منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

إبراهيم مليك يكتب : *ما بين حلف الكرامة… وهيئات الإسناد… وتنسيقيات القبائل وتلاشى الأحزاب إلى أين يمضى السودان؟!*

0

إبراهيم مليك يكتب :

*ما بين حلف الكرامة… وهيئات الإسناد… وتنسيقيات القبائل وتلاشى الأحزاب إلى أين يمضى السودان؟!*

حرب الخامس عشر من إبريل نتيجة لتراكمات وأخطاء ظلت تكرر فى المشهد السودانى منذ زمن بعيد…
من هذه الأخطاء هو صناعة أجسام موسمية وتكوين أحزاب وحركات ومليشيات بعدد قبائل السودان وغياب الرؤية الكلية للتخطيط لدولة المؤسسات وسيادة القانون….

ما بين بورتسودان ونيروبي وأديس أبابا ثمة خيوط متداخلة وتقاطعات غريبة…
ففى الوقت الذى تجتمع فيه شلة نيروبى للتوقيع على ميثاق وهمي لا يقوم على أية أسس منطقية ويريدون فرضه على الشعب السودانى بقوة سلاح المليشيا المجرمة وحركات عميلة يقودها قتلة وسفاحين…
نجد فى أديس أبابا شلة أخرى يقودها كبير العملاء حمدوك وزمرته شعارهم السلام ووقف الحرب ولا يجرؤ أحدهم على إدانة القتلة وداعميهم الذين يدفعون لهم تكاليف معيشتهم وإقامة أسرهم فى المنافى…

كما نجد مجموعة من قيادات القبائل فى بورتسودان بمسميات مختلفة تنسيقيات وهيئات إسناد وحلف الكرامة يساندون الجيش وفى جيوبهم مطالب للمشاركة فى السلطة القادمة…
وهناك حركات الكفاح المسلح الدارفورية التى تقاتل إلى جانب الجيش والقوات المساندة لها ودرع السودان وحركة مالك عقار كل منهم متمسك بمواقعه ويعض عليه بالنواجذ ويعتقد جازماً أن هذه المناصب أتت بتضحيات ودماء الشهداء وبقائهم فى مناصبهم أمرٌ حتمى ولازم…
هذه التقاطعات والتراكمات تضع الشعب السودانى أمام صورة قاتمة للمشهد السودانى إلى أين يمضى؟
مع الأخذ فى الاعتبار التدخلات الخارجية وتلاشى الأحزاب السياسية التى يجب أن تطرح رؤية توافقية لإدارة حكم البلاد بعيداً عن المحاصصات الجهوية والقبلية لإخراج البلاد من الاستقطاب القبلى والجهوي الذى خيّم على المشهد السودانى وقطع دابر التدخلات الخارجية فى شأن البلاد …
آثرت بعض الأحزاب السياسية أن تقع في حضن العمالة ومساندة المليشيا المتمردة مما أوقعها فى حرج وانقسام بسبب تقديراتها الخاطئة للمواقف.

إن ترك الأوضاع فى البلاد تسير بهذه الطريقة سيرحل الأزمة مستقبلاً إلى مواجهة مؤجلة طالما الصراع بين الأطراف من أجل السلطة والنفوذ لا من أجل حماية البلاد وصون كرامتها وتحقيق الرفاهية لشعبها….

إن الذى دفع مليشيا الدعم السريع للتمرد على الجيش هو رسم صورة ذهنية لدى قادتها حول مفهوم الدولة فظنّ آل دقلو بأن الحكم يحتاج إلى مال ورجال فقط للسيطرة على البلاد ووجدوا ضالتهم في السودان الدولة الهامل فعمدوا على بيع ذمم ضعاف النفوس والإفساد فى الأرض والافلات من العقاب والمساءلة…
التفكير بهذه العقلية دمرت السودان وصنعت طغمة فاسدة وتكتلات قبلية اذهبت هيبة الدولة وجعلت بعض القبائل تطمع فى احتكار موارد الدولة والتوسع في تنجيد المرتزقة لحماية مصالح أسر محددة وهو ما فعله آل دقلو بالسودان….

هذه المرحلة يجب أن تكون الأولوية لحسم المعركة وهزيمة التمرد وإعادة مؤسسات الدولة وعودة المواطنين المشردين إلى ديارهم وقطع أي اتفاقية تعيد العطالى فاقدى الأخلاق والمروءة للمشهد…
قيادة الجيش مثلما تحملت المسؤولية في حماية البلاد من الاختطاف عليها أن تمضى فى فرض الأمن على كل ربوع البلاد وتفك الحصار عن المدن المحاصرة وتعيد أهل الجنينة وكل النازحين في دول الجوار إلى ديارهم وترجع فرق الجيش لمقراتها فى دارفور…
ومن تبدأ مرحلة التخطيط لإعادة إعمار ما دمرته الحرب عبر حكومة مستقلة دون محاصصات حزبية ولا جهوية…
إن الإبقاء على سيادة الدولة وتماسكها وكسر شوكة التمرد وحلفائه من الكيانات السياسية الفاسدة هو بداية التعافى….

مالم يتسلح الشعب بالوعى بمثلما تسلح بالسلاح ودافع عن وطنه فإن السودان لن يستقر ولن يتطور…

إن دعم التنسيقيات والهيئات وكل الواجهات للجيش يجب تكون من أجل الدفاع عن الوطن ليبقى متماسكاً….
من لم يدعم جيش بلاده في هذه المرحلة لا يحق له أن يتكلم عن مستقبل البلاد أو ينال شرف تمثيل الشعب مستقبلاً.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.