفضل التغيرات التي حدثت في العالم وانتشار حركات التحرير وحصول الكثير من الدول على استقلالها فتغيرت بنية المجتمع الدولي ، ثم ظهور دول جديدة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ،و انتشرت المبادئ العرفية والاتفاقيات الدولية التي تعزز شكل الدولة ونظم الحكم فيها وعلاقتها بالدول الاخرى مما أعطى مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية بعدا ملزما للدول .
علي صعيد آخر كان لتكوين عصبة الأمم عام 1919م ومن بعدها انشاء الأمم المتحدة في العام 1945م اثره الكبير في تنظيم هذا المبدأ و اصدار التوصيات بشأنه لحماية الدول الحديثة من فرض سيطرة الدول العظمى ، لذلك سعت الدول الحديثة الى جعل المبدأ قاعدة قانونية دولية ملزمة وعليه اصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة التوصية رقم (2131) في 21 ديسمبر 1965م وكان عنوانها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحماية استقلالها وسيادتها ” ونصت على تحريم كل اشكال التدخل والامتناع عن السماح او مساعدة او تمويل كافة النشاطات المسلحة والارهابية لتغيير الحكم في دولة اخرى ، ثم صدر اعلان مبادئ القانون الدولي في 24اكتوبر 1970م ونص على ” ليس لدولة او مجموعة من الدول الحق في التدخل المباشر او غير المباشر لاي سبب كان في الشؤون الداخلية لدولة اخرى” ، نتيجة لذلك اعتبر القانون الدولي اي نوع من انواع التدخل يهدد مكونات الدولة السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية يعد تدخلا في الشؤون الداخلية للدولة ومخالفا بذلك مباديء القانون الدولي .
لكن المتأمل للنهج الجديد يجد ان فقهاء القانون الدولي يعتبرون المبدأ ضمن القواعد الامرة لقواعد القانون لان سيادة الدولة تقوم علي استقلالها .
بعد عام 1990م ظهر اتجاه في مجلس الأمن يدعو الى تضييق دائرة اختصاص الدولة وتوسيع دائرة الجماعة الدولية، ومع تزايد النزاعات المسلحة والحروب أصبح تدخل الأمم المتحدة مشروعا لحماية الأمن والسلم الدوليين ولها استخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح استخدام القوة ، كما انها وعبر مجلس الأمن لها أن توقع عقوبات دولية .
ونتيجة لصلاحيات مجلس الأمن في الفصل السابع والتوسع في استخدام المادة 39 من الميثاق ظهر نهج جديد في العلاقات الدولية أعاد تعريف المبدأ من جديد نتيجة تزايد ترابط العالم من خلال شبكات الاتصالات الإلكترونية وتزايد ادوار مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني.

لكن لازال القانون الدولي يرى ان التدخل في الشؤون الداخلية مخالف للقانون الدولي لاسيما اذا كان تدخلا يحمل تهديدا لأمن وسلامة واستقرار الدولة.
بناء علي ما سبق نجد ان ما قامت به كينيا باستضافتها مؤتمرا للمليشيا واعوانها بهدف إعلان تشكيل حكومة موازية والذي يعد تدخلا سافرا في شؤون السودان الداخلية بل ودعما لمليشيا ارهابية ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في حق الشعب السوداني وذلك بغرض استمرار الحرب ونشر الفوضي ، الحدث آثار ردود أفعال عنيفة عالميا واقليميا استهجانا لموقف كينيا ، وزاد من حجم التوتر بين السودان وكينيا ، بل جاء الاحتجاج من داخل كينيا نفسها إذ احتج الكثيرون من السياسيين والمراقبين علي استضافة نيروبي لهذا المؤتمر ( الفاشل) والذي بالتأكيد سيؤثر سلبا علي مصالح كينيا في المنطقة ويعرضها لمخاطر دبلوماسية كثيرة ويخرجها من حيادها السياسي الذي ظلت تدعيه وانها راعية للسلام في المنطقة ، وثارت تساؤلات حول علاقة الرئيس الكيني بالمليشيا وقياداتها ومصالحه الشخصية معهم ، ولماذا التقى بهم عدة مرات في اوقات مختلفة ، وظهر الأمر جليا حينما اقترحت( الايقاد ) ان يكون الرئيس الكيني وسيطا للحلول السلمية ، لكن رفض الاقتراح بسبب علاقاته بقيادات المليشيا.
الاستضافة لها تأثير بعيد المدى على دور سعت كينيا للعبه في المنطقة كوسيط داعم للسلام في عدد من الدول الافريقية منها( الكنغو الديمقراطية ) .

بينما السودان لن يتأثر كثيرا بتلك ( الهرجلة) التي حدثت في نيروبي وله الرد علي ذلك بصور كثيرة اهمها الجانب الدولي اذ يمكن للسودان ان يقدم شكوى ضد كينيا لانها عملت على خرق مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وعملت على تهديد أمن وسلامة ووحدة السودان ، تهديدا بالغا للامن والسلم الإقليمي وخروجا عن ميثاق الأمم المتحدة وكذلك عن الأمر التأسيسي للاتحاد الافريقي و منظمة إيقاد والأعراف الدولية السائدة ، وللسودان ان يصعد الموقف دبلوماسيا ابتداء بسحب السفير ، وله ان يرد اقتصاديا بمنع الاستيراد من كينيا وحظر دخول المنتجات الكينية للاسواق السودانية وله ان يغلق المجال الجوي امام الطيران الكيني مما يعرضه لخسائر ضخمة ، فالسودان يمتلك كروت ضغط كثيرة ولن يقف عاجزا امام من ينتهك سيادته ووحدة اراضيه ويدعم ويؤوي مليشيا ارهابية ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حق شعبه.

فمن يدعم الحرب والخراب لا يؤتمن كوسيط للسلام ولو تدثر بأستار الأمم المتحدة و مبادئ الاتحاد الأفريقي .

اللهم انصر القوات المسلحة نصرا عزيزا يا الله سبحانك لا ناصر لنا الا انت.

نوااااااااااصل ،،،،،،

الخميس 27فبراير 2025م

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.