منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*حكومة موازية (حكومة بروس* كتبت ✍ د. إيناس محمد احمد

0

*حكومة موازية (حكومة بروس*

 

كتبت ✍
د. إيناس محمد احمد

بداية أتقدم بالتحية والتقدير والاحترام للقوات المسلحة السودانية في عيدها ال 71 تحية لابطالها الفرسان وشهدائها الابرار تحية لصمودها وشموخها عبر التاريخ فهي رمز السيادة الوطنية وهي صمام الأمن والأمان تحية لانتصاراتها عبر تاريخها العريق ، كل عام وقواتنا المسلحة الباسلة منتصرة ظافرة باذن الله ،كل عام وبلادنا بخير وأمان.

علي ذكر السيادة الوطنية وحمايتها لابد ان نتعرف علي مفهوم السيادة اولا والذي ظهر لأول مرة في (أثينا ) حيث أدرك فلاسفة اليونان معني السيادة وربطوه بالحكم داخل الدولة ووضعو قوانين تنظم هذة السيادة مما ساعدهم علي معرفة المجتمعات المنظمة وطرق حل النزاعات بينها وكيفية اللجؤ الي التحكيم وتكوين الجيوش النظامية لحماية الدولة و(سيادتها) ، وظل مفهوم السيادة مرتبط بفكرة الدولة ارتباطا وثيقا حتي وضحت فكرة الدولة بصورتها الحالية ، وتكمن اهمية السيادة في انها العنصر الأساسي المكون والمميز للدولة عن غيرها من الكيانات.
ارتبطت فكرة السيادة باسم الفيلسوف الفرنسي “جان بودان” Jean Bodin (1530- 1596) والذي كان سياسي برلماني واستاذ للقانون واوضح ان السيادة تعني “امتلاك الدولة لسلطة عليا غير خاضعة لاي سلطة اخري داخلية او خارجية”.
اخذ القانون الدولي عبر تطوره بالعديد من النظريات ومنها نظرية سيادة الدول والتي كان لها أثر كبير في القانون الدولي والقانون الدستوري ، وكذلك باعتبار انها تمثل مبدأ اساسي في العرف الدولي وهو يمثل نقطة تحول في النظام الدولي الحديث وشرط لانضمام الدول للمجتمع الدولي ومنظماته، وبالتأكيد كان للعوامل السياسية اثرها علي تشكيل المبادئ القانونية الدولية ، لاسيما بعد الحرب العالمية الثانية لتغير شكل المجتمع الدولي نتيجة استقلال دول(جديدة)وانضمامها للمنظمات الدولية فزاد
عدداعضاء المجتمع الدولي ب (دول ذات سيادة) .

هذة (السيادة) جعلت القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي وميثاق الجامعة العربية (جمعيها) لا تسمح (لمجموعة) مدعومة من دولة اخري بتكوين حكومة ( موازية) لحكومة دولة عضو في الأمم المتحدة ، لأن ذلك يعد انتهاك صريح لمبادئ السيادة الوطنية ومخالف لمبدا عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.

نص ميثاق الأمم المتحدة في مادة2 (1)علي مبدأ المساواة في السيادة بين جميع الدول الأعضاء ، ونصت المادة 2( 4) علي حظر استخدام القوة او التهديد بها ضد سلامة اراضي او استقلال لاي دولة عضو .
ونصت المادة2 (7) علي حظر التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة ، مالم يكن هناك تهديد للسلم والامن الدوليين ، وهذا الاخير تحدده الأمم المتحدة .
وعلي ذات النسق جاء الميثاق آلافريقي يؤكد علي احترام الدول الأعضاء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لها وان لكل دولة الحق في تقرير مصيرها ووضع نظامها السياسي دون أي تدخل خارجي ، هذا التدخل له عدة صور ، قد يكون عسكريا او سياسيا او اقتصاديا او دبلوماسيا، او مساندة دولة ل (جماعة) داخل دولة اخري لتشكيل حكومة موازية ، او دعم (تمرد) داخل دولة لتشكيل (حكومة موازية) ، و لا يمكن هنا الاعتداد بمبدأ حق تقرير المصير لان هذا المبدأ يعطي( للشعب ) لتقرير نظام سياسي يختاره هو دون تدخل خارجي.
بالتالي من يدعم تكوين حكومةموازية فأنه بذلك يخالف القانون الدولي وقد يواجة عقوبات من الأمم المتحدة او المنظمات الدولية و الإقليمية لانه ينتهك مبادئ السيادة و مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدولة .

