منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
من أعلي المنصة ياسر الفادني *عودة طيور المارا بوي* أبوبكر يحي :  رسالة إلى قادة الأراضي.. ؟ *توصيات حول الأيرادات والتحصيل التوزيع العادل للوحد... ‏*الهجرة الدولية : ( 97% من العائدين ذكروا أن تحسين الأوضاع الأمنية هو السبب الرئيسي لعودتهم)* *صحيفة إيطالية تكشف تورط الاتحاد الأوربي وسماحه بمرور سفينة أسلحةومعدات عسكرية إماراتية إلى مليشيا ا... منال الأمين تكتب : *ولاية نهر النيل بين البنية التحتية والمساكن… ودروس لم تعتبر بعد* *لجنة الإستنفار والمقاومة الشعبية المسلحة بلدية القضارف تحكم التنسيق والتعاون التام بينها والمدير ال... *إبراهيم بقال: شريك في جريمة الكلمة والرصاصة!!* عبد الله إسماعيل   *الأمطار الغزيرة بولاية نهر النيل تؤدي إلى (10) وفيات :  6  في الدامر و 3 في شندي.و 1 في المتمة* *رعاية صحية متكاملة للمعلمين المشاركين في عمليات كنترول الشهادة الثانوية* الدكتورة الصيدلانية هيام عبد الله تكتب  :  *في حمى الضنك : الدواء المسموح به والآمن لتخفيف كل ال...

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو : *فاشر السلطان،، الانتصار رغم الحصار..* *معاناة حقيقية خانقة نتيجة لتوقف كامل لمطابخ الطعام ” التكايا”..*

0

 

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو :

*فاشر السلطان،، الانتصار رغم الحصار..*

*معاناة حقيقية خانقة نتيجة لتوقف كامل لمطابخ الطعام ” التكايا”..*فاشر فاشر فاشر

*تجاسرت على الأزمات الإنسانية، وكبَّدت الميليشيا خسائر فادحة*

*المدينة ظلت صامدة رغم انها تعيش تحت وطأة أسوا أزمة إنسانية..*

*معظم المستشفيات والمراكز الصحية خرجت عن الخدمة..*

*تكامل أدوار، وتنسيق محكم بين الجيش والمجتمع المحلي..*

*القوة المشتركة: الإرادة الوطنية، لا يكسرها جوع أو حصار..*

 

 

 

*تجاسرت على الأزمات الإنسانية، وكبَّدت الميليشيا خسائر فادحة،،*

 

*المدينة ظلت صامدة رغم انها تعيش تحت وطأة أسوا أزمة إنسانية..*

 

*معظم المستشفيات والمراكز الصحية خرجت عن الخدمة..*

 

*تكامل أدوار، وتنسيق محكم بين الجيش والمجتمع المحلي..*

 

* القوة المشتركة: الإرادة الوطنية، لا يكسرها جوع أو حصار..*

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..

 

سطرت فاشر السلطان ملحمة بطولية جديدة، وتحاملت على معاناتها وأزمتها الإنسانية ولقنت ميليشيا الدع السريع درساً بليغاً بصدِّ الهجوم رقم (227) لميليشيا آل دقلو وكبَّدتهم خسائر فادحة في الأرواح والأنفس والممتلكات، فالمعارك التي اندلعت في تخوم الفاشر وعبر ثلاثة محاور، جاءت في وقت ما يرزح فيه سكان الفاشر تحت وطأة الحصار ونقص الغذاء والدواء، لكن ذلك لم ينل من عزيمتهم، فقد تمكّنت القوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات المساندة من إلحاق هزيمة ثقيلة بالمتمردين الذين سقط منهم المئات ما بين قتيل وجريح، هذا فضلاً عن تدمير وإحراق عدد كبير من السيارات القتالية، إضافة إلى الاستيلاء على آليات ومتحركات بحالة جيدة، واغتنام معدات عسكرية وأسلحة متطورة.

أهمية الانتصار:
ويكتسب الانتصار رقم (227) أهميته من التوقيت الذي نفذت فيه ميليشيا الدعم السريع هجومها الغادر، إذ ظلت الفاشر خلال الأشهر الثلاثة الماضية تعيش تحت وطأة أسوأ أزمة إنسانية، فقد أرخى شبح المجاعة سدوله على المدينة ورسم مشاهد من معاناة خانقة حقيقة ناجمة عن توقف كامل لمطابخ الطعام ” التكايا”، الأمر الذي دفع المواطنين للبحث عما يسدُّ رمقهم، في وقت توقفت فيه الأسواق، وخرجت معظم المستشفيات والمراكز العلاجية عن الخدمة بسبب نفاد الإمدادات الطبية، وأصبحت أيدي المواطنين من أصحاب الأمراض المزمنة مغلولة، لعدم قدرتها على شراء الدواء الذي وصلت أسعاره إلى أرقام فلكية، فأصبح البؤس يمشي في شوارع مدينة الفاشر.