هذة الحكومات(البروس) لا تحظي بشرعية دولية ولايتم الإعتراف بها دوليا .
بالتالي تكوين حكومة (موازية) في (نيالا ) – او غيرها لن تكون لها شرعية دولية ولا اعتراف دولي .
كما ان تحالف(تأسيس ) اصلا تحالف هش غير متجانس بداخله صراعات وخلافات حادة لا تؤهلة لتشكيل(جمعية) دعك من (حكومة موازية) ، بالإضافة لعدم وضوح الرؤية والأهداف المحددة ، والتنافس الصارخ علي المناصب والغنائم فقط.
هذة( المغامرة) البائسة ، لم تجد قبولا من الشعب السوداني والقوي السياسية السودانية واعتبرها الكثيرين ورقة ضغط ( فقيرة) المحتوي (ضعيفة) التأثير .
وجدت رفض دولي تمثل في ما اعلنته الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة (ايقاد) ، والولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج وعدد من الدول بعد رفضها ما يسمي (بإعلان نيروبي ) ، مرة اخري لم تع نيروبي الدرس !!!!!
الم يخجل نظام نيروبي من تصريحات نائب الرئيس الكيني الأسبق (رغاثي غاتشاغوا ) والذي وجة اتهامات مباشرة للرئيس الكيني بالتورط في تعاملات تجارية مع قائد المليشيا ، اوضحت ان عائدات صفقات(ذهب السودان) استخدمت لشراء أسلحة لتأجيج الحرب في السودان وأن هناك (تفاصيل) لهذة الصفقات سيعلنها في إطار واجبه الانساني (حسب تصريحاته) ، التصريحات هذة لها اثرها خاصة وان المليشيا الإرهابية وقياداتها تواجة اتهام بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وهي قيد التحقيق بالمحكمة الجنائية الدولية ، ثم تستجيب نيروبي مرة ( ثالثة) لأحلام المليشيا الارهابية بإعلان تحالف (تأسيس) من نيروبي !!!!!

كيف (لحكومة) ليس لها دعم شعبي او حاضنة سياسية او مدنية ا قاعدة جماهيرية تساندها حقيقية علي ارض الواقع ، وليس لها جفرافية (مكانية) لتكوين اي كيان في ظل انتصارات القوات المسلحة و دعم الشعب السوداني الذي يقف بجانب قواته ضد المليشيا الإرهابية المتمردة ( ومن يساندها ) داخليا وخارجيا ، و التي ارتكبت جرائم الابادة الجماعية وجرائم الحرب والاغتصاب والاحتجاز القسري وجرائم ضد الإنسانية وسرقت ونهبت وهجرت الشعب السوداني .
واخيرا جاء قرار مجلس الأمن الحاسم برفض انشاء حكومة موازية في المناطق الخاضعة للمليشيا لان ذلك يشكل تهديد لسلامة اراضي السودان ووحدته ، وينذر بتفاقم الصراع ، مجددا التزامه بدعم (سيادة ) السودان واستقلاله ووحدته وسلامة اراضيه.

لن يكون لهؤلاء المجرمين اي كيان او موطئ قدم داخل بلادنا ، والمعركة مستمرة والنصر من عند الله سبحانه وتعالى.

اللهم انصر القوات المسلحة نصرا عزيزا يا الله سبحانك لا ناصر لنا الا انت.

الخميس 14اغسطس 2025م

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.