روح قتالية راسخة:
ويبدو أن الوضع المتردي اقتصادياً ومعيشياً وإنسانياً في الفاشر قد شجع ميليشيا الدعم السريع على تنفيذ هجومهم للاستيلاء على مدينة السلطان التي سوَّلت لهم أنفسهم الحالمة أنها باتت لقمة سائغة في متناول أيديهم ولكن خاب فألهم، وفات عليهم أنهم يواجهون (أدَّاب العاصي) التي لم تخذل السودان قط، فنفضت سريعاً ملامح البؤس والجوع، وانطلق جنودها كالأسود الضارية يضربون الميليشيا التي تساقطت أمامهم كأعجاز نخل خاوية، ووفقاً لمراقبين فإن تحامل الفاشر على أزمتها الإنسانية وأوضاعها المتردية، وتصدِّيها بكل بسالة لمتمردي الدعم السريع، إنما يعكس الروح المعنوية العالية والمخزون الاجتماعي للمقاومة، ويؤكد قدرة الفاشر على الصمود والاستمرار في القتال، وتلك ليست مجرد نتيجة لتفوق تكتيكي، بل انعكاس لروح قتالية راسخة، ووعي شعبي متماسك، فالمدينة تحوَّلت إلى نموذج للممانعة العسكرية العصية، وذلك بفضل تداخل إرادة المقاتلين المسنودة بدعم المجتمع المحلي الأمر الذي أنتج معادلة صمود استثنائية، مفادها أن فاشر السودان ” ألمي حار ما لعب قعونج”.

فشل ميليشي ذريع:
لقد عكس الصمود المتكرر لفاشر السلطان، مدى الإخفاق الاستراتيجي لميليشيا الدعم السريع، وبحسب خبراء عسكريين فإن استمرار فشل ميليشيا آل دقلو في اقتحام الفاشر رغم كثافة الهجمات، يحكي عن قصور واضح في قدرة الميليشيا على حسم المعارك في بيئة حضرية ذات عمق شعبي داعم للجيش، وهو أمر يضعف صورة “الهيمنة السريعة” التي حاولت ميليشيا الدعم السريع ترسيخها، وبالتالي فإن بقاء الفاشر تحت سيطرة الجيش وقوى المقاومة المحلية يمثل ضربة سياسية قوية لمحاولة ميليشيا آل دقلو فرض واقع جديد في دارفور، فمدينة الفاشر ليست مجرد موقع جغرافي، بل رمز تاريخي لسلطنة دارفور، وصمودها يعزز من رواية الدولة السودانية ضد مشروع التفكيك والانقسام.

صدق وإرادة وطنية:
ويؤكد الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة العقيد أحمد حسين مصطفى تصدّي القوات المسلحة السودانية، والقوة المشتركة مدعومة بالقوات المساندة، للهجوم رقم (227) الذي شنّته ميليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر، وقال مصطفى في إفادته للكرامة إن الفاشر شهدت يوم أمس الاثنين معركة ضارية تكبّدت خلالها الميليشيا خسائر بشرية ومادية جسيمة، مبيناً أن المعركة أثبتت أن الفاشر ستبقى عصية على الانكسار، مؤكداً أن هذا الانتصار يحمل في طيّاته عدة دلالات أبرزها أن الإرادة الوطنية القوية لا يكسرها الجوع ولا الحصار، مبيناً أن خلف كل انتصار إرادة تملأ سماء الوطن وأرضه، مبيناً أن الانتصار رقم (227) يبعث برسالة واضحة تؤكد صدق وجدية أبناء الفاشر في القتال دفاعاً عن مدينتهم حتى الخلاص دون أن يتأثروا بالظروف المحيطة مهما كانت قسوتها، فالقسوة عند الفاشرين هو أن تفقد وطنك، وأبان العقيد مصطفى أن ما تم رصده من الخسائر من التي وقعت في صفوف الميليشيا ليس سوى حصيلة أولية، وكانت الحصيلة الأولية للتصدي التأريخي الباسل لهجوم الميليشيا، قد أسفرت عن مقتل 254 عنصراً من الدعم السريع، وحرق 16 سيارة قتالية، إضافة إلى الاستيلاء على 34 سيارة أخرى، من بينها سيارات مصفحة واثنتان من طراز “صرصر” بكامل عتادها.

خاتمة مهمة:
ومهما يكن من أمر فقد عكس التصدِّي رقم (227) لموجات هجوم ميليشيا الدعم السريع، حقيقة تكامل الأدوار، والتنسيق المحكم ما بين الجيش والمجتمع المحلي، فصمود الجيش، والقوة المشتركة، والقوات المساندة، ولجان المقاومة الشعبية، وشبكات الدعم الإنساني التي تعمل رغم شح الموارد، قد أعطى هذا الصمود مدينة الفاشر عمقاً دفاعياً لم تستطع الميليشيا تجاوزه، وتبقى الكرة في ملعب القيادة العليا للدولة لدعم وإسناد المقاتلين داخل الفاشر وعدم تركها تقاتل وحدها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.